أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - هذا اكلان تبن














المزيد.....

هذا اكلان تبن


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 15:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( هذا اكلان تبن)
عبد الله السكوتي
وهذه كناية عن التصرفات السيئة، ويروى عن ارشد العمري، وهو مهندس وافر الحيوية والنشاط، شغل امانة العاصمة ببغداد، وكان نظيف اليد، وانتقل من امانة العاصمة الى الوزارة، فرئاسة الوزارة، وكان شعره ابيض، وقد صبغه مرة واحدة في حياته، فظهر منظره بشعا، فترك ذلك، وقال: اني اكلت التبن مرتين في حياتي، المرة الاولى يوم وافقت ان اكون وزيراً، والمرة الثانية عندما صبغت شعري.
في حين ان البعض في تجربتنا الحالية مابعد 2003 قد اكلوا التبن عدة مرات، فهم يتنقلون من وزارة الى اخرى، وهذه المرة سينتقلون الى التظاهرات، اي انهم في الوزارة من جهة ومن جهة اخرى مع المتظاهرين يعني كما يقول المثل: (رجله بالسبوس وعينه على المزبلهْ)، لايسمح لاي من هؤلاء بالتظاهر، فقط حيدر العبادي لانه اختار ان يكون مع الشعب، والمسألة الاخرى التي ادت بقيادات التظاهرة ان يأكلوا التبن، هو تخليهم عن التظاهر وانسحابهم تحت عدة اعذار، والسبب معروف ، فقد دخلت الحركات الاسلامية الى التظاهرة، وهم مع الحركات الاسلامية (حيّه وبطنج).
لعل الكثير من التيارات المدنية يحاول عزل الحركات الاسلامية ومنعها من ابسط حقوقها وهو التظاهر، وهذا هو التهميش بعينه، والا ماذا نسمي انسحاب البعض بمجرد ان قررت هذه الحركات الدخول الى التظاهرة، وهذا لم يعرفه العر اق في تاريخ تظاهراته، اذ اننا قرأنا عن تظاهرات الشيوعيين التي كان يشترك بها رجال الدين كخطباء، وكان المعممون يملأونها، فما حدا مما بدا، لم يكن الدين في يوم ما عدوا لحرية الرأي الا بعد الانحرافات الكبيرة التي طرأت عليه، فصار دين قسر واجبار وقوة، وصار اي منا لايرحب باشتراكه بتظاهرة يتسيدها المتدينون او المنتمون للحركات الدينية، بعد ان صارت هذه الحركات قرينة للسلاح والنار والقوة، وهذا ما جفّل الكثيرين منها.
من المؤكد ان التيار المدني اكثر عددا من المتدينين، ولكنه تيار منكمش قد اكل التبن للاسف وصمت، وترك الامور منذ 2003، وانشغل بامور اخرى لاتغني عن جوع ، ففقد تأثيره الكبير وصارت الانهزامية منهجه الدائم، لانه بمجرد ان يرى حركة دينية تدخل من النافذة حتى يخرج من الباب مسرعا، وهذا الامر جعلنا نصل الى ماوصلنا اليه، لم تكن الفاعلية كبيرة، ولم يكن الحضور مؤثرا فصارت الخسارة كبيرة، خسارة التيار الذي يعبر عن آلام الناس وآمالها على اختلاف مراحل الزمن، صوت الشعب الحقيقي الذي اسقط الكثير من الطغاة، لكنه للاسف ينسحب هذه المرة ليبكي ماوصلت اليه الامور مع اول جلسة في نادٍ اجتماعي.
وانا اخشى اننا بعد هذه التظاهرات سنكون مثل ارشد العمري ونأكل التبن مرتين، مرة بتخلينا عن صدام وهروبنا امام الاميركان، والثانية حين قبلنا بهؤلاء السياسيين الذين يقول بريمر عنهم :ان اميركا جمعتهم من الطرقات، وربما سنأكل التبن مرة ثالثة بصمتنا وانهزامنا وخوفنا من المجهول، لم تكن التظاهرات في وقتها المناسب، الوطن بخطر كبير، وداعش تتهدده، ومع هذا نستطيع ان نعمل على جبهتين، الجبهة الحربية وجبهة العراق الداخلية، اذا فهمنا وجهة نظر الآخر واتفقنا معه على ستراتيجية حقيقية، حتى نضمن اننا لن نأكل التبن مرة اخرى حين نصبغ شعرنا الابيض ونتخلى عن تاريخ عريق من النضال والاندماج بالناس.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اريد عباتي من .... الهلهلت
- اعبدني وارزقني ما يصير
- على حس الطبل خفّن يرجليّهْ
- طبوليات
- قانون عفج
- بطلت ما ابيع
- الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على إيران بعد إعلان ترامب -انته ...
- مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات -واسعة النطاق- ...
- خطوة تاريخية .. ترامب يبدأ رفع سوريا من قائمة الإرهاب
- مستشار خامنئي على خلفية التوترات الأخيرة: محور المقاومة يضع ...
- حكم قضائي يلزم ترامب بدفع أكثر من 5 ملايين دولار لـ إي جين ك ...
- قاسم عن -اتفاق الإطار- مع إسرائيل: لن يمر منه أي بند ولن تست ...
- لافروف يعقد سلسلة اجتماعات مع وزراء خارجية دول الساحل الإفري ...
- عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن ...
- القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران
- عون: متمسكون بخيار التفاوض مع إسرائيل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - هذا اكلان تبن