أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - ذكرى نهاية حرب














المزيد.....

ذكرى نهاية حرب


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 9 - 04:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مر زمنا يقترب من ثلاث عقود على نهاية الحرب العراقية الايرانية في 8/8/1988، وما زالت ذكراها ماثلة في عقول أجيال بعضها الم وبعضها الآخر انفعالات وأخرى مشاعر عداء باتجاه الطرف الآخر، وبعيداً عنها مشاعر لا مبرر لها، فإن الذكرى بحد ذاتها تدفع الى تناول مواضيع عدة تتعلق بها، يهمني منها تناول حال الجيش العراقي الذي خاض تلك الحرب وكان أحد اسباب اندلاعها اذ وبعد أن تضخم حجمه، وزادت أعداد منتسبيه من 50 ألف عام 1968إلى 430 ألف عام 1980، وتوسعت دوائر أمنه بشكل مضطرد، شعرت القيادة التي تعاني في الأصل من داء العظمة بنشوة التفوق في القدرات، فكانت الحرب تفوقاً في الضربة الأولى، سرعان ما تبدد زخمها وعاودت الحرب سجالاً بين طرفين يقتربان من حيث القدرة، لأن التضخم أو الزيادة السريعة التي حصلت، قد جاءت على حساب الكثير من مستلزمات البناء العسكري الصحيح في مجالات الإعداد والتهيئة والتدريب والمعنويات، وكانت خارج القدرة العسكرية العراقية على الاستيعاب، صاحبتها إدارة مدنية عليا للقوات المسلحة، غير مستعدة للالتزام بالمعايير العسكرية، تداخلت مع ظروف الحرب، لتكَّون وضعاً خاصاً للجيش، يعبر عن خليط غير متجانس لبعض ضوابط العسكرية، وسياقات التعامل الحزبي، واتجاهات الفعل المليشياتي، إذ أنه يقاتل مثلاً، ويقبل الخسائر، ويعيد تنظيم نفسه بضوابط العسكر.
ويدار في أعلى قمة هرمه، ويهيئ نهج تفكير منتسبيه، والعلاقات بين أفراده بلغة الحزب وقيادته المدنية.
ويُنَظم أهدافه وسبل حركته وطبيعة ارتباطاته بطريقة المليشيات.
وضع خاص جاء نتيجة حتمية لتعدد الغايات التي أرادت الحكومة آنذاك تأمينها من وجوده جيشاً حزبياً عقائدياً، ومن زجه في القتال.
إذ ان المتابع يرى وبشكل واضح أنها أي الحكومة وضعت غايات، وبدلت أخرى، قبل الحرب وطوال سنيها، فهي وعندما وسعت حجمه وزادت تسليحه جعلت الغاية استقواءً على المحيط الاقليمي، وفي بداية الحرب ضرب الثورة الإيرانية وإجهاض مشاريع تصديرها، ثم عاودت لتبديلها غاية رئيسية بعد سقوط المحمرة، في السنة الثانية للحرب، لتكون الدفاع عن الأرض بأقصى جهد ممكن، وهكذا في السنة الثامنة التي تحددت الغاية فيها بإيقاف إطلاق النار بأي ثمن كان.
كذلك وفي الوقت الذي وضعت إحدى الغايات الاستراتيجية، تقوية ودعم الجيش للاستقواء والصمود في الحرب، وضعت ضمناً غاية عليا تتعلق بعدم تجاوز قوته حدود الإفراط بالثقة، التي تهدد الحزب والحكومة... غايات وإن يبدو تغيرها طبيعياً في بعض الجوانب للتعامل مع النتائج، تبعاً للموقف السياسي والعسكري، لكنها حوت على تناقضات أرهقت المنتسبين، بسبب حاجتهم لتبديل نهج تفكيرهم لاستيعابها، وتغيير سبل تنفيذها بسرعة لا تنسجم في معظم الأحيان، وسرعة التطور ونمو القدرات ولا مع جريان المعارك الدائرة على الجبهة في الحرب.
ان العوامل المذكورة تفاعلت مع عوامل السياسية الداخلية والخارجية، وشكل ادارة البلاد الفردية التسلطية فأثرت كثيراً على مهنية الجيش وعلى دوره الوطني في الحياة العراقية، وسببت تخريباً في بنيته العامة، ليصل الى عام 2003 وقد أصبح جيشاً لا يشبه الجيش بماضيه العريق ولا يستطيع تأمين الردع المفروض في الساحة الاقليمية، وأصبحت معنويات وقناعات منتسبيه متدنية، وأسلحته قديمة واداءه متدنياً وقيادات له همها الوحيد ارضاء القائد وتملقه أملا في الحصول على مكاسبه وتفادي عقابه... حال تتحمل الحرب وقيادة الدولة آنذاك مسؤولية حصوله. نتيجتها خسارة للطرفين، لا ينبغي القفز من فوقها لمجرد الشعور بالعداء أو الانتشاء ودعاوى نصر جر البلاد الى الهلاك.
8/8/2017




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,356,493
- معركة الموصل وعملية استثمار الفوز
- أزمة قطر السعودية الى زين
- في الكرى السنوية الثالثة
- اكتمال الصورة
- قمة الرئيس الأمريكي واستجابة العرب والمسلمين
- حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى
- الحروب العالمية محلياً
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق


المزيد.....




- ما الذي قد يتضمنه التقرير المتوقع للاستخبارات الأمريكية في ق ...
- أبرز الحقائق عن عدوى السالمونيلا والوقاية منها
- ما الذي قد يتضمنه التقرير المتوقع للاستخبارات الأمريكية في ق ...
- لقاحات كورونا.. دبلوماسية بريطانية تعلن عن -خبر جميل- لبعض ا ...
- مواد غذائية غنية بفيتامين A
- كورونا.. سوريا تعلن موعد بدء التطعيم بلقاحات استلمتها من -دو ...
- واشنطن وسيئول تحضران لـ-تدريبات الربيع العسكرية- وسط مخاوف م ...
- إسرائيل تحظر بيع المأكولات البحرية من المتوسط على خلفية تسرب ...
- استطلاع: بايدن أكثر السياسيين شعبية في الولايات المتحدة
- سنغافورة: عاملة منزلية كانت تزن 24 كيلوغراماً قبل وفاتها بفع ...


المزيد.....

- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - ذكرى نهاية حرب