أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - وحدة القيادة في الحرب














المزيد.....

وحدة القيادة في الحرب


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5176 - 2016 / 5 / 28 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وحدة القيادة مبدأ في الحرب، لا يحتاج الكثير من الجهد لإثبات صحته، فالحرب أي كانت طبيعتها وسعتها تدار مركزياً من قائد أعلى يصادق وحده على الخطط الموضوعة بغية تنفيذها من قيادات تعود تسلسلاً الى إمرته القيادية العليا. يوزع بضوء تلك الخطط الادوار والمهام والواجبات الى القادة الآخرين بتنسيق ودراية مركزية. يقدر وبضوء نظرته الكلية للحرب وحاجة السياسة الى تنفيذ أوامرها في الحرب كل الخيارات المتاحة حسب الأسبقيات. يسيطر على حركة القوات ويوجهها باتجاه الهدف المطلوب تحقيقه بأسبقيات عالية... الخ من حاجات بينها ما يتعلق بمعطيات السياسة ألزمت المنظرين في الحروب طوال الزمن في أن يجعلوا وحدة القيادة أحد أهم مبادئ الحرب.
لكننا هنا وفي حربنا الضارية بالضد من الارهاب لا نشاهد تطبيقات لهذا المبدأ بالمستوى الذي تحتمه الحرب، بل وعلى العكس من هذا، نلمس وبشكل واضح زحف من جهات السياسة المتعددة باتجاه التدخل في شؤون الحرب، أخذة معها في هذا الزحف بعض من أمراضها "التناحر" التي أخلت في بعض جوانب السياسة لتقترب بها من الحرب التي لا تتحمل ولم يتهيأ قادتها في تدريباتهم وأدبياتهم وضوابط عملهم الى التعامل مع هكذا أمراض ستكون نتائج تفشيها في الجسم العسكري المقاتل كوارث في ساحة الحرب. جالبة واياها توجهات استعراضية ورغبات حزبية للاستفادة من وقع المشاركة في قيادة الحرب من أجل الكسب الفئوي للجمهور العراقي، ومساعي التأثير في الجهد القتالي الميداني للصالح الفئوي أيضاً. وهذه توجهات ومساع ورغبات لا تنسجم ومبدأ الوحدة ولا تتماشى مع مصالح البلاد العليا في ادارة حرب تتطلب التوازن والتهدئة والاقناع والتنسيق مع الدول والأحلاف اقليمياً ودولياً.
ان تجزئة القيادة واستعراضية الاستحواذ فئوياً خلل في مبادئ ادارة الحرب، قد يؤخر تحقيق الأهداف المطلوبة للحرب في طرد داعش من الأراضي العراقية وبسط الأمن والاستقرار، لأنها ستكّون لها أهداف فرعية على حساب الهدف المركزي، وستتسبب في تشتيت الجهد المطلوب حشده للحرب، وكذلك في زيادة كلفها المالية، كما ان أصحاب الأهداف الفرعية بعيدا عن مركزية القيادة قد يحاولون التوجه باتجاهات غير محددة، وقد يعملون خارج السياقات المطلوبة، وبالتالي سيعطون بسلوكهم هذا انطباع للمجتمع المعني "العراقي" بضعف القيادة، وهو ما لا يريده هذا المجتمع ولا المقاتلون أنفسهم، والأنكى من هذا سيثيرون المجتمعات الاقليمية والدولية بالضد من القيادة العسكرية والسياسية للدولة، الأمر الذى قد يقلل من الدعم الدولي والاقليمي اللازم للحرب أو يحرفه على أقل تقدير.
ان هذه التجزئة خلل لا ينبغي أن يحصل في حرب يخوضها العراق في وقت يعاني هو في الأصل من التشتت والتناحر والتجزئة، حلها بسيط يتأسس على تنحي السياسيين عن سوح المعارك جانباً، وترك مسؤولية القيادة العليا للحرب الى القائد العام وحده، واحكام المراقبة على أساليبه في القيادة، لضمان نصر أسرع وبأقل التكاليف المادية والبشرية.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان
- الجيش العراقي في ذكرى التأسيس: ما له وما عليه
- الهدم البنيوي في الانقلاب العسكري العراقي
- الايمو، الظاهرة ام المشكلة
- التطرف، ومهام الدولة العراقية في أنتاج الوسطية
- التأسلم في العراق وأثره على التوتر والاستقرار
- المصالحة تبدأ من هنا
- الحمايات الخاصة وأمن الوطن والمسؤول
- العسكرية العراقية وقوانين خدمتها الوطنية


المزيد.....




- هتافات مناهضة لرئيسة وزراء اليابان خلال فعالية رسمية
- تحليل.. لماذا يثير اتفاق ترامب وإيران قلق حلفائه الخليجيين؟ ...
- مع تحسن الملاحة في هرمز .. النفط يقترب من مستويات ما قبل الح ...
- ألمانيا تلغي مشروع فرقاطات ضخم وتراهن على سفن محلية أصغر
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدورها في حرب السود ...
- قضية الضابط بيرمان تفجر أزمة.. اتهامات للجيش الأمريكي بإهمال ...
- بوتين: روسيا تتفوق على الغرب في قطاع الطيران رغم العقوبات وك ...
- يديعوت أحرنوت: نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا طارئا بشأن الرئيس ...
- عظام بلا شواهد.. مقبرة الشيخ رضوان تبحث عن أسماء ضحاياها
- -شبكات- يتناول أرقام رونالدو التاريخية وموجة الحر في أوروبا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - وحدة القيادة في الحرب