أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الوطن المخطوف














المزيد.....

الوطن المخطوف


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4353 - 2014 / 2 / 2 - 18:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوطن المخطوف
بعد أن خطف الارهابيون الوطن وصاروا يقلبون ثناياه بالمفخخات والعبوات ويزرعون الرعب في ساحات النفوس المصفرة الاوراق لهول الفاجعة وشدة البلاء وعظم المصائب , ساروا به الى غياهب المجهول محفوفاً بصرخات الثكلى وعويل الارامل وتنهدات الايتام وجوع الفقراء و دعاء المظلومين ووعود المنافقين بالنجاة بعد طول المعاناة والخلاص من الآهات والفوز بالجنات .
هناك في اعالي الجبال دفنت اسرار الخرائط واثار الجريمة بعد ان حملت الملائكة على اجنحتها الغنيمة , وكانت حينها ندية لحفظها في مستودعات تصريف المياه واستغرب الجميع كيف نجت الملائكة في سماء ما كان لطير فيها من مجال للتحليق ولا النقل بهذه الطريقة يليق , لكن قدرها ان تكون هناك في أعلى الجبل .
كان الوطن يساوم الخاطفين بما لديه من ثروات ويوعدهم بان يخرج لهم من كل الاصناف ان هم قرروا تركه يعيش بأمان ويعتقوا النصف السفلي فيه من العبودية , لكنهم كانوا يضحكون كثيراً لذاك الحديث , فان كل شيء صار ملك لهم وتحت تصرفهم .
الوطنيون من الغيارى لم يرق لهم الغدر والخطف فرفعوا شعاراتهم الوطنية بشحذ الهمم من اجل العمل على انقاذ الوطن من آلاسرين الغادرين والسارقين , وعدو العدة من اجل تلك المهمة الصعبة بتحدياتها والخطيرة في اجتياح الحصون المحكمة بالمخططات الارهابية , وتحقق لهم ذلك بالوصول الى الارض المنشودة والوقوف على الحقيقة الغائبة في مشهد الاختطاف .
وقف المنقذون وقفة شرف في مواجهة الخاطفون من الارهابين , وأشتد الضراب والنزال في معركة تحبس الانفاس استخدم فيها الجميع مختلف صنوف الخداع والغدر من اجل الفوز بالوطن صاحب الثروات المحبوسة عن الابناء طيلة تلك السنين , وفجأة وفي احتدام المعركة صرخ الوطن صرخة زحزحت العروش الواهنة .. توقفوا قليلا ايها المتحاربون .
والتفت الوطن الى المنقذين وسألهم : اراكم مستميتين في القتال ان عدت معكم هل لديكم قلوب اسكن فيها ؟ , قال المنقذون : لا لدينا مساحات شاسعة من بقاياك , فقال الوطن : ان عدت هل تعدوني ان ارتاح في حضرتكم؟ , فقال المنقذون : لا نوعد فنحن من طين شتى , صرخ الوطن: اذا لما اتيتم الى هنا ؟ , فقالوا : لننقذك من الخاطفين ونعيش فيك بسلام امنين .
قال الوطن : اذا انتم لا تقدمون بل تطمعون في امان مني وانا الذي اخشى من اسر نفوسكم , فتحول الوطن الى حفرة مظلمة ابتلعت كل المنقذون , في محاولة لإنقاذ الخاطفين من القتل ليعلم الابناء درس لن ينسوه في الحب العذري دونما مطامع .
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسؤول وغياب روح المسؤولية
- شجرة بغداد
- السياسة .. دجاجة تعاشر الديوك
- دروب العفة الموحشة
- اصحاب العقد النفسية
- الجهاد بين التكليف والتكفير
- الفقراء نبض الوطن
- المؤامرة الوطنية
- المعادلة الصعبة
- نفوس تعالت .. فهوت
- الروح الوطنية
- ذي قار ابطال المهمات
- ذئاب العراق
- ثعالب العراق
- أيَّ حرب نخوض ؟؟
- العراقيون وملامح الحزن باستقبال 2014
- اعتدال الخطاب ومحاربة الارهاب
- موطني .. موطني
- انقلابات تكتيكية
- القذائف رسل الارهاب


المزيد.....




- رئيس وزراء العراق يزور طهران بعد أيام من لقائه ترامب في واشن ...
- تقرير إسرائيلي: قطر تطرح مقترحا جديدا لتهدئة التوتر بين طهرا ...
- القوات الروسية تستهدف مستودعا للمعدات العسكرية الغربية في مي ...
- -ترامب يحذر دول الخليج-: وقف إطلاق النار هذا الأسبوع أو تصع ...
- سباق الهيمنة.. كيف تستخدم الصين الروبوتات لفرض نفوذها عالميا ...
- السفير الأمريكي عن احتمال التدخل العسكري السوري في لبنان: لا ...
- سوريا.. تحركات للجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة تحت غطاء جوي ...
- إطفاء عام يضرب شرق ليبيا للمرة الثالثة خلال يومين
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 161 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- عمال مصر يتقدم بالعزاء لعمال الجزائر فى ضحايا حريق مؤسسة الط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الوطن المخطوف