أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الفقراء نبض الوطن














المزيد.....

الفقراء نبض الوطن


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفقراء نبض الوطن
ان الموجودات عند افلاطون تنقسم الى الحقيقة والظاهر فالحقيقة هي المُثل ويمكن لي ان اشبهها في مقالي بالفقراء , وان الظاهر او المحسوس هي المظاهر ويمكن لي ان امثلها بالأغنياء وتلك المظاهر تعتبر محاكاة للمُثل , أي بمعنى ان الاغنياء هم محاكات للفقراء وحين يكون الفقراء نبض الوطن فان اولئك الاغنياء الصوت الذي يسمعه الناس فيعتقدون بانه صاحب الفضل في استمرار الحياة لديهم .
اما ارسطو في سفره القيِّم ( الكون والفساد ) يقول " نرى دائما حادثاً يوجد بعد اخر , وظاهرة تتكون على اثر اخرى " ومن هنا نفهم بان المتقدم يكون لنعلم ان المتأخر لابد ان يكون بعده , أي بمعنى حديث الامام علي في فلسفته الاجتماعية للأيمان بالحقوق " إِنَّ الله سبحانهُ فَرضَ في أموالِ الأغنياءِ أقواتُ الفقراء ، فما جَاعَ فقيرٌ إلا بما مَتَّع به غَني " , ومن هنا فان الاثر المترتب على الفقر كان السبب الرئيسي فيه هم الاغنياء باعتبار ان الغنى متقدم والفقر ترتب عليه .
ولنترك الفلسفة لنلامس هموم الواقع المرير فالفقراء احباب الله والوطن والاغنياء هم من اورثنا الشقاء والمعاناة وهم من يحاولون تشويه صورة الوطن ليستمر الفقير بمعاناته ليزدادوا سحت في ما ذهبوا اليه من المطامع , فحينما يتوسل المريض المسكين لطبيب يتقاضى ( مليون ونصف دينار عراقي ) يومياً من عيادته ويعمل لدى الحكومة براتب شهري يقارب ( الاربعة ملايين دينار ) ويجري عمليات في مستشفى خاص ابسطها واقلها تكلفة تقارب ( ثمانمائة الف دينار ) ويطالبه ذلك المريض بتخفيض الاجور او مساعدته , لتاتي اجابة الطبيب : ان المشكلة في الحكومة فهي من يجب ان توفر العلاج للفقراء وعلى الفقير ان يطالب بحقوقه , ليشعر الفقير بان الحكومة هي السبب في ما وصل الحال اليه .
حينها يتفكر الفقير بحسرة وهو يصارع الموت ليتمعن في الكلام فيجد ان الطبيب كان صائبا في التشخيص بشأن الحكومة دون حالته التي لم يجد لها علاج , فالحكومة تبيح للبعض ممارسة الجشع وجمع الاموال الطائلة بطرق غير قانونية ليخلق الطبقية بين افراد المجتمع والتي تكون السبب لما يأتي بعدها من احداث كثيرة تفرزها تلك الطبقية اللعينة .
وكذا يفعل التجار واصحاب المهن الاخرى وسط غياب الرقابة والتخطيط في جميع مفاصل الدولة نتيجة اهتمام الحكومة بجوانب دون اخرى , واهمال المتابعة والمراقبة وتفعيل النظام الضريبي الذي يحد من نفوذ الاغنياء ويخدم شريحة الفقراء التي حق ان يقال عنها نبض الوطن لأنها مقياس عدالة الحكومة في التعامل مع شرائح المجتمع من اجل الوصول الى الغاية الاسمى للجميع وهي العدالة الانسانية والتكافل الاجتماعي , ولا يرجونَّ احدكم رحمة من الله ان لم يجدها في نفسه ( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ) .
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤامرة الوطنية
- المعادلة الصعبة
- نفوس تعالت .. فهوت
- الروح الوطنية
- ذي قار ابطال المهمات
- ذئاب العراق
- ثعالب العراق
- أيَّ حرب نخوض ؟؟
- العراقيون وملامح الحزن باستقبال 2014
- اعتدال الخطاب ومحاربة الارهاب
- موطني .. موطني
- انقلابات تكتيكية
- القذائف رسل الارهاب
- اللوحات الانسانية
- الاخلاق ومقامات النفس
- صراع الايمان والمطامع في الاهداف السامية
- الجمال السومري
- اسمى غاية الجّود
- البراعم وخطر الموت المحتوم
- أيقنت بأني حيٌّ


المزيد.....




- سيلين ديون بإطلالة سوداء وسروال واسع في باريس
- سماء وادي رم بالأردن تتزين بمناطيد القفز الحر
- لوكاشينكو يدعو دول الرابطة المستقلة لتعزيز وحدتها
- الكاس تتوقع إصدار قرار بشأن الفائز بكأس أفريقيا -في غضون أيا ...
- السعودية تستبعد هدنة مع جماعة أنصار الله قبل استعادة الحكومة ...
- المنطقة على صفيح ساخن.. ترقّب لمصير المواجهة الأميركية الإير ...
- أوروبا اليوم: طلاب فرنسيون يستعيدون الباستيل وترامب غير راغب ...
- إطلاق نار في نيويورك يدفع ممداني إلى التحرّك ضد عمليات شرطة ...
- بين مضيق هرمز وصواريخ الحوثيين.. كيف تسعى إيران لاستعادة زما ...
- -غرف الاستجابة للطوارئ- السودانية.. هل تفوز بجائزة نوبل للسل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الفقراء نبض الوطن