أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي














المزيد.....

تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5276 - 2016 / 9 / 5 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وان تعددت التعريفات والمفاهيم للأمن بشكل عام والأمن الاجتماعي كجزء أساسي منه، مفهوماً بأوجه متعددة، فإن الأخذ بالتعريف الذي قدمه عالم الاجتماع العراقي الاستاذ الدكتور إحسان محمد الحسن والذي أوجز الأمن الاجتماعي بسلامة الأفراد والجماعات من الأخطار الداخلية والخارجية التي قد تتحداهم، لأنه تعريف يفي بالغرض الذي أردناه سبيلا لمناقشة التفجير الحاصل في أحد مخازن الأسلحة في مدينة العبيدي شرق بغداد. هذا وان الأخطار التي يقصدها الاستاذ الحسن بطبيعة الحال ليست الآتية من القتال الذي يجري في سوح الحرب بين فريقين أو أكثر فقط، بل من نتائجها وأعمال القتل والتشريد والاختطاف والعزل والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة سرقة أو تخريباً، وعلى وفق هذا المفهوم يمكن أن تمتد قائمة الأمن الاجتماعي لتشمل الصراع بين الجماعات واستهداف بنية الدولة وغيرها. وما نريده اليوم موضوعاً للنقاش سنقتصره على التفجير المقصود في المنطقة المذكورة ضمن أسوار بغداد المعروفة.
ونبدأ من القرار على وضع مخزن متفجرات فيه خطورة على أرواح الناس وممتلكاتهم بين البيوت والمعامل، ونسأل كيف يمكن اتخاذ مثل هكذا قرار فيه خرق للأمن الاجتماعي من جهات تدعي القتال الى جانب الدولة؟.
الم يكن القرار خرقاً من جهة يفترض بها أن تكون حامية للأمن وليس طرفاً في خرقه؟.
ان اختيار مخزن لمواد متفجرة أو حتى لأسلحة أو أعتدة وسط معامل وبيوت مسكونه لا يختلف عن الأخطار المتأتية عنه اثنان حتى أن أي شرارة من تماس كهربائي أو نار بسيطة لعود ثقاب أو بقايا عقب سيجارة يمكن أن تفجر ما في المخزن الذي لم تتوقف اثاره وأخطاره على مساحة التخزين فقط، بل وستمتد مئات الأمتار وربما عشرات الكيلومترات اذا ما حوى المخزن صواريخ ومقذوفات. كما ان وسائل الضبط والأمان الفنية في هذه المخازن وسبل حراستها وبالتأسيس على تكرار حصول التفجيرات أكثر من مرة تؤشر بدائيتها، الأمر الذي يعرضها الى التفجير حتى بارتفاع درجات حرارة الجو أحيانا، ويعرض أصحابها الى مواجهة جمهور يسأل كيف لها أن تلجأ وهي جهة تحسب نفسها على الجهد الوطني القتالي بالضد من الإرهاب في أن تنشأ مخازن لأعتدتها الخطيرة وسط السكان؟.
ألم تكن الخسارة الناجمة بالأرواح والأموال والمنشآت خسارة مثلها مثل أنواع الخسائر الآتية من الآخرين المصنفين أعداء للدولة والمجتمع؟.
هذا واذا ما كانت الجهات التي خزنت لم تحسب في قرارها التخزين داخل المناطق السكنية حساب الدولة وأجهزتها، ولم تأخذ موافقات أو لم تشعر الجهات الأمنية بوجودها بين المدنيين فإنها أضافت معايير خروق أخرى لما مذكور، وإذا ما فعلت فإن الجهات الحكومية بموافقتها أو بسكوتها تتحمل وزر الخرق الأمني، ولابد من محاسبتها من قبل الحكومة والمجتمع. واذا لم تكن تعلم فمن حق السائل أن يسأل لماذا لا تعلم وما هو دورها في ضبط الأمن اذا كانت لا تعلم، وكيف تدير أمورها بوجود خرق مثل هذا كبير وهي لا تعلم؟. واذا ما كان الأمر هكذا فكيف لها أن تعلم بنوايا وأساليب عدو تدار أحياناً بالهمس.
ان وجود مخازن عتاد داخل المدن سواء في بغداد أو في مدن أخرى من العراق ومن جهات عدة تدمير للأمن الاجتماعي يمكن أن يجر البلاد والمجتمع الى سلسلة من الخروق وهي أوجه تدمير لا تنتهي عند هدم بيت أو زهق روح، بل وهدم أركان المجتمع وأعمدته، الأمر الذي يحتم أن تلتزم الجهات صاحبة الشأن بالابتعاد عن تخزين أعتدتها داخل المدن وان لم تمنعها الأجهزة الأمنية الضابطة التي باتت تخشاها في وضح النهار.




#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي


المزيد.....




- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...
- صوّب على -هدف مجهول-.. حارس نتنياهو يثير الذعر بالشارع الإسر ...
- ترامب يدفع كوشنر لفتح قنوات مع الديمقراطيين قبل انتخابات الت ...
- لولا دا سيلفا يدعو ترامب إلى إجراء حوار مباشر دون مشاركة روب ...
- باكستان: مباحثات طهران ركزت على خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق ...
- تخفيضات تتجاوز 30%.. «أسواق اليوم الواحد» توفر السلع بأسعار ...
- “أهلا مدارس”… تخفيضات تصل لـ 60% على مستلزمات الدراسة بالجما ...
- عضو شعبة المواد الغذائية: السماح بتصدير السكر خطوة إيجابية ل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي