أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - بين المطرقة والسندان...














المزيد.....

بين المطرقة والسندان...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6463 - 2020 / 1 / 12 - 17:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1 ـــ لماذا لا نحاول ــ في وعينا على الأقل ــ ان نجد مكان آخر لعراقنا, من خارج ضربات المطرقة الأيرانية والسندان الأمريكي, قبلها نعيد قراءة تاريخ معاناتنا ــ شعب ووطن ــ على كامل مسيرة موتنا بين القوتين, ونختار البداية السوداء, من نقطة الأنقلاب الدموي في 03 / شباط / 1963 وحتى يومنا هذا والقادم اعظم, قد نستفز ركودنا المريح, عندما نستيقظ على واقع جريح, نحس فيه كثافة الأوجاع, ونلمس حجم الضياع, لا خيار لنا فيه غير ان نتذوق الأمر, علينا ان نستعيد رشدنا ونهذب اداء بصيرتنا ونقترب الى بعضنا, هناك ثمة خيمة وطن لمشتركاتنا المصيرية, نضمد من داخلها اصابات الأحباط وشلل اليأس, هناك من سبقنا الى ساحات التحرير, يهتف بأسمنا نحن الذين فقدنا الوطن, يبحر بدماء شهدائه, ليستعيدنا والوطن, من بين فكي المطرقة الأيرانية والسندان الأمريكي.
2 ـــ "نريد وطن" هتاف الطريقة والطريق, الى وطن سرقته المصالح والأطماع الخارجية, وسمسرت عليه اطراف التبعية والأرتزاق, امريكا لها مجنديها وايران لها عملائها, حثالات تجمعت في عملية سياسية, ليس للعراق فيها, لا ناقة ولا جمل, تبلورت عنها مليشيات للموت اليومي, هكذا هو العراق موجوع يتألم, بين ضربات المطرقة الأيرانية والسندان الأمريكي, واللعبة تبتلع التي قبلها, والموت العراقي واحد, اغلب السياسيين في العراق, غرقوا في مستنقعات الفساد, والكثير من المثقفين (الكتاب) على جرف السقوط, يمدون اقلامهم في دسم المستنقع, ثم يبتلعونه ممزوجاً بلعاب الأحباط, ومن خلف ظهرهم تتمدد دماء الأنتفاضة الشبابية, وعياً وارادة ووضوح رؤيا, فوجدت مستقرها في صميم المجتمع العراقي, هوية وانتماء وولاء, انها ارادة الحق العراقي, في ان يكون للمواطن وطن.
3 ــ من جهنم الواقع العراقي, يدعونا بعضهم الى جنة الديمقراطية الأمريكية, وبعضهم الأخر يدعونا, الى الفوز العظيم في جنة للمجاهدين, جربنا الذهاب هنا وهناك, فكان حصادنا محرقة وطن, ربما سذاجة ام بلادة, نعود رماد انتكاسة على طريق احباط الدعاة, من خارج الحراك الشبابي للأنتفاضة الوطنية, هكذا نحن سليلي ألأنتكاسات وخيبات الأمل, بعضنا يعيش وهم اصطياد الفرص المجانية, بين محرقة واخرى, وبعضنا يتدرب على صعود الموجات, بين المطرقة والسندان, فاقدين الرشد مكابرين, نتجنب النظر الى ساحات التحرير, ثورة شبابية تشرق على مهل, عبر تاريخ عمره ثمانية آلاف عام, مشبعة بوعي سبعة حضارات كونية, على كفها مستقبل عراقي, آن له ان يكون.
4 ـــ لنستذكر ديمقراطية السندان الأمريكي بعد عام المحرقة الأولى في 08 / شباط /1963, ونبحث في مقبرة الذاكرة الوطنية, عن مجازر الأرهاب البعثي حتى عام 09 / ميسان / 2003, حيث فُتحت على العراقيين ابواب جهنم القمع والحروب والحصارات وشرائع الشعوذة, سنجد مصداقية امريكا وايران صفراً, بعد ان ادركت امريكا النهاية الحتمية للبعث, تخادمت مع ايران فقدمت للعراقيين خدعة "مشروعها لتحرير العراق" فأسقاطت النظام البعثي, لتورث الأحزاب الشيعية كامل ادواته القمعية, زرعت في صميم مجتمع الجنوب والوسط , مليشيات ايرانية دموية, وسلطت داعش على المحافظات الغربية, وعزلت المحافظات الشمالية عن العراق تماماً, انه الوجه الدموي لديمقراطية المطرقة والسندان, ظلام قاتم للموت والجوع والأذلال, الذي خرجت من تحت ثقله, ثورة شباب تريد للعراقيين وطن, فمن يبحث له عن سكينة, بين فكي المطرقة الأيرانية, والسندان الأمريكي, كمن يبحث لعطشه, عن زلال في السراب, انه الموت المؤجل على سرير الأحباط ــ مع سبق الأصرارــ.
12 / 01 / 2020






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دونية المتأسلمون!!!
- القاتل المقتول...
- طهران ترقص عارية...
- ارفعوا ايديكم وانصرفوا...
- حكومة تنهار وشعب ينتصر...
- الأستثناء...
- الأنتفاضة: من ضلع الله والوطن...
- عراقيات في ساحة التحرير...
- في الوثبة: مسرحية ايرانية...
- الأنتفاضة توحدنا...
- الأنتفاضة: تبني وطناً...
- الأنتفاضة: معجزة عراقية...
- الجوع والثروات والثورات...
- مثقفون لمكافحة الشغب!!!
- اشك احياناً...
- نداء للتضامن...
- احذروا التاريخ...
- الله في ساحة التحرير...
- ديمقراطية (4) ارهاب...
- ايران:الشيطان الأصغر...


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - بين المطرقة والسندان...