أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - العرب والمسلمون والمستقبل














المزيد.....

العرب والمسلمون والمستقبل


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5260 - 2016 / 8 / 20 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يطوي الزمن صفحاته سريعاً، يحث العالم خطاه سريعاً، كل شيء فيه يبدو سريعاً، ويبدو قطاره الذاهب والآتي واقفا في محطات المكان وقفات سريعة، زمنها لا يكفي الا صعوداً بوقع سريع أو نزولاً منه كذلك سريع، ومن لا يفعلها سريعاً سوف لن يتمكن من اللحاق بالركب، وقد لا يتمكن من فعلها الى الأبد.
واذا ما حدث هذا سيكون الثمن المدفوع للعيش وراحة البال والاستقرار الأمني ليس قليل.
هكذا هو الشأن لنا نحن العرب والمسلمين أبينا أن نصعد قطار الحضارة بالوقت المتاح والسرعة المناسبة، تحججنا بأوهام القيم والأخلاق واتكأنا في غالب الحجج على الدين وقضايا الحرام ويوم الحساب، وتلذذنا بجهلنا وتخلفنا وأمعنا في كسلنا، وبدل من الصعود تغنينا بأيام خوالٍ وأمجاد أجداد قضوا منذ آلاف السنين، وقضت معهم تلك الأمجاد التي لم تعد جميعها موجودة ولا نافعة في ماديات عالم اليوم، فأصبحنا بسببها في آخر الركب العالمي نسير الهوينا، وغيرنا يجري بأسرع من الصوت.
معادلة سير وعيش وأمان وصراع بقاء ومتع حياة لا حاجة لأن نبذل جهداً لإثبات نتيجة تفاعلها البائس، ولا حاجة لاستجلاب السحرة والمنجمين لاستشراف المستقبل المجهول، أمثلة كثيرة دعونا نأخذ أكثرها وضوحاً تنفع في الاستدلال بينها:
ان العرب كتلة بشرية بلغ تعداد نفوسها بحدود (392) ثلاثمائة واثنان وتسعون مليون نسمة، دخلوا أولمبياد ريو دو جانيرو دولاً مثل غيرهم من الأمم حصلوا فقط على وسامين ذهبيين، ومجموع أوسمتهم ليوم التاسع عشر من آب أحد عشر وساماً تفوقوا فيها على أذربيجان الفقيرة بواحد. نتيجة تؤشر أن أمتنا ليست سليمة بدنياً ولا تعير اهتماماً لسلامة أجساد أبنائها، ومن كان جسده عليلاً لا يمكنه اللحاق بالركب مطلقاً.
وان العرب لم يقرئ الواحد منهم في السنة الواحدة وحسب تقارير اليونسكو غير ربع صفحة وعدوه الاسرائيلي أربعون كتاب، ومعدل ما يقرأه العربي في السنة ست دقائق فيما يقرأ الأوربي بمعدل يصل الى مئتي ساعة، ومن لا يقرأ لا يفهم ومن لا يفهم لا يستطيع معرفة المحطة التي يتوقف فيها القطار ولا يستطيع الخروج من تيه الصحراء.
ولو تركنا الرياضة المختلف على أهميتها شرعاً والقراءة غير المثيرة واقعاً واتجهنا الى جانب آخر يؤشر العيش في الحضارة أو خارجها هو مقادير الجوائز لنوبل في العلوم، فالعرب وطوال تاريخهم الحديث وكل هذا الكم من السكان لم يحصلوا الا على ثلاث جوائز في العلوم اثنان في الكيمياء وواحدة في الطب وأصحابها الثلاثة من أصول عربية يعيشون في أمريكا وبريطانيا وسجلوا ابداعاتهم فيها، وهذا يعني واذا ما افترضنا صحة عروبتهم فإن الحصة الاجمالية للعرب تقل عن % 0.40 من عموم الحاصلين على الجوائز في العالم، واسرائيل وحدها حصدت خمس جوائز في نفس المجال.
نتيجة معادلة اذا ما أضفنا لها الاختلاف بين العرب وغيرهم في المفاهيم ومشاعر العدوان والتناشز المعرفي والنظرة الى الدين والدنيا نصل الى استنتاج قوامه:
ان العرب وكذلك المسلمين يعيشون خارج الحضارة، عيش جعل حاضرهم خطير ومستقبلهم مجهول واذا ما استمروا على هذا الوقع من العيش كسلاً وبلادة سوف لن يبقوا عربا ولا مسلمين كما هم عليه الآن بأي حال من الأحوال.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,656,217
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي
- الايمو، الظاهرة ام المشكلة
- التطرف، ومهام الدولة العراقية في أنتاج الوسطية


المزيد.....




- 17 ألف زلزال بأسبوع واحد ومخاوف من -انفجار بركاني- في آيسلند ...
- مقتل 3 صحفيات بالرصاص في أفغانستان.. وداعش يتبنى العملية
- منازل إيطاليا مهجورة للبيع مقابل دولار..ما رأي الملاك الأصلي ...
- البورميون يعودون إلى الشوارع وسط أجواء من الخوف بعد يوم دموي ...
- وزير سعودي عن تيران وصنافير: محمد بن سلمان قام بأمور غير طبي ...
- الكرملين تعليق على التطورات في دونباس: الأهم هو منع تجدد الح ...
- -رويترز-: الثلاثية الأوروبية تتخلى عن خطة لتوبيخ إيران ضمن ا ...
- نموذج من صاروخ سبيس إكس الفضائي ينفجر على الأرض بعد دقائق من ...
- نموذج من صاروخ سبيس إكس الفضائي ينفجر على الأرض بعد دقائق من ...
- النزاهة تضبط عقود اجهزة طبية مخالفة للضوابط


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - العرب والمسلمون والمستقبل