أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية














المزيد.....

البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4441 - 2014 / 5 / 2 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية
ان لمراقبة الاعلام في السياق الانتخابي دور كبير في تعزيز الانتخابات الديمقراطية, فالأعلام يتفاعل مع العديد من الحقوق الانسانية والتي يعتبر في اولوياتها الحقَّ في انتخابات نزيهة, لتصل الى حقَّ المقترعين بالحصول على المعلومات الدقيقة والكافية عن الية الانتخاب والمعلومات عن المرشحين, وليعلم الجميع ان لا سبيل لإرساء الديمقراطية الا من خلال اقامة انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة, ولابد من الاعلام الرقابي لأثبات حقيقة النزاهة.
ومن الحقوق الانسانية التي يعمل الاعلام على ترسيخها هي (حرية التعبير) والتي كفلها الدستور العراقي وفق المادة (36) منه, وفيما يخص الانتخابات فأن حرية المواطن مكفولة في اختيار من يراه مناسباَ من بين المرشحين في تلك الانتخابات, وأية آلية او تقنية تعتمد في العملية الانتخابية يجب ان تخضع لشروط ومعايير النزاهة, ومنها حرية التصويت دون قيد او شرط.
البصمة الالكترونية والبطاقة الالكترونية والاستمارة الالكترونية أدوات حديثة استخدمتها المفوضية بالانتخابات البرلمانية الجارية, وفق معطيات معينة تضمن المفوضية من خلالها السيطرة على عمليات التزوير والاخطاء الحاصلة في عملية التصويت, وترسل رسالة طمأنينة للمواطن بان الامور تسير على ما يرام وفق العملية الالكترونية الحديثة التي تعتمدها.
لكن تلك الالية الجديدة بتعقيداتها, وتجربتها الحديثة, اضافة معها الكثير من التساؤلات, فالمواطن العراقي المنهك من وجع السنين العجاف لم يعد يمتلك بصمة قادرة على تحريك مشاعر هذا الجهاز الخطير ليشير بقبول تلك البصمة, لذا كان لابد من الوقوف بالطوابير من اجل الدعاء والتوسل الى الله بقبول قربان صاحب البصمة وتمشية امور من ينتظر بالدور, وشاهد الكثيرون كيف ان المسؤول في المحطة يمسك بيده قطعة من القماش الناعم وموظف اخر يمسك قطعة من القطن وهم يدلكون الاصابع في سبيل الحصول على البصمة, علماً ان تلك الالية قد اعيت المتقاعدين من كبار السن, والحديث يطول في تفاصيل ذلك.
يتساءل الكثيرون من الناخبين عن الغرض من تعقيدات تلك الالية؟, بطاقتك داخل الجهاز الالكتروني الذي يقوم بقراءة المعلومات, ثم يطالبك الموظف ببصمة الابهام الايسر, وحين يتم اضافة بصمتك الى معلوماتك الشخصية عن طريق الجهاز, يطلب موظف الجهاز استمارة التصويت الخاص بك من الموظف الذي بجانبه بعد مطالبته بتسجيل رقم تسلسلك الذي ظهر بالجهاز!! وختم الاستمارة, يمسك موظف الجهاز الاستمارة ويضعها على الجهاز من جهة التسلسل السري في الاستمارة ليقوم الجهاز بتأشير قبول رمز التسلسل, واخيراً تمنح تلك الاستمارة, لتصوت وانت مراقب بالكامل ايَّ كتلة او حزب تختار؟ وايَّ رقم مرشح تشير اليه؟ في كابينة تعتقد بانك بعيد الانظار فيها!! لكن هنالك غير نفسك والربَّ من يراقب انتماءك وتوجهك وميولك, وقد لا يكون بحرص نفسك عليك ولا برحمة ومغفرة الربَّ.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات.. التكليف واختيار المواطن
- الانتخابات..ورحلة الصيف الشاقة
- احذروا فتنة وقودها الناس والحجارة
- سلمان فرهود سلمان .. الشخصية المتكاملة وحب العمل سَّر حسن ال ...
- أوهام تشوه الجدران
- بغداد وصناعة هوليوود
- عذراً ايها النقيب ..
- الميول الوقتي
- الموضوعية والنزاهة
- العقود الوهمية
- ولاية الغريب
- الصفحة التفاعلية
- المحسوبية والمهنية
- الوطن المخطوف
- المسؤول وغياب روح المسؤولية
- شجرة بغداد
- السياسة .. دجاجة تعاشر الديوك
- دروب العفة الموحشة
- اصحاب العقد النفسية
- الجهاد بين التكليف والتكفير


المزيد.....




- نفاد -دولار ترامب- بعد ساعات من طرحه للبيع.. ما القصة؟
- استقالات البنتاغون تعزز أزمة القيادة
- 30 إغلاقا يوميا لمطارات روسيا.. كيف تعيد المسيّرات رسم رحلات ...
- مجدي الحراسيس.. من هو القائد الجديد للجيش الأردني؟
- روسيا تحذر.. الناتو يستعد علنا لحرب معنا
- -NBC-: واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف ف ...
- أوبر تعتزم إلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة في إطار عملية إعادة هي ...
- تهديد بوتين المبطن لبريطانيا جزء من حملة روسيا ضد الغرب
- هل تسمح واشنطن لكييف بصناعة صواريخ -باتريوت-؟
- شاهد.. تبادل إطلاق نار بين الأجهزة الأمنية الأوكرانية في كيي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية