أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - لو بيه خير جان صار باشا














المزيد.....

لو بيه خير جان صار باشا


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4641 - 2014 / 11 / 23 - 08:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( لو بيه خير جان صار باشا)
عبد الله السكوتي
خرج الباشا يتفقد احوال الناس في احد النهارات الشتوية المشمسة، فمر على شاطىء النهر، وشاهد حمارا يدور وفي رقبته (جرس)، ورجلا جالسا على ضفة النهر، فنادى الرجل وسأله: لماذا يعلق جرسا في رقبة الحمار، فرد الفلاح : خشية ان اغفل عنه، فيقف ولايدور عندها اشعر بانه توقف حين يتوقف الجرس، فقال الباشا: وافرض ان الحمار توقف واخذ يهز رأسه ليحرك الجرس، فماذا تفعل، فقال الرجل: ( لو بيه هيج خير ويفتهم جان صار باشا)، ازمة الغاز في تزايد مستمر، والاسباب كثيرة، الناس خائفون مما تخفي لهم ميزانية عام 2015 ، اما الاخ العبادي فلايريد ان يخرج على احدى الفضائيات ليوضح للشعب مالذي ينتظره من مصير، قنينة الغاز ب12 الف دينار، والكثيرون لم يتسلموا مرتباتهم الشهرية، لكن الشعب العراقي وجد ضالته بعادل عبد المهدي فراح يزن الكلمات بالاطنان ويرمي التقصير بجيب السيد عادل عبد المهدي ويستذكر معه احداث مصرف الزوية.
ليس للعبادي ذنب في ازمة الغاز كما تقول مافيا الاعلام العراقي، ولا احد يريد ان يدخل اسم رئيس الوزراء بصغائر الامور، المرتبات وازمة الغاز، وانسحاب بعض المقاتلين من جهات القتال مع داعش، جميعها امور صغيرة ولاتستحق من الاعلام النظر باتجاهها، القوات الاميركية ستدخل بغداد بصفة مستشارين، والطيران الاميركي ينتقي اسماء يعملون تحت امرة الجيش العراقي ويقوم بقصفهم، لم نر محمد العسكري مبررا، ولا المتحدث باسم رئيس الوزراء شاكا بنوايا اميركا، الصمت مطبق تماما ويغلف الافواه التي كانت لاتفارق انتقاد الدولة العراقية وابراز فضائحها.
الباشا صامت وعربات الغاز بدأت تحصد صبر اعوام تبيع خلالها دبة الغاز بخمسة آلاف، حتى جاء العصر الذهبي لتصبح العربة سيارة، ولنعود الى طوابيرنا، وعباءات نسائنا التي تحمل قناني الغاز، هذا يجري مع الفقراء، لم نجد احدا يتظاهر، ولا احدا يعتصم على فسخ الكثير من عقود الاجر اليومي، ولاقناة فضائية خرج مقدم برامجها يتحسر على ايام صدام لما وصل اليه العراق في الوقت الحالي، لم اتمالك نفسي من الغضب حين رأيت جنديا يعمل في الطابوق، لانه لم يتسلم مرتبه، يقاتل ويعود الى البيت في اجازته ليقضيها عاملا في العمالة.
الجميع لايلوم العبادي، ويعتقد ان الاقتصاد العراقي هو هش بطبيعته، فلا قطاع خاص يعمل فيه، ولا وسائل انتاج مملوكة للدولة، وهذا الامر بحسب بعض العباقرة هو وليد اليوم وليس البارحة، لقد كانت الاوضاع سيئة جدا بالامس، ولكنها اسوأ بكثير اليوم، والصمت الذي يمارسه الاعلام هو صمت مدفوع الثمن لاريب، عمليات الخطف والقتل وصلت الى مستوى عال جدا، التفجيرات طالت المدارس والطلبة الصغار، وكانت حصيلة التفجيرات بحسب بعض الفضائيات ثلاثة شهداء من الورود التي خرجت من المدارس، في حين احترقت السيارات ونصبت خيام العزاء بكل مكان، من يقف وراء هذا ايها الاعلام، اميركا ام السعودية ام تركيا ام قطر، لا احد يقف خلف تفجيرات المدارس وغيرها، الذي يقف بحسب الخارجية العراقية والتي رأى وزيرها ان يكون العناق مع وزراء خارجية هذه الدول ورؤساء وزرائها، افضل من المصافحة، هم العراقيون، جميع باشواتنا يحركون الجرس وهم لايدورون، وانما يحركون رؤوسهم فقط، ليوهموا الشعب بانهم عاملون، لقد سمعوا نصيحة الباشا الحقيقي، وراحوا يضجروننا بتحريك رؤوسهم ليمنعوا عنا غفوتنا التي اعتدناها منذ آلاف السنين.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيخ هادي احوج
- مو آني ناعل دينه
- بعد ماننطيها
- الحجي ماكله الثور
- بس كلّي دينك شنو
- عيسى انتجل على موسى وضاعت الجاموسهْ
- بيان كانت هنا
- منين اجيب له اربعين سطرهْ
- ضيّع المشيتين
- نيكاراكوه عاصمة الشراكوهْ
- صيف وشتا ابفد صطح
- مايلحك عليه شيخ الجناكيل
- انا احمل حريتي معي
- كل من قهوتو من كيسو
- طهّر بتك بالفاس ولاعازت الناس
- لاصخل ولاحصان
- تعليمات للتفوق في المهنة، خادمك لو خادم الباذنجان
- داعش في بغداد
- جلب ابو اهلين ماينجني
- ثور الله بارض الله


المزيد.....




- 10 أسابيع من الترفيه بانتظار جمهور النسخة الـ7 من موسم الريا ...
- إعادة ‏تأهيل مطار اللاذقية الدولي تمهيدا لإعادته إلى الخدمة ...
- سوسكين: زيلينسكي -انكسر- بعد ضرب مراكز البيانات وعليه أن يست ...
- ترامب وإيران.. بين التفاوض والحرب
- أكسيوس: ترامب يتوقع مفاوضات جديدة مع إيران قريبا
- هروب جماعي من مهنة الصيدلة في مصر.. ما الأسباب؟
- صحفي قبرصي: لقاء فاديفول ولافروف يعكس حالة اليأس في الغرب
- هولندا تفتش ركاب طائرة إسرائيلية لضمان عدم إدخال منتجات من ا ...
- اليمن.. مشاهد من سوق في مدينة تعز بعد تعرضه لقصف أدى إلى مصر ...
- الآلاف يحيون الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام لحزب الله ح ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - لو بيه خير جان صار باشا