أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في ذكرى السقوط وأمل التغيير














المزيد.....

في ذكرى السقوط وأمل التغيير


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5130 - 2016 / 4 / 11 - 14:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو أمكن العود الى أيام الشهر الرابع من نيسان العام 2003 فكرياً، وبالتحديد الى يومه التاسع، ذاك اليوم الذي سقطت فيه بغداد والحكومة رسمياً تحت حراب القوات المعرفة بالتحالف الدولي، فأنهت حقبة حكم كان دكتاتوريا مقيتاً، ومهدت الى آخر قيل: يراد له أن يكون ديمقراطياً.
ولو آل لنا في اطار العودة حساب النفع والضرر من هذا الحدث، وما آل اليه من تحول جذري في ظروف العراق وحياة أبناءه، ومستوى الرضا ومستقبل البلاد، واذا ما حاولنا الابتعاد جهد الامكان عن الانحياز العاطفي مع أو بالضد في مجال المقارنة والحساب، وخرجنا ولو قليلا من التقسيمات التي وضعنا أنفسنا في كفات موازينها الجاهلة:
متضررين ومنتفعين.
مؤيدين ومعارضين.
داعمين ورافضين.
ضاحكين وباكين.
لأمكن القول أن الحكم البعثي السابق وصل الى نهاياته فلم يعد قادراً على حل مشاكل كان هو السبب في حصولها، ولم يستطيع أن يداوي جراح حروب أشعل فتائلها، وحصار وقع في مطباته، ولم يقدر على اعادة العراق الى محيطه الاقليمي والدولي، ولم يتمكن من طمأنة الانسان العراقي في العيش آمناً، ولم يتجاوز شكوكه في ولاء المواطن ومحاسبته على تلك الشكوك، وكثير من الهنات والاخطاء ودروب الانحدار التي شكلت جميعها ضغوطاً على الانسان حداً نتذكر في ثناياه أن القوم كونوا رأياً اشتهر بين عديد من الناس قوامه:
ليأتي من يأتي حتى لو شارون ليحكمنا خير من صدام حسين وحزب البعث.
وحصلت الحرب، وبدأ الصدام الفعلي عسكرياً، ولم يحارب من كان يدفع صدام الى الحرب من جنرالات كذبوا عليه وسياسيين أوهموه، واختفت الجيوش المتعامدة (مع بعض الاستثناءات التي لا ترقي الى القياس في الصمود) وغاب الملايين من أعضاء الحزب عن الأنظار، وصفق الكثير من العراقيين خاصة في الوسط والجنوب والشمال الكردي الى قوات الاحتلال كَمُخَلِص وحيد من ضغط بات يخنق النفوس المتعبة.
لكن النتائج المتأتية من الاحتلال واسقاط النظام لم تأتِ أُكلها كما يريد المصفقون وغير المصفقين، وتتطلبه الحضارة الانسانية، وبما ينسجم والحاجة الى اعادة بناء دولة عصرية لهذا الزمن، فتُركت الممتلكات والاموال بلا حراسة ربما عمداً.
وزحف الجياع اليها ليحوسموا كل شيء ويتركونها خراباً.
وصيغت عملية سياسية يبدو فيها الخراب قابلا للصيرورة على عكس البناء والاصلاح الذي صار الأقرب الى المستحيل.
وقسمت السلطة، وتقدم الى ادارة الدولة البعض من الكتل والأحزاب من يفتقر الى الخبرة فأخطأ، وتقدم آخرون جياع نفسياً فسرقوا وغنموا وأخطأوا وخربوا، وتعكز آخرون على الدين وحشروا علماءه ورموزه ليتخذوا منه غطاءا لقيمومتهم ودافعاً لانتخابهم، فأخطئوا وأحرجوا الدين، بل ودفعوه الى أن يتحمل بعض أخطائهم يوم عصوا توجيهات ونصائح رموزه. فتكدست بحكم التكرار أكوام من الخطأ أفقرت البلاد، وقسمتها نفسياً، ودفعت كبارها والصغار لأن يستقووا بالخارج على أبناء بلدهم، وفتحوا أبواب الحقد والعدوان لتدخل منها داعش أكبر الأخطاء واقساها على البلاد حتى التهمت برمشة عين أربعون بالمائة من مساحتها وعرضتها الى خطر احتلال همجي وكلفت خزينتها مليارات الدولارات.
وعلى وفق هذه المقارنة لهذه المناسبة يمكن التأشير الى ان التاسع من نيسان ومع الأخذ بالاعتبار الملابسات والمطامع الدولية، فإنه حدث أو واقع حصل بسبب كثر الاخطاء واليأس من قدرة الحكومات اللاحقة على تجاوز آثارها، لكنه واقع لم يتمكن المعنيون "السياسيون الجدد" في مجاله من ازالة الخطأ بل واسهم بعضهم في تراكم أخطاء أخرى أرهقت كاهل الانسان العراقي ودفعته الى أن يعيش حالة التمني ذاتها بالخلاص ومن أي جهة كانت: وكأنك يا بو زيد ما غزيت!!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,639,692
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي
- الايمو، الظاهرة ام المشكلة
- التطرف، ومهام الدولة العراقية في أنتاج الوسطية
- التأسلم في العراق وأثره على التوتر والاستقرار
- المصالحة تبدأ من هنا
- الحمايات الخاصة وأمن الوطن والمسؤول
- العسكرية العراقية وقوانين خدمتها الوطنية
- صلاح الدين والاستغلال السلبي لشعائر الدين
- مطالب التمديد في عقلية الاستحواذ والتهديد
- الإرهاب الفكري الديني ومسئولية الأجيال في الوقوف بالضد
- أسلمة الإرهاب
- مستقبل الديمقراطية في العراق بين النظرة الشمولية والتصور الم ...


المزيد.....




- سوريا: إعطاء لقاح كورونا للعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة ...
- بحسب نتائج تقرير خاشقجي.. ما هي خيارات إدارة بايدن في التعام ...
- الخامس في المملكة.. البحرين تمنح موافقة الاستخدام الطارئ للق ...
- بحسب نتائج تقرير خاشقجي.. ما هي خيارات إدارة بايدن في التعام ...
- روسيا تختبر سفينة جديدة لسلاح البحرية
- قطر تتعهد بتمويل خط أنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى غزة
- فرنسا تتجه نحو تمديد عمر أقدم مفاعلاتها النووية
- مصر.. حبس مواطن قتل 14 شخصا بينهم أقارب له
- الأسطول الروسي يتعقب سفينتين للناتو دخلتا البحر الأسود
- رئيس وزراء ارمينيا يندد بمحاولة انقلاب والمعارضة تطالبه بالر ...


المزيد.....

- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في ذكرى السقوط وأمل التغيير