أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - طبوليات














المزيد.....

طبوليات


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4883 - 2015 / 7 / 31 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
طبوليات
عبد الله السكوتي
جاء في كتاب افواه الزمن للكاتب ادواردو غاليانو، انه في اميركا كانت ثورات العبيد تتستر في النهار تحت وقع السياط، وتندلع في الليل، على ضربات الطبل، عندما احرق الفرنسيون المتمرد مكاندال حيا، لانه يهيج زنوج هايتي، كانت الطبول هي التي اعلنت انه قد هرب من المحرقة، متحولا الى بعوضة، الاسياد ماكانوا يفهمون لغة الايقاعات، ولكنهم يعرفون ان اصوات السحر تلك قادرة على نقل الاخبار الممنوعة، وانها تستدعي الالهة السريين، او الشيطان نفسه الذي يرقص على وقع الطبل، كان الطبل يقرع نفسه بنفسه، بلا اية يد، وعندما يقرع الطبل الطبل، ينهض الموتى ليسمعوا المعجزة.
كم كنت اتمنى ان تكون التظاهرات عفوية بلا شعارات، كلنا فلان، وكلنا علان، مادخل فلان وعلان بتظاهرات يريد ان يقودها الشعب، دعوا اصنامكم على جهة، وليعبد كل منكم صنمه، ولاداعي ان تفرضونهم على الناس، كنت اهرج وانادي للتظاهر وكلي امل ان تكون التظاهرات شبيهة بالتظاهرات المصرية، لتقتلع السياسيين العراقيين بلا استثناء حتى مسعود البارزاني، فهو آفة كبيرة وقد جند الكثير من الاعلاميين في مجال الاعلام ليحرفوا بوصلة الغضب الكردي عليه باتجاه بغداد.
وفعلا حقق مايريد بعد ان طلب من حيدر العبادي ان يقابله في بغداد فرفض الاخير، لانه استدرك انها ساعات مسعود الاخيرة، سيما وان حزب جلال طالباني بدأ يشعر بحجم الخطر المسعودي الكبير، ستكون التظاهرات، وستفرغ من محتواها في سبيل خدمة اغراض شخصية ضيقة جدا، كأن تكون مشاجرة على قناة فضائية مع احد السياسيين، وهذا صغر كبير في حجم الفكر الذي هيأ لها واراد سرقتها من ايدي الجماهير الغاضبة، المفروض ان يكون المطلب الاول هو فصل المرجعية عن سياسة الدولة المدنية، هناك اختلاط كبير اسهم في تحييد الدولة وطمس شخصيتها.
وفي الاول والاخير نحن مع طبل التظاهرات، لكننا ضد الشعارات الرخيصة التي تقزم الشعب المتظاهر في سبيل اهداف اعلامي مرتشٍ، او سياسيٍ فاسد، ولذا على المتظاهرين ان لايسمحوا للاعلاميين بمشاركتهم تظاهراتهم، لان الكثير من الاعلاميين اما مؤدلجين بايديولوجية دينية او ايديولوجية مسعودية، الاصنام كثرت وتكثر يوما بعد يوم، والشعب حائر لمن يهتف ، هل يهتف لاذاعي ام لمقدم برامج ام لمناضل ام لسياسي ركب موجة التيارات والاتحادات بعد 2003 بعد ان خلع ثياب البعث فصار من اكبر المناضلين، فالساحة مفتوحة والذمم للبيع ببساطة كبيرة.
سيرقص الشيطان ولن يكتفي بالطبل وانما سيلبس خلاخل وجنبارات لتكون الرقصة متقنة والجمهور على شفا حفرة من الانبهار، وسيؤمن بكل شعار وسترتفع الشياطين مع طبولها وتذهب اصوات الخيرين ادراج الرياح، لايمكن ان نجند الجماهير بغفلة منها من اجل هدف رخيص ربما، ونترك الاهداف الكبيرة التي تناضل من اجلها الشعوب، لم يكن الفهداوي وحيدا في هذا المضمار، هناك الشهرستاني والباقلاني والكبابجي والعبايجي وسواهم من الالقاب والاسماء الكبيرة.
ولكن هناك من يجند الافكار ويوجه الادمغة بحرفنة كبيرة، وهاهم المتلاعبون بالعقول يجعلون الناس تهتف وتصرخ وربما تموت في سبيل امور شخصية لاتمت الى التظاهر بصلة ؛المجلس الاعلى من قتل منتظر في البصرة، وعلى الشعب الا يقترب من انتخاب هذا المجلس ثانية هو والتيارات التي تقف الى جانبه، اما ان تحرّف الامور وتصبح الشعارات كلنا فلان وكلنا علان فهذه هي الطبوليات.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون عفج
- بطلت ما ابيع
- الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن
- شمع الخيط
- قررت انسه الشعر وآكل شعيرْ
- خصر النملة
- المبغى العام


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - طبوليات