أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عبد الحليم














المزيد.....

عبد الحليم


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


عبد الحليم


الليلة وصل عبد الحليم حافظ بلحمِه وعظمِه، بعينيه المحدقتين، وبغرتِه المتطايرة، كان ممتدّا أكثر، معتدلا شابا، بصحةٍ متعافية، جاءني وأنا متكئٌ على الرملِ، وكان واقفا، لا يطوّح بيديه، ولا يغنّي، فقط كان يحدّق بنظرات أسى، قلتُ لمرافقتي الشابة:
هذا عبد الحليم ..
وكان اهتمامها به محدودا، ووجدتها لم تزل تهتم برفقتي!
طفحتُ أسىً، وأنا أرمقُ ذاكَ الفذّ، ثمَّ قلتُ:
أتذكر ما كان؟
فهزَّ رأسه المعهود، وقال بصوتٍ كسير: بلى!
ولماذا كان اللقاء في ذلك الزقاق المنتهي بفرجة رمليّة متسعة، ستؤدي إلى سوق مخيم .. ولماذا كان مخيم الشاطئ بالذات؟
وقلتُ ربما عاودني إلى هنا ذاك الزمان، زمنُ الهروب القديم، وقت هرولت من فوقنا الطائرات.
قلت:
أشتري لك شيئا من سوقِنا..
لم يرُدُّ، ونظرته اتسعت، فلكزتُ مرافقتي البلهاء:
هذا الرجلُ هو عبد الحليم، فلم تبالِ المجنونة، وظلت عيناها بي معلقتين، أمّا هو فظلَّ كإرثٍ قديم عيناهُ المحدّقتان تجولان.
فجأة رمقني، وهو ينادي
"خلي السلام صاحي"
قلتُ مع دمعتين
" لو نامتِ الدنيا ... صاحي مع سلاحي"
ثمَّ صحتُ: لكن ما الذي أتى بك إلى هنا!
وتمتم الرجلُ من بعد صمت:
أنا هنا لأكتبَ ما حصل ..
قلتُ: صرتَ مهتما بالتأليف!
وكان لا يغني، فقط يقفُ كإرثٍ فاتنٍ وصَل!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فَرَاشَةُ البوحِ
- قصص قصيرة جدا - 11 -
- حكايةُ الأستاذ عبد البديع
- قصص قصيرة جدا - 10 -
- ميتتي الأخيرة!
- وليمة
- تغريد عطالله .. وعشقً الكاميرا ...
- سينما - قصة قصيرة
- حسناءُ حارتِنا
- قريني
- قتيلُ الليلِ!
- قصص قصيرة جدا ( 9 )
- رجل منطقي
- - أميرة - السلحوت .. روايةُ النكبة!
- عِجْلُ البراري! قصة قصيرة
- نعناع! ق ق جدا
- نهايةُ المشوار! ق ق جدا
- استدراك! ق ق جدا
- غزوةُ سعيد وعبيد!
- الزعيم! قصة قصيرة


المزيد.....




- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عبد الحليم