أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - اريد عباتي من .... الهلهلت














المزيد.....

اريد عباتي من .... الهلهلت


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 5 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( اريد عباتي من ... الهلهلت)
عبد الله السكوتي
بينما كان متمددا ومستغرقا مع مايدور في ذهنه من امور الزرع والماشية، متخذا من الربعة ساحة لتأملاته، وقد وضع عباءته بقربه، ووضع يده اليسرى متكئا على مخدة الريش، سمع جلبة وهلاهل تستنهض الرجال، وكانت عادة النساء في الجنوب ان يزغردن بصوت عال اذا طرأ طارىٌ ما، فعلم ان الامر من الخطورة مايستدعي ان اتشح بعبائته وهرول خارج الدار، وفي وسط الظلام الحالك كان هرب اللصوص الذين طرقوا القرية باتجاهه، والظاهر انهم لم يأخذوا شيئا من السلف، فصار ان نهبوا عباءته وهربوا، فعاد مارا بالنساء اللواتي اطلقن الزغاريد( الهلاهل)، فقال لهن: (اريد عباتي من .... الهلهلت).
التظاهرات حقيقية، لانها خرجت من بيوت الفقراء، كل المتحمسين هم فقراء، خرجت من بيوتنا التي لم يكتمل بناؤها بعد، من طالب انهى دراسته وهو يتمتع بالبطالة المرة، خرجت من جوع وفقر، من مسكين يستجدي من سياسي حقير على شاشة الفضائيات، من عامل ينتظر ان يقوده احدهم ليعود بقوت عياله، من مهندس تدير به الاهواء وهو حتى الآن لم يحظ بفرصة عيش كريمة، نعم وابناؤهم وابناء خدامهم بخير والف خير، يسافرون ويتعينون ويأكلون، ونحن نضع الشهادات على الجدران، تف عليكم ايها اللصوص، لانكم تلعنون صدام في كل يوم، وهو لم يكن لصا.
من هنا ادعو العبادي الى الخروج في تظاهرات الجمعة المقبلة، والاصطفاف مع الناس، وادعوه ان يهتف باستمرار: يسقط الفساد، لنحتفظ بالعراق، ولنفوت الفرصة على المتصيدين والنفعيين، يبقى رئيساً للوزراء، ويختار كابينة وزارية جديدة، انا اتوقع انه سيتظاهر مع المتظاهرين، اسلوب حضاري سيجنبك ان تحاسب محاسبة اللصوص، والكل يعلم انك نزيه، وانا اول من كتبت ضدك لانني وجدت ان جميع الدول التي مزقت العراق، هنّأتك برئاسة الحكومة، ولكن هذه المرة انا انصحك، ضع خيمة في ساحة التحرير واجلس تحتها ولاتخف، بهذا التصرف ستصون التظاهرات والعراق، وستبعد عنها كل مرتزق.
تعلم ياحيدر العبادي كم طلب صداقة ارسلت اليك في الفيس بوك، وكم دققت في رسالة العيد التي ارسلتها لي لاحظى برقم هاتفك، واكون على اتصال معك، تأكد لن اطلب امراً لنفسي، لكنني سابوح لك بما يفعل الفاسدون، واقول لك وجهة نظر الفقراء والمحرومين، تعرف ياسيادة رئيس الوزراء ان اعداءك ركبوا موجة التظاهرات، وحتى اعداء العراق ركبوها، وواجبك يحتم عليك ان تكون فاعلا، ولن تضيع عباءتك صدقني، ولن تكون مضطرا ان تطلبها من .... التي هلهلت، ستكون قائداُ للتظاهرات، انتفض على الدعوة والتيار والمجلس الاعلى وبدر والمواطن والاسلامي وازح هذه الخزعبلات.
هل انت راض ان نائب رئيس الجمهورية في اجازة مفتوحة خارج العراق ويتقاضى مرتبا ضخما، هل انت راضٍ عن اناس باعوا العراق بابخس الاثمان، وجاؤوا بداعش وتركوك في الميدان لاتعلم اين تدير الوجه، التي هلهلت استنهضتك، فاخرج بعباءة، او بغير عباءة حتى لايسرقها اللصوص، انا لو كنت مكانك لخرجت في التظاهرات، واياك ان يقنعك احدهم بالاستقالة فالمتربصون كثيرون، اخرج في التظاهرة وفوت الفرصة على هذه الحركات المشبوهة من انها تصادر صوت الناس وتضعه في جيبها، ودع من يهلل ، يهلل، ومن يكبر، يكبر، هذا خيارك الوحيد ان تكون بصف الشعب حتى وان كان كافراً.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعبدني وارزقني ما يصير
- على حس الطبل خفّن يرجليّهْ
- طبوليات
- قانون عفج
- بطلت ما ابيع
- الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن
- شمع الخيط


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - اريد عباتي من .... الهلهلت