أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى














المزيد.....

حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5513 - 2017 / 5 / 7 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو عدنا بالتفاسير لما يتعلق بامتلاك السلاح الى السيف نجد أن الصحراء ومجتمعات البداوة تلزم الأفراد والجماعات الذين يعيشون وسطها بحيازة السلاح وتدفعهم لاستخدامه عند التعرض الى عداوات لم تستطع الصحراء كبح جماحها، لكننا وبنفس الوقت، عند الانتقال الى المجتمعات المدنية، لا نجد للسيف وجوداً، هكذا كان الأمر قديماً وهو كذلك في وقتنا الراهن الذي حلت فيه البندقية محل السيف، وأوكل الناس في المدينة أمر أمنهم الى سلطات الدولة، وكبحوا جماح انسانهم في استخدام السلاح الذي تكون خسارة استخدامه في المجمل أكثر من نفعه. ولو عدنا في هذا الموضوع الى العراق الحالي نجد أن بعض أهله قد تجاوزوا في موضوع امتلاك السلاح فلسفة الاستخدام لأغراض الدفاع الأمني الى استخدامه لتحقيق غايات خاصة تربك الوضع الأمني، وكانت العشيرة سباقة في هذا الاستخدام لأثبات وجودها واعادة سلطتها على حساب سلطة الدولة، وكانت السياسة حاضرة لاستغلال موقف العشيرة والسعي الى تسخيرها وسلاحها وسيلة ضغط على الخصوم في ساحتها الواسعة، وكانت المليشيات متربصة للاستفادة واستغلال الموقف ومن بعدهما المافيات والعصابات نزولاً الى الأفراد الذين لو أجريت بصدد أسلحتهم احصاءات دقيقة لأمكن التنبؤ أن أرقامها اقتربت من عدد سكان العراق، وقد تزيد في بعض المناطق الجنوبية خاصة البصرة المنطقة الأكثر وضوحاً في هذا الشأن.
ان انتشار السلاح في المدينة والريف معاً كارثة بيئة أمنية يعود الفضل في حصولها الى بريمر الذي سمح بامتلاك السلاح والى الحكومات التي جاءت من بعده وسمحت بالامتلاك، وتراخت في حساب استخدامه وارتكبت خطيئة السكوت عن امتلاك العشائر أسلحة متوسطة وثقيلة، وهي وان فعلت هذا دون قصد لكنها أسهمت بتكوين مشاعر قوة عند مجتمعات صغيرة "العشيرة" تدفعها أي هذه المشاعر الى استخدام السلاح لتحقيق مكاسب ذاتية تنشر الفوضى وعدم الاستقرار.
هكذا بدأت المشاكل، وهكذا أخطأ السياسيون بتوجههم الى العشيرة لكسب ودها انتخابيا أو أمنيا، وهكذا وقعت العشيرة ذاتها في فخ الاستنزاف والخسارة المستمرة وأوقعت المجتمع في فوضى الاضطراب الأمني... كارثةٌ بصددها يمكن القول ان الحكومة قد خطت أخيراً خطوات مقبولة باتجاه جمع السلاح ونجحت في بعض المناطق، لكن هذا وحده لا يكفي إذ أن العشائر والأشخاص وفي ظروف العراق الحالي قادرين على التعويض من مخازن الدولة نفسها. ويمكن القول أيضاً أنه إجراء سيبقى قاصراً عن تحقيق الأمن إذا لم يقترن باستخدام قوة القانون في السيطرة والعقاب وتطويع العشيرة التي لم يثبت صلاحها سلطة ضبط وسيطرة في العصر المدني الحالي، ولم يثبت أنها كانت كذلك قادرة على تحقيق هذا الهدف في الزمن السابق، بل وعلى العكس من هذا ستبقى عامل اثارة واضطراب يحول دون تحقيق الامن والاستقرار واعادة البناء.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحروب العالمية محلياً
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل
- بغداد حبيبتي
- كارثة الموصل في ذكراها الثانية
- متطلبات دعم معركة الفلوجة معنوياً


المزيد.....




- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى