أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - فن الاصلاح والصلاح














المزيد.....

فن الاصلاح والصلاح


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5125 - 2016 / 4 / 6 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاصلاح الذي ينفع العراق والذي يسعى الجمهور الى تطبيقه كلمة فضفاضة، تمتد وسطها الاجراءات لتشمل كثير من أوجه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، اذ ان البلاد وبعد ثلاثة عشر سنة من التطبيقات غير الصحيحة في ادارة الدولة والحكم، ومن السير على وفق نهج تفكير تحاصصي خطأ، بات كل شيء فيها مخرب وبحاجة الى قدر من الاصلاح، والا اتجهت الى هاوية لا يمكن أن تبقى المعالم فيها كما هي، صالحة لعيش الأهل والاستمرار في البقاء.
واذا ما كان الأمر هكذا، واذا ما كان الخراب بهذا الوسع فيصبح من المنطقي أن نسأل أنفسنا وأهل الشأن من السياسيين:
هل يمكن أن يكون التغيير الشامل للوزراء كما قُدم من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء الى البرلمان يوم الخميس الفائت كافيا لأن يصلح الحال؟.
والاجابة المنطقية لمثل هكذا سؤال، ستكون بطبيعة الحال نفيا قاطعاً، لأن مجرد تغيير الوجوه حتى وان كانت غير منتمية الى كتل سياسية، لا يكفي، فتلك الكتل وأصحابها قد تغلغلوا في جسم الدولة العراقية من وكيل الوزير نزولا الى المدراء العامين ومن بعدهم الى الأقسام والشعب، على هذا يبرز سؤال ذا صلة:
هل من المعقول أن تتجه الحكومة الى استبدال كل أولئك المتغلغلين من الحزبيين الذين جاءوا من كتلهم لشغل الوظائف دون مؤهلات تمكنهم من انجاز الأعمال المطلوبة؟.
والاجابة المنطقية هنا، تأتي بالنفي أيضاً، لأن الدولة العراقية لا تمتلك خزيناً من البشر يمكن أن يُجلب منه المناسب لشغل الوظائف، وليس لديها توصيف للوظائف، ولا سبل قياس المناسب في المكان المناسب، عليه فان التوسع في هكذا خطوات ستؤدي الى العكس.
وفي المحصلة يصح القول أن المناسب الى الحكومة والبرلمان معاً هو السعي الى تعزيز خطوة التغيير التي اتخذت بإصلاح نهج التفكير والعمل في ادارة الدولة والمجتمع وذلك في أن:
تلغى الصيغ الحزبية في عمليات الترشيح والتعيين، ويصار الى الاعلان العام والترشيح العام.
ينهي التدخل الفكري الديني المؤدلج في شؤون الانسان والحكم.
يوضع حد لتمويل الكتل والأحزاب غير الشرعي.
يمنح الانسان العراقي حرية التفكير والاعتقاد.
يرفع من على رقبته سيف التحريم.
يعطى المجال للإنسان العراقي في أن يفكر كما تتطلبه الحضارة الانسانية وتحتاجه سبل العيش في هذا الزمان.
تنتهي الهيمنة العقلية للأغلبية على الأقليات الأخرى واشعارهم بالمواطنة الأولى مثل غيرهم من الأبناء.
يختار القدوة في السلوك ايثاراً والتزاماً من بين المرشحين الى تحمل المسؤولية.
يتم الشروع بمحاسبة التجاوز والخطأ منذ العام 2003 وفتح الملفات كل الملفات، ولجميع السياسيين والمسؤولين دون استثناء أحد، لأنه قريب أو صديق. وسن قانون من أين لك هذا.
وأمور أخرى....اذا لم تصلح جميعها عوامل خلل أوصلت البلاد الى حالة الفشل والفوضى، سوف يجد الوزراء الجدد، ومهما امتلكوا من قوة ونزاهة أنفسهم عاجزين عن الاصلاح، وسيجدون هم قبل غيرهم عودة للمواطن الشاعر بالإحباط والحيف الى الشارع الذي اتخذه ميداناً للضغط والاحتجاج... عودة ستكون هذه المرة عنيفة، لفرض وجهات نظره في الاصلاح والتغيير وان كان بعضها غير قابل للتطبيق.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,152,913
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي
- الايمو، الظاهرة ام المشكلة
- التطرف، ومهام الدولة العراقية في أنتاج الوسطية
- التأسلم في العراق وأثره على التوتر والاستقرار
- المصالحة تبدأ من هنا
- الحمايات الخاصة وأمن الوطن والمسؤول
- العسكرية العراقية وقوانين خدمتها الوطنية
- صلاح الدين والاستغلال السلبي لشعائر الدين
- مطالب التمديد في عقلية الاستحواذ والتهديد
- الإرهاب الفكري الديني ومسئولية الأجيال في الوقوف بالضد
- أسلمة الإرهاب
- مستقبل الديمقراطية في العراق بين النظرة الشمولية والتصور الم ...
- واقع الأمن الاجتماعي- النفسي- للمرأة في العراق


المزيد.....




- ما هو مرض الكلى متعدد الكيسات؟
- أبرز مخاطر ارتفاع نسبة الكوليسترول
- إطلاق سراح مراسل قناة -الغد- الليبية بعد حوالي 60 ساعة من ال ...
- -سانا- قوات أمريكية تنقل عناصر-داعش- من قاعدتها في الشدادي ب ...
- بومبيو عن قاسم سليماني مستهزئا: -رحمه الله لم يسبب مشاكل مرة ...
- لقطات لنجل الرئيس البيلاروسي يتزلج في سوتشي مع والده وبوتين ...
- لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.. سفينة حربية روسية تصل بور ...
- روسيا تطلق قمرها الفضائي -أركتيكا-إم- لرصد المناخ والبيئة ف ...
- شاهد: ملايين الهندوس يحتفلون بمهرجان ماغ ميلا بالهند
- روسيا تطلق قمرها الفضائي -أركتيكا-إم- لرصد المناخ والبيئة ف ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - فن الاصلاح والصلاح