أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه














المزيد.....

الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4874 - 2015 / 7 / 22 - 01:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه، نه ميخانه)
عبد الله السكوتي
والجملة تركية وهي كناية عن الشيء المزعج، وتعني اللعنة، ويطلقونها البغداديون على مايزعجهم، ويحكى في هذا ان احد الموظفين الاتراك، عين في العهد العثماني قائمقاما بمدينة الكاظمية، وكان الرجل يحب الشراب ومجالس الانس والطرب، وكل ذلك ممتنع في الكاظمية، باعتبارها مدينة مقدسة، فكرر المطالبة بنقله، حتى اذا صدر امر نقله ، غادر الكاظمية والتفت اليها وهو يقول: (الله بيم بلا ويرسون،نه كرخانه، نه ميخانه)، والكرخانه والميخانه معروفتان.
ويروي عبود الشالجي في كتابه موسوعة الكنايات العامية البغدادية، انه كان بصحبة محمد جعفر الشبيبي في بيروت، وبينما كنا نأكل، واذا بالشبيبي قد تسمرت عيناه باحد شبابيك فندق نيو رويال، ثم يصيح الله بيم بلا ويرسون، ثم يعاود البحلقة، وبعدها يعاود الورسنة، وهكذا ، وتطلعنا واذا بفتاة من الراقصات، قد تجردت من ملابسها، ووقفت عارية ترقص امام المرآة، وكان منظرا لطيفا، والتفتنا الى الجلبي، وقلنا له: اذا كنت مستريحا الى المنظر ، فلماذا البيم بلا ويرسون، واذا لم تكن مستريحا، فلماذا تعاود البحلقة وتطيل النظر؟.
والجماعة يريدون ترك العراق بلا كرخانه ولاميخانه، اما هم فجوازاتهم في جيوبهم، يتناولون الغداء في بيروت والسهرة في لندن، والذي يشك في كلامي ليذهب الى جوازاتهم ويراهم كم يسافرون في الشهر الواحد،هؤلاء سيحولون العراق الى جحيم ليظهروا بمظهر الناسك المتبتل، ويدعون الشعب العراقي ميتا لاحياة فيه، سوى البكاء والانين والموت المستمر والمفخخات، الامراض النفسية تغزو كل الفئات العمرية، وفرص العمل قليلة جدا وربما تكون معدومة، والذي يحصل على وظيفة ليكون بوقا للسلطة والمتنفذين لايعلم كيف يعيش الآخرون، لانه يتسلم مرتبه بالدولار.
المجتمع لايحيا تحت وتيرة واحدة، ومن غير الممكن ان تجمع الناس جميعا على فكرة واحدة حتى وان كانت الفكرة سماوية، والهداية من الله وحتى القرآن قال: انك لاتهدي من احببت، ولكن الله يهدي من يشاء، فما ادراك يا اخي انك على حق والآخرون على ضلالة، رب حانة تحوي من الخمارة المؤمنين اكثر من جامع ينظر باتجاه ذبح الناس وبيعهم في الاسواق (جواري وغلمان)، الايدي الملطخة بالدماء لايمكن لها ان تتوضأ في المساء لتدعو الله ان يغسل عنها دماء الاخرين، مسلسل القتل والذبح المستمر في العراق يجعل الحانة بريئة ووديعة نسبة لمايقوم به المسجد.
ورب ابنة هوى مؤمنة اكثر من ملتح يقتل باسم الله، ابنة المبغى صاحبة شمس الدين التبريزي اشرف من قتلته، حين نحروه ورموه في بئر مهجورة، الخمار في الحانة الذي نادمه جلال الدين الرومي اشرف من شيخ الجامع الذي يأمر بنحر الناس في صلاة العيد، لايمكن لاحد ان يتكهن بنهاية هذا العالم ويستبيح دماء الآخرين بحجة انه يعرف الحقيقة، الحقيقة التي اعجزت الكثيرين من الفلاسفة والعلماء.
يبقى الفرق كبيرا بين من يؤمن بالانسان ويؤمن بالرب وبين من يؤمن بالرب ويسترخص دماء الانسان، فيدرس في مناهج ازهره للطلبة الابرياء كيفية اكل لحم الكافر، اظن ان هذا اولى بالمنع من سواه، ولا اعتقد ان عاهرا تؤمن بأكل لحوم الآخرين، اتركوا اكل لحوم الناس وشرب دمائهم ومن بعدها تنادوا بالفضيلة، ورددوا بيم بلا ويرسون، والعنوا ماترونه ملائما للّعنة.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن
- شمع الخيط
- قررت انسه الشعر وآكل شعيرْ
- خصر النملة
- المبغى العام
- تهي بهي
- يا عرّيس لاتفرح
- ايجد ابو كلاش وياكل ابو جزمهْ


المزيد.....




- بعد نشرهم لدعم عملاء إدارة الهجرة.. ترامب يعلن سحب قوات الحر ...
- إيران تسجّل أعلى معدل إعدامات منذ 35 عامًا بتنفيذ 1500 حكم ف ...
- كارثة رأس السنة بسويسرا .. الشرطة تعلن عدد قتلى حريق منتجع م ...
- الضمان الاجتماعي بين الخلل البنيوي وخيارات السياسات العامة ق ...
- من يقود فلول الأسد؟ أسماء تكشفها وثائق الجزيرة
- باكستان والهند تتبادلان قوائم السجناء والمنشآت النووية
- هل يملك جنرالات الأسد 168 ألف مقاتل بالفعل؟.. وثائق الجزيرة ...
- ما قصة الطيارين الذي يتم تجهيزهم في لبنان للتحرك ضد دمشق؟
- اقتحامات جديدة للأقصى وإبعاد أكاديمي عنه
- طبيب يكشف أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه