أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - المساءلة والعدالة














المزيد.....

المساءلة والعدالة


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 19:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وُجدتْ المساءلة والعدالة بقوانينها وضوابطها للحيلولة دون عودة البعث فكراً وسبيلاً الى الحكم بعد فشله الذريع في إدارة الحكم لمرتين ولفترة زمنية زادت عن الخمس وثلاثين عاماً بقليل، وارتكابه أخطاء مدمرة، كما يفترض أن تكون قوانين المساءلة والعدالة التي شُرعتْ بعد القضاء على ذاك الحكم الظالم وقيام حكم ديمقراطي كافية لتحقيق تلك الغاية، وأن تكون كافية لتعميم العدالة بين مواطنون بينهم بعثيون ومنتظمون في صفوف البعث انتهازية ونفعية.
هذه مقدمة بسيطة توفر لنا المجال في أن نسأل:
هل حققت المساءلة والعدالة الغاية بشقيها المذكورين في أعلاه؟.
ان الاجابة على هذا السؤال المحرج من وجهة نظري تأتي بالنفي، إذ ان عدم عودة البعثيين الى الحكم لا فضل لأحد في موضوعها، لأن كثر أخطاء البعث وتفرد صدام بالحكم دون غيره من قيادات البعث، ودخوله الحروب التي تتنافى ومبادئ البعث أصلاً، كونت رأي عام يكاد يكون شاملاً بالضد من فكر البعث، حال وسيحول دون عودته في هذه الفترة الزمنية التي اقتضت انتهاء سلطة المشاعر القومية في عقول الجمهور وحلول سلطة الدين بدلاً منها، الأمر الذي يسهم في الحيلولة دون عودة البعث لسنين قادمة ولربما الى الأبد، على الرغم من الجرع التي يتلقاها من أخطاء الإدارة الحالية التي أجبرت الجمهور نفسياً الى التوجه للمقارنة بين هذه الإدارة وإدارة البعث وتوصلت الى استنتاجات في غير صالح الإدارة الحالية تحولت الى جرع لانعاش البعث، ومع هذا فالبعث الذي أدى دوره بكفاءة مات من فرط نجاحه في تأدية الدور، ولا يمكن له العودة سواء وجدت المساءلة أو غابت عن المشهد السياسي تماماً.
أما الشق الثاني من الغاية أي العدالة، فلا أعتقد أنها قد تحققت، ولنا شاهد حيث الكلام المنشور عن بعض الوزراء الحاليين في الحكومة التي حصلت على الثقة قبل أيام، حيث يقال أن بعضهم كان بعثياً، وأنا شخصياً وان كنت مع الاستفادة من أي عنصر وطني مخلص وكفوء بعثياً غير قيادياً تاركاً الحزب كان أم شيوعياً أم اسلامياً، لكن وجود وزراء من أصول بعثية إن كان صحيحاً فقد أفقد المساءلة والعدالة معنى العدالة، بعد أن طبقت قوانينها بشدة على العمال البسطاء والمدراء التعساء وأساتذة الجامعات والضباط والأطباء والمهندسين غير السعداء.
ان خمسة عشر عاماً من تجربة المساءلة والعدالة كافية لدراستها وإعادة النظر بها على ضوء الفائدة من عدمها أو الخسارة والربح، وكافية الى انهاء معالم العداء المتبادل بين البعثيين وغيرهم، كما ان بناء الدولة الديمقراطية الذي تعثر في هذه السنين يقتضي إعادة النظر في عموم التجربة، ويقتضي العمل على تحقيق التواد والتسامح بين العراقيين خاصة وان المقت والكره الشديد لا يبني دولة، ولا يقيم مجتمع عدل وانصاف كما يريد الدين الإسلامي الحنيف.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,711,907
- إلتقاء التضاد في خراب البلاد
- خلع العباءة لا يكفي
- لوثة في خلايا عقل
- نصف الحكاية
- ذكرى نهاية حرب
- معركة الموصل وعملية استثمار الفوز
- أزمة قطر السعودية الى زين
- في الكرى السنوية الثالثة
- اكتمال الصورة
- قمة الرئيس الأمريكي واستجابة العرب والمسلمين
- حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى
- الحروب العالمية محلياً
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)


المزيد.....




- شاهد: برج -ترايدنت- بطول 48 مترا في مدينة -أكوافنتشر المائية ...
- شاهد: برج -ترايدنت- بطول 48 مترا في مدينة -أكوافنتشر المائية ...
- نائبان يضغطان على إدارة بايدن لوقف ترحيل عراقيين
- الأعرجي: بعثة الناتو لا تضم -مقاتلين- وهي تعمل بموافقة الحكو ...
- غارة جوية أمريكية تستهدف -ميليشيات تدعمها إيران-
- الهجوم الأخير بطائرات مسيرة على قصر سعودي انطلق من العراق
- -رسالة واضحة-- ضربات أمريكية ضد فصائل موالية لإيران في سوريا ...
- تسجيل أول حالتين لسلالة كورونا البريطانية -المتحورة- في الجز ...
- -محجبة- ظهرت في الإيجاز الصحفي للبيت الأبيض.. من هي؟.. صور
- بسعر 380 دولارا في اليوم...أكواخ معلقة لعلاج الهموم والقلق ف ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - المساءلة والعدالة