أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الهدوء الذي يسبق العاصفة














المزيد.....

الهدوء الذي يسبق العاصفة


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهدوء الذي يسبق العاصفة
شعب الصفيح الساخن يفضل العيش وسط البراكين لأنه يعشق المغامرات الفاشلة , ويتميز عن الشعوب الاخرى بصناعة الرموز المهلكة للحرث والنسل بأراده لا تلين, والتاريخ يشهد على الدماء التي سالت في الانقلابات المتتالية في عملية البحث عن القائد الضرورة والاوحد وصناعة الديكتاتور الذي لا يقهر وتجربة الفايروسات التي تتغذى على الشعب وقوته وثرواته من اجل الاطاحة بذلك الرمز, في محاولة لصناعة أنموذج اكثر تطوراً لغرور الشعب الذي لا ينتهي وتجاربه المريرة التي لا تقف عند حد.
معركة الانتخابات الاخيرة كانت حامية الوطيس حتى ان البعض خرج عن اللياقة واللباقة في الوصف ونزع ثوب العفة وراح يرمي التهم جزافاً هنا وهناك في سبيل خلق حالة من عدم الاستقرار, ليس من باب الوطنية والتضحية من اجل الاخرين ولا من باب تشخيصه لأخطاء حقيقية تؤثر على نتائج تلك العملية, بل ليستمتع بتلك المرحلة من اللعبة الخطيرة وليصنع العراقيل امام انجازها على الوجه الصحيح, وينتظر العواقب الوخيمة لوضع نقطة مظلمة في تاريخ البلد والشعب المسكين.
عم الهدوء على المشهد السياسي العراقي هذه الايام لكنه لم يخلوا من بعض التحركات السياسية في الخفاء, من اجل كسب ولاءات وتوحيد كيانات والعمل على تشكيل ائتلافات , والبحث عن منغصات بتحركات داخلية وخارجية من اجل زحزحت وتحريك الوضع الامني للضغط على المتنفذين بالانصياع لرغبات الضعفاء الا من اساليبهم الدنيئة في استخدام الشعب كدروع لحماية مصالحهم وكبش فداء لتنفيذ مطامعهم في الحصول على سقف اكبر من المطالب والمكاسب.
وذلك الهدوء المصحوب بمناوشات يثير حفيظة الكثير ممن يترقب بحذر كل التحركات ويشعر بانه الهدوء الذي يسبق العاصفة , اللعبة هذه المرة معقدة جداً فالكثير من المتحالفين والمتقاربين بوجهات النظر يخفون رؤاهم ويؤجلون الاعلان عنها في الوقت الحاضر ولحين المصادقة الرسمية والنهائية على النتائج, خوفاً من ان يقعون في شراك الاستبعاد ان كان رأيهم مخالف للمتحالفين المتنفذين, وذلك النوع من الحذر سرعان ما يتبدد بعد ساعات من اعلان النتائج لتتعالى الاصوات بعدها ونسمع دوي التصريحات والصرخات النارية التي كانت تختبئ تحت الرماد.
في حين ينتظر اخرين انتهاء المدة المقررة لتشكيل الحكومة دون الوصول الى حلول , ليكون هنالك فراغ دستوري يكون بعدها لزماً تشكيل حكومة طوارئ تكون ملزمة بمراقبة الوضع ومتابعة المشهد, لتقرر تشكيل حكومة خلال مدة وجيزة او تأجيل ذلك لمدة تقررها حكومة الطوارئ وقد تمتد الى عام او اكثر من ذلك , حسب تقييم الوضع الذي يمر به البلد.
وكل تلك السيناريوهات تبقى معدة امام بعض السياسيين ممن يبحث عن مصالحه ومكاسبه دون الالتفاتة الى معاناة الشعب المسكين الذي لازال ينتظر الموازنة لينعم بمشاريع تحقق له ولو الحد الادنى من متطلبات العيش الرغيد ذلك الحق الذي كفله الدستور.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة التظاهر بقطع الطرق
- المواقف والثوابت
- عين اللعاب الغربي
- الركل على المؤخرة
- العلاقات الاجتماعية.. التكنيك بداية الانهيار
- طقوس حزن على ضفاف الفرات
- المثلث.. وأبعاد الولاية الثالثة
- من اجل دولة القانون
- البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية
- الانتخابات.. التكليف واختيار المواطن
- الانتخابات..ورحلة الصيف الشاقة
- احذروا فتنة وقودها الناس والحجارة
- سلمان فرهود سلمان .. الشخصية المتكاملة وحب العمل سَّر حسن ال ...
- أوهام تشوه الجدران
- بغداد وصناعة هوليوود
- عذراً ايها النقيب ..
- الميول الوقتي
- الموضوعية والنزاهة
- العقود الوهمية
- ولاية الغريب


المزيد.....




- بيسكوف يكشف سبب تعاطي الغرب بسلبية مع مبادرة بوتين لـ-طي صفح ...
- دبلوماسي بريطاني سابق في موسكو ينتقد موقف بلاده من روسيا ويت ...
- دورتموند يعلن رحيل ماتس هوميلس وتعيين نوري شاهين مدربا جديدا ...
- موقع عبري يسرد تفاصيل عملية إنقاذ الرهائن الإسرائيليين الدرا ...
- مجموعة السبع تتعهد بحشد الدعم الدولي لـ-صيغة زيلينسكي-
- بوتين يستذكر أقوال فيلسوف روسي في حديثه عن أهداف الحياة
- الصحة الفلسطينية: خمسة مصابين في اجتياح إسرائيلي لمدينة البي ...
- ملك الأردن يدعو إلى العمل بشكل فاعل لتنسيق وتوحيد جهود الاست ...
- أطعمة تحسن المزاج
- جموع الحجيج يتوافدون إلى مخيمات منى في أول أيام مناسك الحج


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الهدوء الذي يسبق العاصفة