أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)














المزيد.....

الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5403 - 2017 / 1 / 15 - 12:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقترب الجيش العراقي عمراً من القرن. شارك بحروب وقاد انقلابات أسهمت بالتأثير سلباً على قدراته العامة...عوامل يمكن وضعها في كفة ميزان السلب مقابل عومل الأدلجة السياسة، التي بدأت بخلايا حزبية للشيوعيين والبعثيين أنشئت داخل الجيش منذ الزمن الملكي، نشطت وتكاثرت بعد التحول الى النظام الجمهوري في تموز 1958، والى المستوى الذي قادت فيه الخلايا البعثية انقلاباً في 8 شباط 1963 و17 تموز 1968، واستمرت في تطويرها لصيغة الأدلجة الى المستوى الذي طرحت فيه ما يسمى بالجيش العقائدي، فلسفة تقترب من تلك التي كانت موجودة في جيوش الاتحاد السوفيتي وعموم الكتلة الاشتراكية.
ان صيغة الأدلجة التي أرادها البعث بعد انقلابه الأخير هي ادخال التنظيم الحزبي الى الجيش بشكل رسمي، فكان في الفوج على سبيل المثال منظمة حزبية تلتقي مع أفواج اللواء لتشكل منظمة على مستوى اللواء (فرقة في الغالب) ثم شعبة على مستوى الفرقة وهكذا صعودا الى الفرع على مستوى الفيلق مع بعض الاستثناءات. على هذا نمت سلطة تأثير (الحزب) في الجيش موازية ومنافسة لسلطة الضبط العسكري، وبما أن الحزب هو الذي يقود الدولة فانتقل فعل التأثير الضبطي الى الحزب، وأصبح على أساسه المسؤول الحزبي في الفوج أقوى من آمر الفوج ومسؤول الفرقة أقوى من قائد الفرقة، يتدخل في معظم أوامره باستثناء بعض الجوانب الفنية، والمشكلة هنا لم يحاول القادة العسكريون الأوائل الوقوف بالضد من هذا التوجه بسبب شدة العقاب أولا وتوجه الحزب لإحالة غالبية غير الحزبيين على التقاعد ثانياً، لذا سار الركب العسكري مع توجهات الحزب، بل والتسابق أحياناً لكسب ود الحزب والصعود في درجاته ضماناً للمحافظة على الموقع والحصول على المنصب، غير ابهين الى ان يكون مسؤولهم ومن يصدر لهم الأوامر هو برتبة عسكرية أقل من رتبتهم أو حتى لو كان ضابط صف في الأصل.
ان حزب البعث الذي حول هذا الجيش الى منظمة حزبية لم يحافظ على مهنيته، ولكي يدعم مواقفه ويقوي سلطته ضخ آلاف الشباب البعثيين في صفوفه واقتصر القبول في الكليات والدورات لتابعيه، ومنح رتباً لآلاف البعثيين، وقلد آلاف من ضباط صف رتب ضباط، فأخل بالتراتب والقيم والضبط والمعنويات، ومهد الى عدم انصياعه لأوامر قائده أي صدام في الدفاع عنه في الحرب التي افتعلها عام 2003.
وبمحصلة القول ان أدلجة الجيوش خطر على قدراتها، فشلت في كل الجيوش التي اتبعتها، لابد من ملاحظتها في سياقات التعامل مع الجيش العراقي لمرحلة ما بعد 2003.
والقول أيضاً أن عظمة هذا الجيش بصموده وتقديمه أداءً مناسباً في ساحة المعركة، وهو ومع كل عوامل التأثير السلبي من تلك الحروب والانقلابات والأدلجة ما زال يقاتل بكفاءه في ساحة الارهاب.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)