أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - رجل منطقي














المزيد.....

رجل منطقي


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 18:58
المحور: الادب والفن
    


رجل منطقي



قصّة قصيرة

عمر حمَّش


ما حاجتي لسيارة؟ مادامت ساقاي كانتا تعملان، حتى وإن زوجتي هجرتني، ولو ربُّ عملي طردني؛ لتأخري كلّ يومٍ بضعة ساعات، وما حاجتي لهاتفٍ ثابتٍ، أو آخر نقّال؟ ووجودهما يرمي إلى الكسل، ويمنعُ المشي إلى صاحب الشأن، أو لم يَحُلْ وجودهما عن رؤية خلق الله، ثم .. ذاك التلفاز، وأيضا المذياع؟ يريدونني أمامهما أتمدد كما النساء، كلّ الأخبار في نهاية الأمر تأتيني، وما عمل الناس خلف الحائط سوى ألحكي، ومضغ الكلام، كلّ هذه الكماليات تركتها بإرادتي، حتى منظف الأسنان استبدلته منذ دهرٍ بأصابعي، والمشطُ رميته، فالله أراحني مبكرا، وكان ذلك من رزق الحياة، أتصورُ أحيانا لو ابتليتُ بشعرٍ؛ ألن أضطر لشراء الصابون، أهه .. ثمّ ما حاجتي لأنواعٍ كثيرةٍ من الطعام، قلْ لي، ما دمت أنا في خرقةِ بدني على فرشتي، لا أحرق دهونا ولا سعرات، حتى هذه الخَرقةُ الممزقة؛ أحسّ بأنها ترفٌ، والله يبغضُ المترفين، وفوق هذا وذاك، يقولون عني ما لم يقل عن أشعب في البخل، سيطيب لهم حالي لو خسرت في ترفهم مالي، وقعدتُ ملوما محسورا .... ثمَّ ذاك الطبيبُ الكافرُ الذي تلاعب بمباضعه في عيني، هل جننتُ لأصدقه أنهما محتاجتان لعوينات؟
وافرحتاه .. وأنا كي أرضيه، أعلّقُ زجاجتين على أرنبة أنفي، ما حاجتي لكلّ هذا البلاء؟ وكفاي معي لا زالتا فيهما القدرة على تحسس الأرض، ومن حينٍ لآخر تحومان على فرشتي، لتجسّا تلك النقطة حيث موضع المال!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أميرة - السلحوت .. روايةُ النكبة!
- عِجْلُ البراري! قصة قصيرة
- نعناع! ق ق جدا
- نهايةُ المشوار! ق ق جدا
- استدراك! ق ق جدا
- غزوةُ سعيد وعبيد!
- الزعيم! قصة قصيرة
- خماسيّةُ النار!
- شاهد! ق ق جدا
- امتنان! ق ق جدا
- صيد! قصة قصيرة جدا
- تَلَبُس! قصة قصيرة جدا
- زيّارة! قصة قصيرة جدا
- عضويَّة! قصة قصيرة جدا
- لقاء! قصة قصيرة جدا
- أصلُ التمثال! قصة قصيرة جدا
- قِطاف! قصة قصيرة جدا
- حُفَر! قصة قصيرة جدا
- إرث! قصة قصيرة جدا
- مُحطة! قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - رجل منطقي