أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - قصور الهمّة في مؤتمر القمة














المزيد.....

قصور الهمّة في مؤتمر القمة


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5478 - 2017 / 4 / 1 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعوب تنتج حكامها والحكام تبني شعوبها، معادلة نفسية تكاد أن تكون موجودةً في غالبية دول العالم المتحضر وغير موجودة في غالبية الدول المتخلفة بينها البلدان العربية، وعلى وفقها نرى أن الأمة التي تواجه أزمة اقتصادية تنتج "تنتخب" رئيساً ضالعاً في الاقتصاد "إيكيديا اليابان أول الخمسينات مثالاً" والتي تواجه أزمة حرب تنتخب رئيساً بارعاً في فنونها " تشرشل بريطانيا الحرب الثانية مثالاً" وعندما توجه أزمة هدم أمني تنتخب رئيساً ضالعاً في الأمن حازماً في اتخاذ القرار" بوتين روسيا مثالاً". لكن غالبية العرب يشذون عن هذا، لأنهم لم يغادروا قيم الخيمة في الصحراء تمسكاً بالحكم وتوريثاً لمآله، لذا شاخ جل حكامهم وأعطى البارع منهم ما عنده، وكونت شعوبهم أفكاراً بالضد منهم... تناقض وجدان أسهم في تخلف الأمة ونكوصها الى عهود غابرة، ودفعها الى حافات الهدم، ودفع الحكام الى خانة العجز لأن أغلبهم هم أيضاً تخلفوا عن الركب وفقدوا القدرة على تقديم الحلول والقابلية على مسايرة التطور واشباع حاجات الانسان العربي الى التجديد والمسايرة والتواصل مع عالم بات قرية بالمفهوم العلمي لوسائل التواصل والاتصال.
على هذا ذهب الحكام العرب الى القمة الأخيرة في البحر الميت وهم يئنون أو أغلبهم يئن من أمراض الشيخوخة فوقع من وقع ونام من نام، ووضع بدني ونفسي من هذا النوع لا يُمَكِن صاحبه من حل مشاكل عويصة مع اسرائيل والنفوذ الدولي والارهاب وأسعار النفط والتخلف الاقتصادي والهجرة والتطرف والانقسام الطائفي، وغيرها الكثير الذي يعصف بالأمة العربية ويجعلها الأوهن عبر تاريخها الحديث. ولنأخذ موقفها من اسرائيل مثالاً، فهي في الوقت الذي لم تسع فيه لامتلاك أوراق لعب "أبسطها امتلاك ناصية العلم" للتعامل مع مساعي اسرائيل للتمدد والتوسع استيطاناً والاعتراف بالحقوق الفلسطينية، راحت وهي العجوز الشمطاء تمني اسرائيل بتطبيع تاريخي ان انسحبت الى حدود عام 1967، وهي العارفة أنه وفي ادارة الازمات لا يمكن الركون الى التمني واللفظ اسلوب للتعامل، لأن المقابل سيترك خصمه يتكلم هراءً ويعمل هو ما يريد عمله، وهكذا فعلت اسرائيل عندما أعلنت بعد انتهاء القمة آنها ستبني مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، قرار كانت قد غادرته عام 1992.
ان الحكام العرب بقرارهم هذا يؤكدون خصائصهم في التطرف وسيطرة العواطف والانفعالات على حالهم أكثر من الحكمة والعقل مثل شعوبهم، ففي أيام المد الثوري نادوا جميعهم برمي اسرائيل في البحر وهي الدولة المكفول وجودها وتقدمها عالمياً، والآن وبعد أن صحوا من غفوة شيخوختهم توجهوا الى التوسل بها، أسلوب تعامل مثل سابقه سوف لن تأبه اليه اسرائيل ولا تتوقف عنده دول النفوذ. على هذا يمكن القول ان غالبية حكام الأمة وعندما لا يمتلكون الهمة لحل مشاكل شعوبهم لا تنفعهم وشعوبهم هذه القمة.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - قصور الهمّة في مؤتمر القمة