أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - الحروب العالمية محلياً














المزيد.....

الحروب العالمية محلياً


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5486 - 2017 / 4 / 9 - 10:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الأمس القريب وعندما كانت أسلحة الجيوش الكبرى (أمريكا، روسيا، بريطانيا، فرنسا...الخ) تقليدية، ووسائل التواصل والاتصال العالمي محدودة، كانت الدول وبضوء المصالح والرؤى المستقبلية تنقسم الى كتلتين أو فريقين، يعتقد كل واحد منهما أنه قادر على ادارة وكسب الصراع المسلح مباشرة مع الطرف المقابل، وبما يحقق فرض الارادة، وهكذا تبدأ الحروب ومهما علت أرقام خسائرها البشرية والمادية فهي بالمقارنة مع إجمالي السكان والثروة البشرية تعد محدودة بالقياس الى ما يمكن أن تسببه الحروب بأسلحة تدمير شامل باتت جميع الدول الكبرى تمتلك خزين لها قادر على الفتك بعموم البشرية، على هذا وكنتيجة لتطور الحس الانساني للخسارة والرفاه، توجه القادة السياسيون والعسكريون الكبار الى سبل تصادم عسكري محدودة، قوامها حروب انابة أو نزاعات محلية، وقودها دول وجماعات لم تنضج حضارياً، إدارتها جهد دولي محدود نسبياً، وما حصل ويحصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا تعبير عن هذا النوع من الحروب التي لا ينطبق عليها وصف حروب محلية، وكذلك لا يمكن نعتها بالحروب العالمية.
إنها حروب هجينة لا تسمح في سوحها الأطراف الدولية الكبرى المحركة والداعمة سوى باستخدام الاسلحة التقليدية، وبشكل يتلاءم وتقدير فعل التأثير المطلوب في ساحة المعركة، وبدلاً من الصدام المباشر بينها دول كبرى تتجه الى مد هذا الطرف المحلي أو ذاك بالمال والسلاح والدعم السياسي الكافي لدفعه الى القتال بالضد من الأطراف الأخرى، والتواجد المحدود عندما تقتضي ضرورة تعديل التوازن أو ترجيح كفة أحد الأطراف من خلال تنفيذ بعض الفعاليات العسكرية المحدودة، أو تقديم الاستشارة والتدريب والتعاون وتنفيذ اتفاقيات. واقع حال وشكل حروب مسيطر عليها عن بعد، لا تخرج الضربة الأمريكية على المطار العسكري السوري بحجة استخدام السلاح الكيمياوي عن سياقها الذي جرى فيه زيادة ملموسة لعيار فعل التأثير واستعراض القوة في ساحة حرب محلية يعي الامريكان جيداً مقدار الانتشار الروسي فيها واحتمالات وقوع خسائر جانبية حاولوا جاهدين تجنبها ونجحوا في هذا، ويعي الروس من جانبهم أن الأمريكان في زمن ترامب وتشكيلته العسكرية قادرين على اتخاذ قرارات تفوق شدتها كثيراً تلك القرارات التي كانت تؤخذ في الزمن السابق فحاولوا وسيحاولون تجنب آثار اتخاذها.
ومحصلة القول أن الحرب على الأرض السورية وكذلك العراقية هي حروب وان بدت محلية، فان واقعها ومخرجاتها النفسية تجعلها حروب كونية تستخدم فيها الدول الكبرى المتحاربة أسلحتها التقليدية (المسيطر عليها) وأسلحتها النفسية المعلوماتية وبعض تحركاتها العسكرية للتأثير على آراء وقرارات أطراف محددة... حروب من النوع الذي يمكن أن تستمر طويلاً، تتداخل في سوحها الغايات وتختفي أشكال الأعداء الحقيقيين، ويكون أكثر المنفذين لها هم المواطنون المحليون ومؤازرون عقائديون مقتنعون بحملهم السلاح من أجل أهداف نفسية لا يدركون طبيعتها في غالب الأحيان.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب


المزيد.....




- وسط حالة من الجدل.. إلغاء حفل إد شيران مع وصول عاصفة -نورإيس ...
- البيت الأبيض يمنع -سي إن إن- من مرافقة ترامب على متن الطائرة ...
- وسائل الإعلام: خلل في حركة القطارات غرب ألمانيا بسبب سرقة كا ...
- إعلام الحوثيين ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع سعودية
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفت ...
- -طلاق سعاد من أبو عصام-.. مشهد من -باب الحارة- يعود إلى الوا ...
- إيطاليا.. العثور على ملايين اليورو مخبأة خلف الجدران خلال عم ...
- القوات الروسية تستهدف 5 ناقلات للبضائع في ميناء أوديسا والبح ...
- شاهد.. مهاجر يسقط من منحدر بينما يضرب جنود آخرين في مقطع فيد ...
- يمنيون في تعز يحيون الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - الحروب العالمية محلياً