أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - المبغى العام














المزيد.....

المبغى العام


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
المبغى العام
عبد الله السكوتي
ذكر عبد الرزاق الحسني في كتاب تاريخ الوزارات العراقية، انه وفي عهد وزارة الجمالي الاولى عام 1953، ازيل المبغى العام، وهدم وشردت البغايا اي تشريد، فقال الشاعر محمد علي اليعقوبي:
وقالوا ببغداد الجمالي قد محا.... منازل قوم دنستها العواهرُ
لقد طهرت منها الديار ولم يكن.. لتطهر من ابنائهن الدوائرُ
لقد تنبأ الرجل نبوءة كبيرة، علم فيها ان ابناء البغايا سيملأون الدوائر الرسمية، وبعد مرور سنين عديدة تحققت نبوءة الشاعر الكبير، فها هم ابناء العراق البررة، يتسلمون خمسين الف دولار لتحسين الحالة المعيشية، لكل نائب 50 الف دولار، ليتجاوز المبلغ الكلي 16 مليون دولار، وبعض موظفي الوزارات لم يتسلموا مرتباتهم حتى الآن.
احدى النائبات تقول ان صافي مرتب النائب يبلغ 10 ملايين دينار، وان هذه العشرة المبشرة بالسرقة واللصوصية، لاتكفي اكثر من 15 يوما، مايعني انها تطالب بمرتب يبلغ الصافي منه 20 مليون دينار، هل رأيت قباحة مثل قباحة نوابنا، ام هل رأيتم سرقة مبرمجة بهذا الشكل المقرف، لقد انجب العراق 325 لصا لايهمهم من يموت في البغدادي من الجوع، عوائل مشردة، واطفال تحت رحمة الموت فقط، والاخوان يطالبون ويتسلمون مبالغ لم يزل الفرد العراقي يحلم بها.
وانسجاما مع سياسة التقشف العظيمة التي اطلقها العبادي، والرجل رجل اقوال وليس رجل افعال، نقترح ان يقلص النواب، والشعب يرضى، وعلى الشعب ان يعلن بصراحة، انه ليس بحاجة الى 325 لصا، مئة لص تكفي، لكن الشعب للاسف وضع بهذه الاذن طينة وبالاخرى عجينة، فهو لايسمع ولايرى، ولكنه مستعد للبكاء بجميع مراسيمه، شعراء يندبون ونساء يندبن، ورجال دين يندبون ، الجميع يبكي، باستثناء النواب، فهم قد ضحكوا على الشعب بقوائم هزيلة، ومازالوا يضحكون.
خمسون الف دولار لكل نائب، وموت يوزع بالمجان لكل عراقي، في حديثة والبغدادي وديالى، انواع مبتكرة من الموت، فقد هبطت القيامة على ارض العراق وقامت، وهاهي داعش بربها المبتكر، تحرق الناس بطريقة همجية، لم يشهد لها التاريخ مثيلا، ولو شهد فقد كانت حوادث بسيطة، لم تكن منهجا لدى الخلفاء، سنحترق جميعا بنيران داعش، وسيهرب النواب والسياسيون مع اموالهم المهربة؛ انتم من اوجد داعش ايها النواب ، وانتم من اتى بها، وانتم من يساعدها ويمدها بالاسلحة، مرة لانكم عملاء، واخرى لانكم طائفيون، ومرة اخرى فانتم تجمعون بين العمالة والطائفية.
لم نكد نستعيد انفاسنا من جرائم القاعدة، حتى ظهرت داعش وبقوة مضاعفة، اللصوص يسرقون والقتلة يقتلون ويهجرون، وآخرون يساهمون بالجريمة باقتراح جعل الشهر القمري او الانكليزي 40 يوما، اي قرود انتم ، واي ظلم واضطهاد خلصتم الشعب العراقي منه، انتم من يستحق الازاحة، والله يذكر صديقي حيدر بالخير، حين كنا في الجيش العراقي، في مركز التدريب، كانوا يجمعون الجنود في مسقف كبير، استعدادا لنقلهم الى الجبهة، اي الى الموت، في الحرب العراقية الايرانية، وكان الجنود يغنون ويرقصون، دخل حيدر فجأة عليهم وهو من الشامية، فقال لهم: ( عليمن اتغنون وتركصون، بعد شويه ايكرفونكم كرف الخ.... بالمسحاهْ)، وانا اقول للنواب: لاتفرحوا بالخمسين الف دولار، اليوم او بعد يوم، سيكرفكم الشعب العراقي او غيره ، كرف الخ... بالمسحاهْ.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهي بهي
- يا عرّيس لاتفرح
- ايجد ابو كلاش وياكل ابو جزمهْ
- بالعافيهْ يمّهْ
- اللهم لاشماتهْ
- ركْ جا للشامت ظلينهْ
- تمر التاكله نواه ابجيبي
- لو بيه خير جان صار باشا
- الشيخ هادي احوج
- مو آني ناعل دينه
- بعد ماننطيها
- الحجي ماكله الثور
- بس كلّي دينك شنو
- عيسى انتجل على موسى وضاعت الجاموسهْ
- بيان كانت هنا
- منين اجيب له اربعين سطرهْ
- ضيّع المشيتين
- نيكاراكوه عاصمة الشراكوهْ
- صيف وشتا ابفد صطح
- مايلحك عليه شيخ الجناكيل


المزيد.....




- الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن الرياض وأبها وخميس مشيط ...
- الخارجية المصرية تكشف تفاصيل مباحثات عبد العاطي مع عراقجي حو ...
- -وثقته الكاميرات-.. مكتب نتنياهو يطالب بأدلة دامغة بشأن مهاج ...
- الحرس الثوري الإيراني يسخر من -أم القنابل- الأمريكية
- لافروف يصل البحرين للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين روسيا ...
- نتنياهو: لا يمكنني التعايش مع -إيران نووية- وسأكرس ولايتي إذ ...
- البيت الأبيض يوضح سبب رفض ترامب تطبيق العقوبات المقررة ضد رو ...
- ماكرون يتوعد بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال شغب ونهب خلا ...
- رسالة مصرية حاسمة بشأن السعودية.. رئيس خارجية النواب يكشف دل ...
- زميل ميرتس في الحزب يدعوه للاستقالة في ظل تراجع شعبيته إلى - ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - المبغى العام