أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 9 )














المزيد.....

قصص قصيرة جدا ( 9 )


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4621 - 2014 / 11 / 1 - 01:21
المحور: الادب والفن
    



فراق!

أغمضَت؛ فأغمضَ النورُ مسرعا، وتمطّتِ الشمسُ؛ وهي تبكي متثائبة!






تهوية!


كانت المروحة تقول:

على الفاضي .. على الفاضي ..

فيصغي هو أكثر، ويدقق .. يقلّب جذعَه، يضرب وجهه:

على الفاضي .. على الفاضي ..

قام منثاقلا .. خطا إلى مفتاحها .. جعل مؤشره أفقيا على الصفر .. راح إلى فرشته؛ لسعه لهبُ الصيف .. هوى في قعر جهنم .. جاءت قدميه براغيث كانت مخبوءة .. على وجهه طنّت بعوضة ... هاجمته علنا .. راوغت ذراعه التي نشتها .. ثمَّ سددت إبرتها على رأسِ أنفه المفلطح .. قام يجري، يلعن أرضه، وسماءه .. عاد إلى المفتاح .. أداره مسرعا؛ جاءه التيار البارد .. ابتسم، تمدد تحت المروحة ، صارت طاحونة .. صارت عجوزا مملّة دؤوبة .. تقول بانتظام :

على الفاضي .. على الفاضي ...!




استدراك



عندما مروا بنافذتِها؛ جاءها، وجاءته ... تحت شجرةِ الأكاسيا .. على ذات التراب .. ضمّته، ضحك قليلا .. ضحكت قليلا ..ثمّ إلى رؤوسهم عاد .. تمدد هانئا في نعشه!


لقاء!

حين مدَّ كفّه؛ اتسعت عيناها .. صارتا بحيرتين مع سربي حمام .. ولمّا ارتخت؛ صارت إلهةَ إغريقٍ أعادها الزمان .. لم تتوجعْ ... أمَّا هو فوقف ... حائرا ... في جثةٍ سقطت بلا حراك!



نهاية المشوار!



تجاورا على مقعدٍ قديم، قُربَ رمادِ أغصانٍ يابسة، لم يكن ثمةَ عصافير .. فعصافيرُ عينيهما منذ زمنٍ سافرت، وكان الهواءُ في البعيدِ مُعلّقًا ... ناشفا في ألواحٍ متباعدة .. فقط صدراهما كانا يرتجفان ... كلٌّ على عكازِهِ يستعيدُ زمانَه، ويجري فيه بأقصى سرعةٍ ممكنة!


نعناع!



قُربَ بسطةِ الدَّجاجِ بائعُ النعناعِ ... نحيفًا كان أبرصَ، وبدرنةِ أنفٍ، تنفر كلما سقط على الأرضِ الصلبة .. تصيحُ النسوةُ، يهيجُ دجاجُ الأقفاص .. هو أيضا يصيرُ دجاجةً تتمرغ، فمُهُ يزبدُ، ولعابُه يسيل!
بعدها ... يهمدُ .. يقومُ .. ينفضُ ثوبه ... يمسحُ جفنيه ... يرفعُ حزّم النعناع ... وبصوتٍ متقطعٍ ضعيفٍ يصيح:
نعنا .. ع .. يا .. حلو ... ات!




تأنيب

منذ هويتُ؛ وقابلةُ أمِّي تسألُ عني، وتهربُ عيناها من عينيّ.




سعادة


كلما ضاقت؛ عادته كائناتُ الليل، ومعها التذَّ بآخر صيحاتِ جنونه.



بقايا


هذا يمضغُ هذا، وهذا يمضغُ هذا، وذاك يدنو، ويلوكُ!


. حكاية!
يوم جاءتنا الريحُ؛ جاءنا المفكّرُ .. صار يرمقنا، ويفكّرُ، ويفكّرُ، ثمَّ يرشدُنا ..حتى علَّمَنا كيف نندبُ مولودَنَا، وننوح، ونزفُّ مَيتَنا بالطبلِ الرجوف.



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل منطقي
- - أميرة - السلحوت .. روايةُ النكبة!
- عِجْلُ البراري! قصة قصيرة
- نعناع! ق ق جدا
- نهايةُ المشوار! ق ق جدا
- استدراك! ق ق جدا
- غزوةُ سعيد وعبيد!
- الزعيم! قصة قصيرة
- خماسيّةُ النار!
- شاهد! ق ق جدا
- امتنان! ق ق جدا
- صيد! قصة قصيرة جدا
- تَلَبُس! قصة قصيرة جدا
- زيّارة! قصة قصيرة جدا
- عضويَّة! قصة قصيرة جدا
- لقاء! قصة قصيرة جدا
- أصلُ التمثال! قصة قصيرة جدا
- قِطاف! قصة قصيرة جدا
- حُفَر! قصة قصيرة جدا
- إرث! قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 9 )