أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عِجْلُ البراري! قصة قصيرة














المزيد.....

عِجْلُ البراري! قصة قصيرة


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4595 - 2014 / 10 / 6 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


عِجْلُ البراري!


قصة قصيرة

عمر حمَّش


هذا عجلٌ ابنُ عجلٍ، حفيدُ عجلٍ، لكنه أيضا سليلُ ثيران البراري القديمة، في دمّه رغبةُ الصّولِ، ولم يزلْ؛ يرسمُ غاباتِه، ويراوغُ فيها الأسودَ الكبيرة، قالت أمّه: مراعي أجدادك كانت بلا حدود، تبدأ إذا ما الشمسُ صعدت، ولا تنتهي بمغيبها، قالت: لحوافرِ قوائمها كان امتدادُ بطون الحقول، ولعيونها تضاحكت ضفافُ بحيراتِها الطويلة،
قالت: انظر؛ ها هي رؤوسنا محشورة في قناة، تتزاحم على العلف المُصنّع، وحوافرنا طريت؛ حتى صارت مضربا للدود!
وظلّت عينا أمِّه تسكبان الكلام؛ إلى أن هاجموها يوما، وعقلوها بالحبال، فودّعها بدمعِه، وهي إليه تدور، وترمقه بنظرةٍ أخيرة، قال، وهو ينوحُ للعجول: سَمَّنوها؛ فجاءت سكينها، وهي التي كانت تردد: في البريّة لا سكاكين تهوي على حناجرنا، ولا كلاليب تعلّقُ لحمنا ... !
هذا العجلُ ابن العجل .. حفيدُ سلالة الأرضِ الوسيعة، هجَّنوه على كل السلالات، حتى انتفخ في الزريبة، ومكث بحوافره يدقُّ الأرض بغيظٍ، إلى أن جاءه ذاك الزائرُ، صاحب البذلةِ، يحني إلى جانبٍ طربوشه، رماهُ بنظرةٍ، ثمّ قاربه، ومرّر كفَّه، لطم مؤخرته، وقال: هذا!
في ( التندر ) رأسُ أمّه عاد .. هزّ قرنيه، وامتثل مبتورا، عيناهُ تقولان: ها .. جئتَ صغيري!
عندما دفعوه؛ هوى على مفاصل قوائمه، وقد رأى الصغار في دائرةٍ يهتفون، ويجاوره رجلٌ بجزمةٍ طويلة، ورأى أمّه ثانيةً تعود، مكتملةً تعود ... ثمَّ وهو يُطعنُ؛ تهيج .. ودمُ عنقِه قد شرع يفرُ مثل ماء نافورة ... والعجلُ ... رأى الهواء كتلا ... يتجمّع كلّه، ويروحُ .. هناك ... بعيدا ... في غيمةٍ بعيدة!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعناع! ق ق جدا
- نهايةُ المشوار! ق ق جدا
- استدراك! ق ق جدا
- غزوةُ سعيد وعبيد!
- الزعيم! قصة قصيرة
- خماسيّةُ النار!
- شاهد! ق ق جدا
- امتنان! ق ق جدا
- صيد! قصة قصيرة جدا
- تَلَبُس! قصة قصيرة جدا
- زيّارة! قصة قصيرة جدا
- عضويَّة! قصة قصيرة جدا
- لقاء! قصة قصيرة جدا
- أصلُ التمثال! قصة قصيرة جدا
- قِطاف! قصة قصيرة جدا
- حُفَر! قصة قصيرة جدا
- إرث! قصة قصيرة جدا
- مُحطة! قصة قصيرة جدا
- انشطار! قصة قصيرة جدا
- نبوءة! قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون
- -صوت هند رجب- يسقط الأقنعة في مهرجان برلين السينمائي
- 80 فنانا عالميا ينددون بصمت مهرجان برلين على ما يعدونه إبادة ...
- أكثر من 80 فنانا عالميا ينددون بصمت مهرجان برلين تجاه الإباد ...
- 80 فنانا عالميا ينددون بصمت مهرجان برلين على ما يعدونه إبادة ...
- الوداع الأخير للجسد: حوارية لو بروتون حول الكلمة والوجه في - ...
- -سمبوزيوم- جمعية التشكيليين الأول: خلية نحل تعيد صياغة المشه ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عِجْلُ البراري! قصة قصيرة