أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - داعش تندحر














المزيد.....

داعش تندحر


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5334 - 2016 / 11 / 5 - 03:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتعود أبو بكر البغدادي في خطاباته السابقة أن يتلاسن مع عامته والخاصة بلهجة الاستعطاف من أجل المواجهة ولملمة الحال والوقوف في الصف الواحد، ولم يتعود كذلك الهجوم على السنة واستهداف السعودية وتركيا، بل وعلى العكس من هذا عندما دخل الموصل في غفلة من الوهم المحلي الموصلي والخطأ الاداري والأمني الحكومي تكلم بعجرفة سمجة وتسلط عالٍ واضح المعالم، وتصورٌ لنفسهِ واهم من أنه خليفة للمسلمين وبات على هذا التصور يوجه ويأمر ويتوعد.
وبالمقارنة البسيطة بين توعد الأمس وهماً بالقوة وبين استعطاف اليوم حيرة بما يحصل يمكن للمتابع أن يستنتج ودونما أي جهد أن القدرة الدفاعية لهذه المنظمة الارهابية قد تصدعت فعلاً فخطوطها الدفاعية في الرمادي والفلوجة قد انتهت بسرعة وخطوط مواصلاتها واتصالاتها وامدادها قد تقطعت، وتمويلها المالي والاداري يكاد يكون قد نضب بقدر كبير وقدراتها على التجنيد قد تحددت كثيراً، وبالتالي لم يبق لها من القوة تكفي الى الصمود كما كان لها من قبل أمام مد قوي لقوات عراقية تتشكل من عدة صنوف ومكونات، تهاجم من عدة محاور تحضى بإسناد جوي عراقي ودولي غير مسبوق ودعم مدفعي قوي.
ان داعش وان قاتلت في السابق وأعاقت وأخرت وهي وان ستقاتل في الوقت الراهن لكنها وعلى وجه العموم فقد وهنت كثيراً، فالقتال المستمر لأشهر متواصله وفي ظروف الحصر والتطويق كانت نتائجه في غير صالحها، والقتال بهذا القدر من الخسائر بين صفوف منتسبيها دون امكانية تعويض من مجندين جدد في غير صالحها أيضا، وبحسابات التوازن فان القوات الهاجمة عليها من العدة والعدد والمعنويات العالية والايمان بالنصر يفوقها عشرات المرات وهذا عامل من أهم عوامل حسابات القدرة وهو أيضا في غير صالحها، عليه يمكن التأكيد أن داعش ستخسر المعركة وستندحر بقوة حتماً وبوقت ليس بعيد عن الآن.
لكن داعش التي وجدت نفسها أمام قوة عراقية متجانسة قوية يقاتل أصحابها بقوة واقتدار سوف لن تستسلم، ولن تسكت بطبيعة الحال، ولديها بالتأكيد من الخطط لتنفيذ بعض الأعمال القتالية وتعد الى مفاجآت هنا وهناك لأغراض التخفيف والاشغال ورفع المعنويات بين صفوف الأصحاب، ومع هذا فستكون النتائج في غير صالحها، لأن القوات العراقية المهاجمة هي الأقوى والأكثر اصرارا وتفوقاً، وقواتها تكبدت خسائر فادحة وبشكل متواصل لا تمتلك الامكانيات لتعويضها، كما إن الصدمة النفسية والخسارة المضافة لبعض الأعمال القتالية المتوقعة خارج حدود المعركة الأساسية وساحتها الرئيسية "الموصل" ان حصلت ستضيف أعباء خسائر أخرى للمعنويات ستسرع من نهايتها عملياً، عندها سيجد البغدادي نفسه في أجواء احباط تدفعه الى التخبط والشك بالأقربون والتوجه الى مضاعفة العقاب ومهاجمة المناصرين، وقد لا تتوفر له الفرصة لتنفيذ هذا، إذا ما استكملت المعلومات بصدده ورصدت تحركاته بدقة وتلقى صاروخاً ذكياً يأتيه عن بعد من آلاف الكيلومترات. لتنهي مرحلة وتبدأ أخرى نأمل أن يتحسب لها العراقيون جيداً ويحافظوا على وحدتهم التي تكونت في هذه المعركة بالذات ليكونوا أحد أطراف هذه المرحلة الجديدة ومن المؤثرين في نهج تنفيذها شبه المحتوم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,404,626
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير
- فن الاصلاح والصلاح
- لا لن أتغير
- قضية انتحار
- لوثة جينية
- الموت في زمن الاستقواء
- في صلب الحقيقة
- وكر الشيطان


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي يصرح بعدم كفاية شفافية الصين في قضية ...
- فولفو تضيف تحفة جديدة إلى عالم السيارات المتطورة!
- القوات العراقية تنشر فيديو قصف أوكار -داعش- بعشرة صواريخ
- ألمانيا تقرّر تخفيف إجراءات الحجر تدريجياً اعتباراً من الإثن ...
- رجلان طلبا من جارهما منشاراً للتخلص من جثة في فرنسا
- استهلاك الشوكولاتة السويسرية يصل لأدني مستوى له منذ 40 عاماً ...
- رجلان طلبا من جارهما منشاراً للتخلص من جثة في فرنسا
- استهلاك الشوكولاتة السويسرية يصل لأدني مستوى له منذ 40 عاماً ...
- قبل 40 عاما وبكلفة 150 ألف دولار... خاتم خطبة الأميرة ديانا ...
- السعودية تدمر صاروخا باليستيا أطلق باتجاه جازان جنوبي البلاد ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - داعش تندحر