أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بس كلّي دينك شنو














المزيد.....

بس كلّي دينك شنو


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
(بس كلّي دينك شنو؟)
عبد الله السكوتي
واصله ان لقلقا كان يأوي الى ناقوس احدى الكنائس، فيبني عشه هناك، وكان خادم الكنيسة يلاقي الامرين من ذلك اللقلق، ومما يسببه من اوساخ وفضلات يلقيها على الناقوس، حتى هداه تفكيره يوما فجاء باناء فيه خمر، واناء فيه لحم بعير، ووضع الاناءين قرب الناقوس، وجاء اللقلق فأكل لحم البعير، وشرب مافي الاناء من خمر، فدارت به الدنيا، وسقط على الارض، فأسرع اليه خادم الكنيسة وامسك به، وقال له:( آني ماعندي شي ويّاك، بس اريد اسألك، اذا انته مسلم شلون تشرب خمر، واذا انته يهودي شلون تاكل لحم بعير؟ واذا انته نصراني، شلون تضرك على الناقوس؟ بس كلّي دينك شنو؟) ، هذا السؤال يجب ان نسأله لمن يقتل ابناءنا تحت عناوين عديدة، سياسية وطائفية ووطنية وقومية ودولية، نعم نحن نقتل تحت عناوين مختلفة سنية وشيعية واميركية مسيحية ويهودية داعشية، ودماؤنا ليست عزيزة على احد، لا على اهلنا ولا سواهم، لم تبرد بعد كارثة سبايكر حتى تحل الفجائع والحرائق، هل يجوز ان ندفع ثمن عذابات التاريخ كله، وهل ستتم ابادتنا بهذه الطريقة؟.
لم يفلح صدام بخلق موازنة شعبية للطوائف التي تسكن العراق، حتى عندما هجر الفيليين، واتى بالمصريين والسودانيين، وعندما رأى ان الموازنة مستحيلة بعد حرب الثماني سنوات، اخترع بعدها قضية الاهوار وضرورة تجفيفها، وتهجير سكانها، من ثم اكتشاف النفط في منطقة الثورة ببغداد ومحاولة ارجاع سكانها الى المحافظات الجنوبية. الاخوة الآن ينهجون المنهج ذاته، تفجيرات ، ذبح ، قتل على الهوية الجنوبية، ازهاق الارواح، والخطف ليصلوا الى نتيجة مفادها التوازن المشؤوم.
بس كلّي دينك شنو؟ سؤال يدور باذهان الجميع، والسؤال موجه للقتلة ومن يتساهل معهم من السياسيين من جميع الملل والنحل، الدماء التي نزفت حتى الآن ومنذ احد عشر عاما، تساوي اضعاف الدماء التي نزفت في جميع حروب العراق، من يقبل ان يموت اهله وطائفته بهذه الطريقة فهو جبان ومرائي، وما يثيرني ان البعض وحتى هذه اللحظة ينادون بالوطنية، ويطلقون على كتلهم اسماء مشتقة من الوطن بلا خجل، وهم ابعد مايكون عن الوطن، لا احد يقبل بالذي يحدث حتى وان كان بلاضمير، ايفان الدخيل دافعت عن طائفتها بالبكاء، وهذا سلاحها، والله ساقدس من يخرج في مجلس النواب باكيا امام البرلمانيين الذي تحجرت قلوبهم، ولم يعودوا عراقيين، بل صاروا ينتمون للاصغر ومن ثم الاصغر، الدوائر تضيق، وتضيق، حتى ليخيل لي ان الانسان العراقي سيعود بدائيا يعيش بمفرده في الكهوف بعد ان استهوتهم الجماعة وبنوا حضارتهم على ارض الرافدين، اننا ابناء وطن واحد وانتم من كان ينادي بالوطن، فما الذي تغير حتى صارت الطائفة هي سيدة الموقف، هل الوطن والوطنية مرهونة بالمنصب، ام كانت معلقة كالرحم في اهداب صدام، وعندما غادر صار الوطن مدينة واحدة تجتذب الشيشاني، وتحتفل باسرى الجيش العراقي لدى داعش، هل من المعقول يا اخي ان تحتفل مع الشيشاني والافغاني بقتل اخيك، وقبل كل شيء اسأل الشيشاني والافغاني والسوداني، قل له: دينك شنو؟ ولو اقتنعت ان هذا المسخ تستطيع تاريخيا ان تستعيض به عن اخيك في الوطن، فافعل ماشئت، لقد ابيدت اقوام عبر التاريخ، وكانت الطائفية هي السبب الوحيد، لنعود الى الوطن، ونجلس تحت خيمته، ونسأل اي داعشي ومن يقف خلفه: انت دينك شنو؟.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيسى انتجل على موسى وضاعت الجاموسهْ
- بيان كانت هنا
- منين اجيب له اربعين سطرهْ
- ضيّع المشيتين
- نيكاراكوه عاصمة الشراكوهْ
- صيف وشتا ابفد صطح
- مايلحك عليه شيخ الجناكيل
- انا احمل حريتي معي
- كل من قهوتو من كيسو
- طهّر بتك بالفاس ولاعازت الناس
- لاصخل ولاحصان
- تعليمات للتفوق في المهنة، خادمك لو خادم الباذنجان
- داعش في بغداد
- جلب ابو اهلين ماينجني
- ثور الله بارض الله
- ماظل بالدار الا العار
- اللي يبوك المنارهْ، يحضر الها الجيس
- بلادي فكِنْ
- عبادة اربعين سنه
- دكة النجيفي


المزيد.....




- سباق التسلح مع القاهرة يدفع إسرائيل لاقتطاع مئات الملايين من ...
- رسائل منظمة التعاون الإسلامي لواشنطن وتل أبيب
- ميروشنيك: كييف أنشأت عشرات السجون السرية في مناطق قريبة من ا ...
- جدانوفا: الناتو استخدم مزاعم -الغزو- غطاء لخطط عسكرية ضد روس ...
- الجزائر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس وتحذر من تقو ...
- الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول التنقيب في غرينلاند
- ماسك يرد ضمنيا على زيلينسكي: -ستارلينك- ليست للعمليات العسكر ...
- رغم إنفاقها المليارات على ترسانتها العسكرية.. كيف تمكّن الحو ...
- وثائق واتهامات بالكذب بشأن 7 أكتوبر.. رئيس الشاباك السابق ير ...
- -دعم رمزي للسعودية-.. خبير إسرائيلي يستبعد انضمام مصر إلى -ا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بس كلّي دينك شنو