أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الموت الذي لا يموت...














المزيد.....

الموت الذي لا يموت...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6496 - 2020 / 2 / 21 - 09:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ـــ قبل ثلاثة اعوام, (عيّرني) كاتب كردي, على اني ابن "الشينات الثلاث ومن اكلة الزوري" لم اجد في حينها ما يعيب, كثير من الأمور كنا نتعمد نسيانها, انتفاضة الجنوب والوسط العراقي, اعادت صقلنا وهذبت ذاكرتنا, وجعلتنا وجه لوجه مع الذات, نبحث فينا عن حقيقة اخرى غير التي نرتديها, في تاريخ قد نجد فيه ما يخصنا, نتوقف في بعض محطاته, لنكتب وصايانا لجيل قادم, ان لا يتّبعون خطانا, او يصدقون ما صدقنا, فألأكاذيب والعقائد كالفطريات تتوارث بعضها, عليهم ان يتهجئون مفردات الأنتفاضة, ويحترمون منطق الدم على اجساد الشهدا, ويهتفون بحناجر اجدادهم, ثأر للموت الذي لا يموت.
2 ـــ الحقائق التاريخية يمكن ان تُغيب لا ان تزور, فهناك من يترجم مضمونها, وعي جيل الأنتفاضة سيزيل الذي لا يصلح منها, ويعيد للحياة بهجتها وكرامتها, مثل غيري اخذتني جاذبية الأنتفاضة, ايقظتني رفعتني عن كبوتي, وضعتني على قدمي وجه لوجه امام "شيناتي الثلاث".
ا ــ شيوعيتي
ب ـــ شيعيتي
ج ـــ شروگيتي
ثم قالت: تذكر لتراك افضل, تذكرت الكاتب الكردي وشيناتي, لكنني الأن امام واقع آخر, لم يكن لي خيار فيه, انه الأنتفاضة التي لا اصدق غيرها.
3 ـــ
ـــ لا اتذكر شيوعيتي: التي حضرت آخر اربعينية لموتها في بداية السبعينيات, ومنذ ذلك التاريخ لم تحاول مغادرة نعشها, رعشاتها ماض يعيق حراك الحاضر, لا الومها على شيء واحترم ماض ما كان لها, استهلكته واستهلكت معه, وضاعت خلف ارصفة الهوامش, جميع الموجات مرت على اضلاعها, ولا زالت على ظهرها تحاول العبور, ليس لدينا ما نتعامل به معها سوى النسيان, فهي الأخرى نست نفسها, ولا تعلم على رفوف من, ومن يدخل التاريخ لن يعود.
ـــ تذكرت شيعيتي: على امتداد الف واربعمائة عام, كانت تقتل اهلنا وبهم تقاتل, خذلتهم خدعتهم سرقتهم باعتهم واذلتهم وتقاسمتهم, مع الطوائف والأعراق الأخرى, فجعلت من واقعهم مستنقعات للجوع للجهل للمرض والأستعباد, قتلت في روحهم حب البقاء, في ورشات العبادة تشعوذهم تسوقهم بلا رشد, للفوز العظيم في فردوس اخر, في كل بيت قتلت الفرح واسرت الأمنيات والأغنيات, وكفنت احلام البسطاء وامالهم بسواد الحزن الكربلائي, وهي (شيعيتي) التي رفعت رأس الحسين على رمح يزيد, ترفع الآن رأس حفيدة الثورة الحسينية في ساحات التحرير, على رمح ولاية الفقيه, انها واحدة من اكبر اكاذيب الأسلام السياسي, منها سآخذ حلم وعلم وعدل الأمام علي, وشجاعة وانسانية ثورة الحق للأمام الحسين, والتراث الوطني والأنساني لأبنائهم واحفادهم والصحابة الأوائل, وارمي ما تبقى, ممن وضعوا نقطة فضائح الفساد والأرهاب والأنحطاط, وعلامات الأستفهام خلف أخر سطر للمذهب, ارميها على قارعة اللعنة, ثم علن برائتي وانسى.
4 ـــ
ـــ شروگيتي: هي انا عندما اكون انا, ابن الأهوار والنخلة عمتي, حفيد حضارات القصب والطين الحري, وعندما اكون واحداً منكم ومنهم لنصبح معاً نحن, هي الله يبكي اطلاله "يريد وطن", الأنتفاضات التي تنفجر من بعيدنا الذي لا يموت, تمسح غبار الجوع عن صفرتنا لفقر الدم الذي يرافقنا, وهي المرأة العراقية التي كانت, الهة ملكة اميرة وام لنا, عندما تخرج مرة اخرى, من كهوف المذاهب والأعراق, فتبتسم على وجهها الشمس جيل جديد, شروكيتي: سمرتنا عذوبة لهجتنا وثورة حق لا يموت, هي الأرض السمراء والنخلة السمراء والكلمات والأغنيات السمراء, انها السيدة زينب اخت الحسين (سلام الله عليهما) عندما كانت اشهر اعلامية في التاريخ البشري, فأستعار البعض ثورتها فأسقطوا الدولة الأموية, سيدتنا أورثت حفيداتها العراقيات صوتها, ليهتفن به في ساحات التحرير للأنتفاضة السمراء, هكذا هو الجنوب والوسط, ارض عراقية, الشهيد عليها لن يموت.
20 / 02 / 2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,180,381
- مقتدى: المعمم الخليع...
- خرافة البيت الشيعي...
- جيل يتآكل وجديد يتشكل...
- 8 / شباط الأزرق!!!
- جينات شعب يتمرد...
- مقتدى والأدوار القذرة...
- احذروا الأنفجار الوطني...
- المفخخة الأيرانية الأخيرة...
- مقتدى: دسيسة ايرانية مشبوهة...
- مقتدى: القناص والطلقة الأخيرة...
- ولادة الزمن العراقي...
- بين المطرقة والسندان...
- دونية المتأسلمون!!!
- القاتل المقتول...
- طهران ترقص عارية...
- ارفعوا ايديكم وانصرفوا...
- حكومة تنهار وشعب ينتصر...
- الأستثناء...
- الأنتفاضة: من ضلع الله والوطن...
- عراقيات في ساحة التحرير...


المزيد.....




- تونس.. عدد وفيات كورونا يتخطى الـ8000
- 72 برلمانيا يطالبون هادي بتحريك كافة جبهات القتال ضد -أنصار ...
- بعد عنف الشرطة.. أمريكا تعد بإجراءات إضافية ضد المسؤولين في ...
- الأردن.. اعتماد الثاني من مارس من كل عام يوما لمدينة عمان
- خامنئي: علينا تخصيب اليورانيوم بدءا من اليوم
- العراق.. مقتدى الصدر يهدد بحملة برلمانية -شديدة- حال تأخر وص ...
- واشنطن تعد -إجراءات إضافية- ضد مسؤولين في ميانمار
- ردا على تقرير واشنطن بشأن خاشقجي.. مجلس وزراء الداخلية العرب ...
- أبو الغيط: قريبا سيتحول الفلسطينيون إلى أغلبية بين النهر وال ...
- الصومال.. مقتل 9 عناصر من -حركة الشباب-


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الموت الذي لا يموت...