أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - نينوى ما بعد التحرير














المزيد.....

نينوى ما بعد التحرير


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5415 - 2017 / 1 / 28 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منتصف الشهر الأول من العام الحالي 2017 وبعد ما يقارب الثلاث أشهر من القتال الصعب في أحياء سكنية مكتظة بأهلها الذين آثر أغلبهم البقاء فيها، أنهت القوات المسلحة العراقية بجميع فصائلها تحرير الجانب الأيسر من الموصل، وهي بالوقت الذي أثبتت فيه قدرتها على القتال داخل المدن باحتراف وبمعنويات عالية أعطت رسالة ايجابية للعراقيين والعرب أولاً ولباقي دول العالم أنها حافظت على أرواح المدنيين وتعاملت معهم انسانياً ووطنياً بعدهم عراقيين.
ان تحرير الجانب الأيسر مرحلة قتال انتهت بانتصار ستمهد لمرحلة الجانب الأيمن التي ستنتهي بانتصار أيضاً بعدما تمرست القوات على قتال المدن، واكتسبت خبرات جيدة وثقة بالنفس عالية، وسيتم هذا على الأغلب بوقت ليس بعيد عن الآن، لكن الأهم من هذا التحرير المضمون هو نهج التفكير المحلي لما بعده في عموم المحافظة التي بقيت تحت نير التفكير الخطأ والرأي الشاذ المنحرف لفترة زمنية طويلة نسبياً، على هذا يمكن القول أن أزمة نينوى سوف لن تنتهي بموت آخر داعشي في آخر حي من أحياء الجانب الأيمن، بل وبتغير المشاعر والآراء والأفكار غير الصحيحة عن الوطن والدولة وسلطة المركز والدين والقومية والتعامل الدنيوي، التي تشكلت عند البعض بتأثير الانحياز المسبق أو بتأثير سلطة داعش النفسية طوال السنتين الماضيتين وهي ترسبات عقلية لن تتبخر بسهولة بعد أن حفظها العقل في ذاكرته البعيدة.
ان الحكومة من جانبها وبافتراض مشاركتها فإنها سوف لن تكون قادرة لوحدها في تخليص أبناء نينوى من تلك الأفكار التي ستحدد السلوك لما بعد التحرير، ، وأبناء العراق في الوسط والجنوب والغرب وان اجتمعوا لتقديم العون سوف لن يكونون قادرين على نزع الدرن والشوائب التي علقت، وانما أهل نينوى وحدهم سيكونون قادرين اذا ما توجهوا لتشريح المرحلة السابقة نقداً وتقويمياً وتعمدوا قول الحقيقة، وأصروا على التسامح والتفاهم فيما بينهم حول المرحلة المقبلة وأن لا يعولوا على الغير من خارج محافظتهم التي أحست وحدها الوجع، لأن الغير وحسب تجارب الحاضر لم ينضج بعد ولم يكن محايداً تماماً وإن أتى بنوايا سليمة متعاوناً فسوف يجلب معه تناقضاته في الاختلاف دينياً وقومياً وطبقيا فيزيد الواقع تعقيداً.
ان مشكلة نينوى لما يتعلق ببقايا التفكير الشاذ العالق ليست سهلة وحلها ليس تسطير نظري لأن وضعها الجغرافي وتركيبتها السكانية وموروثها الثقافي والديني تجعل من الحل واحتمالات نجاحه مرتبط في الأساس بمديات الجهد الذي سيبذلونه هم كأبناء لها لتخليص أنفسهم من حقبة الماضي وضغوطها والتخطيط لبناء مستقبل يمكن أن يعيشون في ربوعه سلاماً دائماً، وبعكسه واذا ما تعصبوا أو ركنوا الى الغير في استجداء الحلول من الداخل أو الخارج سيجدون أنهم قد أعادوا وضع محافظتهم هدفاً من جديد سيمتد الرمي عليه لعشرات مقبلة من السنين.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً
- وحدة القيادة في الحرب
- هل من حلول لأزمة البلاد القائمة
- مقاربة انتخابية بين لندن وبغداد
- مطلوب أن يكون للعراق هوية
- تعقيدات المشهد العراقي الحالي
- في ذكرى السقوط وأمل التغيير


المزيد.....




- بعد خسائر الجمهوريين.. أول ظهور لترامب أمام الكاميرات من قاع ...
- ماذا قال ترامب عن حرب إيران بعد اعترافه بتأثيرها على نتائج ا ...
- -قصر الرعب- في كاليفورنيا يكشف عن جرائم صادمة ضد 26 طفلا
- رضائي: هزمنا ترامب في هرمز وواشنطن وكل من يتحدى إيران سيدفع ...
- -من أجل ماذا؟-.. ترامب يعلق على احتمالية عزله
- العراق.. تدقيق بعقود النقل والمطارات يكشف تلاعبا يشتبه بتموي ...
- خبير إسرائيلي في نيالا لتطوير القدرات الجوية والاستخبارية لـ ...
- بن سلمان والشرع يشهدان توقيع اتفاقيات عسكرية وصناعية سعودية ...
- اعتراف مقاول أمريكي بتسريب معلومات عسكرية سرية لمسؤولين إثيو ...
- الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس الأمريكي، وفانس يق ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - نينوى ما بعد التحرير