أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبيدي - مطلوب أن يكون للعراق هوية














المزيد.....

مطلوب أن يكون للعراق هوية


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5151 - 2016 / 5 / 3 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


لكل بلد هوية، ولكل انسان كذلك هوية. وهناك هوية عامة وأخرى فرعية خاصة. مبادئ حياة هل تنطبق على بلدنا العراق؟. وهل للعراق هوية؟. وإذا ما كان الأمر كذلك، فما هي هويته؟. أسئلة للإجابة عليها علينا المرور منطقياً على بعض الشواهد، منها على سبيل المثال:
بعد أن تغير المشهد في المسرح الكبير للمنطقة الخضراء والدخول الآني للبعض القوي "الان" من الجمهور الشيعي المحتج الى داخل البرلمان وركل أعضاءه بقوة أسقطتهم من على كراسيهم الثابتة، ووقوف الحراس الأمنيون جانباً لا يعون ما يحدث ولا يحسنون التعامل مع ما حدث، وركوب غالبية الأعضاء سياراتهم المصفحة فارين من مجابهة أولئك الذين اعتقدوا على أنهم قد انتخبوهم وخدعوا أنفسهم على أنهم من يمثلونهم في ساحة العراق الديمقراطية، ومن بعد التوجه بالآلاف الى ساحة الاحتفالات الكبرى التي شهدت أعلى هتافات التعظيم لدكتاتورية النظام السابق ليهتفوا في ظل النظام الجديد بالضد من ايران الشيعية ويؤسسوا شرخاً في بنية الكتلة الشيعية الحاكمة. فهل يحق بعد هذا القول أن تكون هوية العراق شيعية؟.
وقبل هذا بسنين ومنذ بداية إنشاء الدولة العراقية باتفاقات دولية، اختلف الأكراد مع الحكومة واختلفت الحكومة معهم على صيغ المشاركة في الحكم، واختلفوا سوياً على توصيف الحقوق وتحديد الواجبات، وأبقوا اختلافهم صراعاً مسلحاً كان قاسياً لثمان عقود متواصلة، حتى وعند اقترابهم من فضه سلمياً على وقع التأثير الأجنبي في التغيير وفرض الحلول عام 2003، عاود الاختلاف بالظهور ثانية على الحقوق والنفوذ والعلاقات والواجبات وتنازعوا على المناطق، بل وانتقل الخلاف الى الناس العاديين حقداً متبادلاً، واقترب من أن يكون عراكاً وسيكون، ومن ثم أضافوا الى صراعهم القومي طرف ثالث هم التركمان. فهل يصح في وقع هذا الكم من الاختلاف بين العرب القومية الأكبر والاكراد القومية التي تلي ومن ثم التركمان شبه المنسيين أن يقال هوية العراق عربية؟.
ومن بعد هذا وحال حصول التغيير أجنبياً ومحاولة تطبيق بعض من أوجه الديمقراطية، وتيقن فشل الرؤى القومية العربية لحزب البعث الحاكم في ادارة الدولة وتأسيس مجتمع رصين لهوية عربية، نادى الحكام الجدد ذو الغالبية الاسلامية بهوية عراقية أيدها الأكراد، وسعوا في حدودها الى تعزيز هويتهم الكردستانية فعزلوا أنفسهم، وترك المسيحيون سكان البلاد الأصليون مناطقهم، متجهين الى عالم آخر يُقبلونَ فيه بهوية غير عنصرية، وشكى التركمان حالهم وسط عرب طامحين بالحفاظ على ما امتلكوه من أرض كتحصيل حاصل، وأكراد طامحين بتوسيع أرضهم تحت مسمى الأمر الواقع، وكذلك فعل الازيدية والصابئة والشبك في شكواهم من العزل والاضطهاد وعدم الاعتراف بهوياتهم الفرعية. وبعد كل هذا الفعل والتناحر بين الأقوام والجماعات والمذاهب وأعمال الازاحة والتسقيط والاستحواذ والتهميش، هل يصدق القول أن هناك هوية عراقية؟.
من الأمثلة المذكورة يستنتج:
أن هناك في عراقنا الحالي قصور في فهم الهوية.
واننا لحد الآن في حدود العراق الجغرافية لم نجد لنا هوية.
كما إننا ما زلنا نلف حول أنفسنا نفتش عن هوية.
والى أن نجد ذاك اليوم، وتلك الهوية التي توحدنا في مشاعر وطنية عامة، نقتنع بها، وندافع عنها مثل باقي الأمم، سنبقى في حال تشظي وتصارع قد يفضي الى وجود أكثر من هوية كنواة لشرق أوسط جديد، بَشرَ به الأوربيون ونفذنا نحن خطواته في عراق عجز أهله عن تكوين هوية!.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي
- الايمو، الظاهرة ام المشكلة
- التطرف، ومهام الدولة العراقية في أنتاج الوسطية
- التأسلم في العراق وأثره على التوتر والاستقرار
- المصالحة تبدأ من هنا
- الحمايات الخاصة وأمن الوطن والمسؤول
- العسكرية العراقية وقوانين خدمتها الوطنية
- صلاح الدين والاستغلال السلبي لشعائر الدين
- مطالب التمديد في عقلية الاستحواذ والتهديد
- الإرهاب الفكري الديني ومسئولية الأجيال في الوقوف بالضد


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبيدي - مطلوب أن يكون للعراق هوية