أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في الكرى السنوية الثالثة














المزيد.....

في الكرى السنوية الثالثة


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5547 - 2017 / 6 / 10 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرت الذكرى الثالثة لدخول الدواعش الارهابيين واحتلالهم الموصل الحدباء، كانت آنذاك المدينة ساقطة نفسياً، فأهلها أو غالب أهلها في داخلهم ترحيب بالقادم أي كان، نكاية بالسلطة القائمة في بغداد ذاك الزمان، جلهم يحملون تفكيراً أحادياً بالخسارة والظلم والمستقبل غير المضمون، وانحياز الى جانب من يقف ضد السلطة من أي مكان. شماتة في النفوس واكتئاب وعبوس وتمنيات في أن تسقط المدينة دون التفكير بعواقب السقوط.
ومن الجانب المقابل لأهل المدينة وأصحابها وحكومتها المحلية، كان من يقف في السيطرة حاقداً يُعَمِم فعل الخطأ على الجميع، يشتم الجميع، يفتش بحقد كذلك الجميع يُنْزِلْ كبيرهم والصغير دون احترام للجميع. وكبير الواقفين قائدهم الأعلى، ذلك الذي حملتّهُ الدولة مسؤولية القيادة والأمن لمحافظة هي الثانية في سلم التراتب والأهمية قال عنه القوم أنه فاسد شهدت الطيور والصقور أنه فاسد، كان فعلاً كذلك فاسد، وكان يغلق أذنيه الا لمن يشتم، ويغمض عينيه عن كل وقع الا الفاسد، لا تهمه الدولة، ولا يعير اهتماماً للوطن ولا لأي مظلوم من هذا الوطن. همه وباقي الواقفين والجالسين من المتفرجين والمشاركين والساعين وغير المناصرين أن تبقَّ الموصل عالقة في الذيل بقشة تبن واهيه تعزز الجاه وتكثر المال.
هكذا كانت الموصل فعلاً مدينة بلا سلطة وتابع للدولة بلا وصل فسقطت برفسة حصان أعرج، أمَدّها على الأرض ثلاث سنين عجاف، دفعت خلالها ثمناً لرؤية عن نفسها وعن بغداد والعلاقة بالمركز والاقليم والخارج كانت خطأ، وعن معنى الدين والالتزام والمذهب أيضاً خطأ.
ثلاث سنين انتهت، تعدلَ بعض الخطأ وبقي عالقاً جزء من الخطأ. الحكومة من جانبها تنبهتْ، القيادة العسكرية تغيرت، حُشِدَ الجهد للتحرير مركزياً، ترك رجل الأمن نقطة السيطرة وترك الانحياز والذم وحمل بندقيته ليقاتل عن الوطن وعن الموصل معنى الوطن، وحشر بعض أهل السياسة الانوف في ترتيبات التهيؤ لحفلة النصر ليقطفوا الثمار. ومن الجانب الآخر رحب أهل الدار بالتحرير حقاً، أغلب أهل الدار فعلاً، أعترف بعضهم بالخطأ وبالذنب الذي أرتكب، وسار الحال فعل تحرير مثالي، قل فيه الخطأ، وصعد سهم المشاعر الانسانية والوطن. وأقترب الحسم مع انتهاء السنوات الثلاث، وبانتهائها من حق العراقي أن يفكر ويسأل:
هل يمكن أن نتعظ، ونخرج من هذه التجربة القاسية برؤيا جديدة وأفكار وئام جديدة. نترك الماضي وما علق من مساوئه، ونؤسس على نصر ستنفتح فيه عقول الساسة والمقاتلين والمواطنين مؤقتاً مثل انفتاح السماء ليلة القدر، لكي ترى وتسمع، ولكي تستثمره نصراً في بناء الوطن من جديد؟.
سؤالٌ إجابته المنطقية نعم ممكن، إذا ما:
نفضنا الغبار العالق من على أجسادنا المتعبة.
قبلنا نتائج المعادلة الديمقراطية في الحكم.
تجاوزنا في تعاملنا وعلاقاتنا العامة استعداء الآخر.
تركنا المشاعر الطائفية والقومية داخل أسوار بيوتنا المغلقة، وتركنا العزلة والتعلق بالماضي ونظرنا الى المستقبل.
وصفقنا جميعاً لعراق آمن يحكمه من يصلح أن يحكم ومن أي جهة كان.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكتمال الصورة
- قمة الرئيس الأمريكي واستجابة العرب والمسلمين
- حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى
- الحروب العالمية محلياً
- قصور الهمّة في مؤتمر القمة
- العراق بمواجهة جيل الارهاب الثالث
- 8 شباط وعمليه الهدم المنظم للمؤسسة العسكرية
- خور عبد الله ومشاعر العداء المتبادل
- نينوى ما بعد التحرير
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (3 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (2 - 3)
- الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه: ما له وما عليه (1 - 3)
- عام آخر من التمنيات
- كبوة التعليم في العراق ثانية
- هل يصح للعشيرة قانوناً
- داعش تندحر
- ناتج الديمقراطية ومستقبلها في العراق
- تخزين الأسلحة والمتفجرات في المدن وخروقات الأمن الاجتماعي
- معادلة الديمقراطية والثقافة في وادي الرافدين
- العرب والمسلمون والمستقبل


المزيد.....




- حصد 5 ملايين مشاهدة.. فيديو متداول لرجلين يقفزان من برج أمام ...
- بوتين: بحرية روسيا ضامن للتوازن العالمي
- أكثر من 80 نائبا بريطانيا يطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل
- بعد أزمة التشهير والتهديد.. القضاء المصري يحسم قضية فان دام ...
- تقرير إسرائيلي يرسم سيناريو ضربة مشتركة لإيران وحزب الله.. ش ...
- ألمانيا تستعد لعصر عسكري جديد.. لكن أين المجندات؟
- الجيش الروسي يقصف سفينتي شحن إضافيتين في مصب نهر دنيبر-بوغ
- رئيس البرازيل: التعريفات الأمريكية الجديدة خطأ استراتيجي
- الخارجية البرازيلية تستدعي سفيرها من الأرجنتين بعد انتقادات ...
- بلبنان وإيران.. نتنياهو يحاول توريط ترامب


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في الكرى السنوية الثالثة