أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكرم شلغين - لقد فاتني أنه وقت دفن الموتى!














المزيد.....

لقد فاتني أنه وقت دفن الموتى!


أكرم شلغين

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


عرفت أن لصديق قديم صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فكنت أعاود زيارتها إلى أن عثر علي وطلب صداقتي وهذا ما انتظرته لأنني عادة لا أطلب أن أكون على صفحة من عرفته في الماضي إن كان لايزال موجوداً بنفس البقعة الجغرافية التي جمعتنا في الماضي خوفاً من أن تكلّفه "معرفته" بي ـ بالحد الأدنى ـ بعض الأسئلة التي تطرح في أمكنة لا يرغب أحد بزيارتها...وقبل أيام رأيته قد تشجع أكثر وراح يكتب لي متسائلاً عني....ووجدت أنها الفرصة لأذكره بأوقات الدراسة وكيف كان يردد كلمات بعينها.. وكيف كان يغني وما هي الأغنية التي حلم بأن يغنيها أمام جمهور...أتراه لا يريد أن يتذكر أنه كان يغني لأنه ليس وقت الغناء!؟ أو لأنه لم يحقق حلمه ليغني أمام جمهور!؟ أم لأن الغناء كان مقبولاً عندما كنا صغارا والآن أصبح لايليق بمن هو في سننا..!؟ وذكّرتُه بحفل عام كنا حضرناه معاً عندما أُقيم في المركز الثقافي بمدينتنا...ولخيبة أملي لم يتذكر شيئاً من الماضي...وهذه ليست المرة الأولى ولا العاشرة التي أذكر فيها أصدقاء قدامى بذكريات الماضي ولكنهم يصدمونني في أنني الوحيد الذي يتذكر...!
تَفقُد الذكريات قيمتها في نفوسنا إن كانت مجرد أحداث تُروَى، فهي قبل كل شيء تاريخ عاش لحظاته بشر أنت واحد منهم وشهده محيط اجتماعي...لكي تشعر بقيمتها حين تتذكرها تود لو يشاركك بتذكرها من عاشها معك. لكنه أمر صعب لو وجدت شخوص تلك الأيام وقد غابت عنها الذكرى والتذكر لما كانت هي جزء من منه في الماضي...! لو وجدت شخصاً تنكّر للماضي لقلت إنها مشكلة ربما تتعلق به وبذاكرته..ولكن ماذا لو كان الجميع لا يتذكرون ما تتذكر ويتنكرون لما حصل...!؟ أتُفكّر بأنهم فقدو ذاكرتهم أفرادا وجماعات!؟ أم أن ذاكرتك بها خلل وتحكي ما لم يحصل تاريخياً على أرض الواقع!؟ أتراهم يكرهون الماضي ولا يرغبون بتذكره أم أن ويلات الحاضر أنستهم كل شيء!؟ أتراك تحيي الماضي لتعيشه في الحاضر!؟ أتراهم يتذكرون ولكنهم يستسخوفنك إن أردت استرجاع مشهد من الماضي وأمامك مسرح حاضر تسيل فوقه الدماء أنهاراً تأتي من كل حدب وصوب..!؟ أهي مشكلة ذاكرة ونسيان ماض أم مشكلة حاضر مرير يُنسيك كل شيء ويقولها بقوة لك: "إنه وقت دفن الموتى" وليس وقت تذكر الأحياء والماضي..!
يمر برأسي الماضي وأنا متسمر ذهولاً ويأساً واحباطاً...وأتذكر فيلماً من الخيال العلمي بعنوان (Bicentennial Man) للراحل روبين ويليامز عن ذلك الروبوت الذي عاش بفعل التكنولوجيا لمئات السنين بناء على رغبته ولكنه لم يحتمل العيش عندما رأى أن حياته أصبحت مجرد شاهد على حقيقة صادمة وهي أن ما يراه هو نفس الروتين القاتل إذ يأتي أحدهم إلى الحياة، يعيش لفترة ما، يكبر ويشيخ ويرحل...وسط هذا لا يستطيع الروبوت أن يجد صديقاً دائما كديمومته...ولمنه يشهد ن الكل يأتي ويرحل... وتبقى الذكريات..ويبقى ألم الفراق... وما أقسى الحياة إن تحولت لمجرد ذكريات لمن أتوا ورحلوا ولمن سيرحلوا بينما يشهد الدائم على حضورهم ورحيلهم..!



#أكرم_شلغين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعله يأتي من المجهول!
- رحلة في البحث عن الدفء والحنان
- عروس وعريس
- عالمه الكبير
- رماد
- ليتها كانت حبيبة شاكر!
- بقع سوداء على القميص الأبيض
- لعب في العالم الافتراضي
- وتاريخها يبدأ بظهوره
- إن الحظ شاء
- خردة عشق من تمضى السنين
- وللشرق سحره*
- إنه منا وفينا!
- ما أجمله ذلك الصيف!
- باقة ورد مرفوضة
- قبر لمن لا قريب له
- ليتها بقيت اسما بدون صورة!
- رحلة في خيال وواقع الصديق المكبوت*
- جارة
- ما يتعمد إهماله أرباب نظام الأسد


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكرم شلغين - لقد فاتني أنه وقت دفن الموتى!