أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - نجن أواه، نجن ععّاه














المزيد.....

نجن أواه، نجن ععّاه


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
(نجن أوّاهْ، نجن عَعّاهْ)
عبد الله السكوتي
وهذا مثل من التركية، يضرب لمن يستعمل الضغط الشديد في رقابة قوم يلي امرهم، فيحصي عليهم حركاتهم وسكناتهم، وقد يوردونه: ( كل يوم نجن اوّاه، وكل يوم نجن ععّاه)، وتفسير العبارة لماذا احدثت ضرا واذىً وفعلت الععّاه، والععّاه معروفة لدى الاطفال، اذ يمنعون دائما منها الا في المكان المخصص لها، واوباما فعلها بالعراق، وراح يعتذر عن فعلته، فبماذا سيفيد اعتذار اوباما من العراقيين، ربما زاره احد المقتولين في الحلم، او زارته احدى الامهات الثاكلات، أتدري ايها الرئيس، ان بنية العراق تلاشت، رحل المسيحيون، وهاجر الايزيديون، والاقليات انتهت هنا، ولايحيا في العراق اليوم سوى حملة البنادق، اتعرف ماذا فعلت؟.
لقد اسكتَّ الصوت المعتدل، وجعلت العراق ملكا للطوائف، حتى طلاب المدارس يتدربون على السلاح، اطفال الروضة يرسمون بنادق، ويرسمون داعش بشكل مرعب، ويرسمون الجندي الاميركي يأكل خارطة العراق، انت تعرف اذن ان السعودية وقطر وتركيا وايران، واسرائيل هم من خرّب العراق، وتعلم ان السفارة الاميركية تقوم بدور تخريبي في هذا البلد، تعرف كل هذا، وتدري ان مسعود يأتمر بأمر اسرائيل، ولذا برحمتك المفاجئة للعراقيين ستمنع اسرائيل من دعم مسعود، وبعد ايها الرئيس، هل انتبه ضميرك بعد خراب البصرة.
اتدري كم ارملة في العراق، اتعرف كم يتيما سيستقبل العيد، اتعرف كم فتاة اصبحت عانس، او انها انتحرت بسبب اعتداء ازلام داعش عليها، المتسولون في العراق يطالبون الله ان يثأر منك، واليتامى، والارامل، لو ان هؤلاء جميعا اجتمعوا واتوا اليك، هل ستعيد عوائلهم ، بيوتهم، ابناءهم، كرامتهم التي انتهكت، الآن تعتذر وتمنع سفارتك البذيئة بعدم شراء ذمم القتلة المقنعين، ممن اغريتموهم بتذكرة سفر وموافقة الدخول الى اميركا، امام عدد من القتلى، كم مجرم عراقي منحته الجنسية الاميركية بحجة انه تعاون مع القوات الاميركية.
هل تريد ان تصدر المجرمين العراقيين الى اميركا، لقد خلقت جيلا من القتلة في العراق، لا اظنك تستطيع العودة بهم الى انسانيتهم، ولا اظن ان حالة الاحتراب التي نحن فيها ستنتهي بمجرد انك تريد هذا، وتعترف بصراحة ان السعودية وايران وقطر وتركيا خربوا العراق، هل آلمتك ميتة الطيار العراقي في اميركا، ام ان سلالتك عاتبتك على ماتقوم به، لانك سليل قوم عانوا الاضطهاد والظلم والعبودية، هل ندهك عرق اجدادك المظلومين وقال لك: لماذا تفعل هكذا بالعراق، انها صحوة متأخرة ياسيادة الرئيس، اتمنى ان تستجيب لندائي، وتأتي بزيارة مخصصة لمقبرة النجف، وترى بعينك ماذا فعلت بالعراق.
الاموات اكثر من الاحياء، هاجس الموت يملأنا، طيور داجنة نحن، تعرف كم آية من القرآن يقرأ العراقي ليخرج في مشوار قريب، وتعرف كم وصية يترك متوقعا انه لايعود، هل جربت هاجس الخوف من ان تنتشر اعضاؤك على سطوح البنايات، هل جربت ان تفكر مجرد تفكير ان صغيرك يخرج الى المدرسة وكأنه خارج الى الحرب وربما لايعود، ربما قرارك الاخير سيرفع عن العراق كثيرا من الهم، لكنه ليس الهم كله، مدن ضاعت وطوائف اختفت، وقوميات تلاشت عن وجه خارطة العراق، ديموغرافية مجهولة، وبلد يئن تحت وطأة الجهل والامية واللصوص.
العراق الذي تفكر بعودته لن يعود، والارهاب الذي صنعته فيه سيأتي الى اميركا عاجلا ام آجلا، ولاتنفع الندامة، انت احسست بقرب السيف الداعشي، ولذا صحا ضميرك على حين غفلة، ولكن انا متأكد ان ( الععّاه) التي احدثتها في العراق ستصل اليك وتلطخ وجهك الاسود، وانا لدي اليقين انك ستحترق بالنار التي احرقت بها الاطفال والنساء، انهم يرمون الناس من اعلا البنايات، ويغرقونهم في الماء وهم احياء، ويحرقونهم بالنار، فماذا انت فاعل؟.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن
- شمع الخيط
- قررت انسه الشعر وآكل شعيرْ
- خصر النملة
- المبغى العام
- تهي بهي
- يا عرّيس لاتفرح
- ايجد ابو كلاش وياكل ابو جزمهْ
- بالعافيهْ يمّهْ
- اللهم لاشماتهْ
- ركْ جا للشامت ظلينهْ
- تمر التاكله نواه ابجيبي
- لو بيه خير جان صار باشا


المزيد.....




- ترامب يرد على التساؤلات بشأن كدمات اليد وإغماض العين في الاج ...
- ثاني أعلى حصيلة منذ 2018: أكثر من 41 ألف مهاجر عبروا المانش ...
- مطلع عام 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموس ...
- -سيناريوهات- يستعرض تطورات اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ...
- هل يعيد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال- رسم خرائط النفوذ في ا ...
- الاحتلال يوسع سيطرته شرق خان يونس ويخرق اتفاق وقف الحرب
- 144 شهيدا وآلاف الجرحى بالقدس خلال 5 سنوات
- وسط تصاعد الحروب والنزاعات.. هل يشهد عام 2026 اندلاع الحرب ا ...
- قسد: تنفيذ اتفاق آذار قريباً بإشراف أمريكي.. الدمج العسكري و ...
- المكسيك تعتقل زعيم كارتل مخدرات مطلوبًا للولايات المتحدة بته ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - نجن أواه، نجن ععّاه