أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - إلتقاء التضاد في خراب البلاد














المزيد.....

إلتقاء التضاد في خراب البلاد


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5983 - 2018 / 9 / 3 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبين الوقائع التي تطفو على سطح العملية السياسية، أن الغالبية الشيعية التي اعتادت الحكم توافقياً مع الغير من السنة والأكراد والتركمان وغيرهم تحت بند الضرورة قد انقسمت على نفسها وكونت اتجاهين أو نهجين مختلفين لما يتعلق بإدارة الدولة والمجتمع التي لم تتحرر من تدخلات ومحاور السياسة الخارجية الدولية بعد، وهو انقسام يعد طبيعياً في ظروف المجتمع العراقي الذي تأسس منقسماً في الأصل، وكذلك طبيعياً في إطار العملية السياسة التي ولدت مجزأة في الأصل، حتى أصبح من السهل علينا أن نرى مجتمعنا العراقي ومنذ توجهه الى الديمقراطية، كأن رؤى أصحابه تدفع باتجاه التقسيم، ومصالحهم تدفع كذلك الى التقسيم واجتهادهم في الإدارة والسياسة بحد ذاته يدفع الى التقسيم، والذات التي تضخمت يسهم تضخمها في التقسيم.
لكن غير الطبيعي هو تهافت الأضداد لهذا المُقَسَمْ في أن يتوحد في منتوج جديد، فاليسار الشيوعي قد أقترب حد الاندماج مع اليمين الشيعي، وأحزاب من الإسلام السني التي عادت إيران طوال الفترة السابقة بمواقف وشعارات تركت عداوتها الظاهرة وركب قادتها العربة التي يؤمن أصحابها أنهم الأقرب الى إيران، والمدعون بالمقاومة والمحرضون على الاعتصام، اختزلوا زمن المقاومة وتجاوزوا شعارات الاعتصام وحجزوا لهم مقاعد في العربة التي يقودها أعداء لهم كانوا في الأمس يحلون ذبحهم لما تسببوه من إراقة دماء عراقية، والأكراد الذين يمتلكون قوة أعصاب في الشد والجذب السياسي أكثر من غيرهم يقتربون من العربة التي يقودها من اتهمهم بالعمالة والخيانة ومن اتهموه بالتعنصر ضدهم وعدم الإيفاء بالوعود التي وعدها لهم.
أضداد يلتقي أصحابها أو يتفق أصحابها في مشاورات تشكيل الكتلة الأكبر بشكل غير منطقي، الأمر الذي يدلل أن هؤلاء الأصحاب أو أغلبهم لا يعيرون اهتماما لجمهورهم، بل وقد لا يكون لهم جمهور في الأصل، ويدلل أن معظمهم يرتبطون بجهات خارجية هي من تأمرهم في أن يذهبوا بهذا الاتجاه أو ذاك وان كان نقيضاً لاتجاهاتهم الأصلية، ويدلل أيضاً أن ساحتنا السياسية العراقية ما تزال مرتبطة ارتباطا وثيقاً بعجلات السياسية الدولية الإقليمية التي يتنافس قادتها للحفاظ على نفوذ في العراق أو لتوسعة نفوذ في حرب نفسية شديدة الوطأة. ويدلل كذلك أن مشوار النضج أمامنا طويل وستبقى السياسة في بلادنا هكذا تتقلب في المواقف والأفكار خارج المنطق، منتجة تناشز عقلي يدفع الجمهور الى القلق وعدم الاتزان. ويدلل في الوقت ذاته أننا مجتمع يسهل استخدامه أدوات قتال بالإنابة بين دول لا تريد التصادم المباشر فيما بينها ولا تريد لمواطنيها الموت في حروب تفتعلها بعد أن تَوَفرَ لها من يموت عنها بالإنابة. ويدلل أننا ساسة وأعوام لم نتعظ من ماض اسْتُخدمنا فيه مقاتلين بالإنابة أكثر من مرة، وخسرنا أكثر من مرة، وسنخسر أيضا في هذه المرة.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلع العباءة لا يكفي
- لوثة في خلايا عقل
- نصف الحكاية
- ذكرى نهاية حرب
- معركة الموصل وعملية استثمار الفوز
- أزمة قطر السعودية الى زين
- في الكرى السنوية الثالثة
- اكتمال الصورة
- قمة الرئيس الأمريكي واستجابة العرب والمسلمين
- حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى
- الحروب العالمية محلياً
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة أول هبوط لطائرته الرئاسة في مطار يحمل اسمه ب ...
- مشاهد لاشتباكات بين محتجين والشرطة في ميلانو على خلفية ارتفا ...
- لغة السماء.. كيف يتفاهم الطيارون والمراقبون رغم اختلاف اللهج ...
- الموت المؤجل.. ماذا تعرف عن علم الـ -الكرايونيك-؟
- أكاديمي روسي: خطط إطلاق محطة طاقة نووية روسية إلى القمر واقع ...
- تنسيق تركي روسي بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود
- بيانات الجيش الأردني ترصد مسارات للتهريب من إسرائيل
- عراقجي لماكرون: فات أوان إلقاء اللوم على الآخرين.. الفرنسيون ...
- شبهات غسل الأموال تضع مرشح الرئاسة بولسونارو تحت مجهر المحكم ...
- -أكتوبر لم يعد وردياً-: نساء سودانيات يتحدثن عن المرض والحرب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - إلتقاء التضاد في خراب البلاد