أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - طقوس حزن على ضفاف الفرات














المزيد.....

طقوس حزن على ضفاف الفرات


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4446 - 2014 / 5 / 7 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طقوس حزن على ضفاف الفرات
وسط صخب النقاش الحاد والجذب والشد في الاحاديث, سرح بيَّ الفكر بعيداً لأيام خوالي كانت تسود فيها التقاليد البالية والافكار الجاهلية , وقد تزامن ذاك السرحان في الفكر مع سماع بعض كلمات ذاك النقاش, ليقوم العقل بإخراج فديو كليب حزين يحاكي ويلامس الواقع المرير الذي نعيش وسط تلك الاحداث المصيرية المتسارعة والتي تنذر بقراءة حزينة للمستقبل المجهول.
وبما ان موضوع النقاش ليس بالغموض الكبير لان نقاشاتنا والحادة منها تحاكي الحدث الآني والقرارات العاجلة , فان الصورة المميزة والاقرب للفيديو كليب هي (الفصلية) تلك الصورة المريرة للظلم والاضطهاد الذي عانته المرأة في حقبة زمنية من تاريخ العراق, والفصلية هي الفتاة التي تأخذ عنوة من بيت اهلها, لتدفع الى بيت رجل اخر دون ان تكون لها حرية الاختيار بالموافقة او الرفض يعني دون قيد او شرط, لأنها تدفع ثمن خطيئة ارتكبها اهلها بحق ذاك الشخص او احد افراد عائلته.
سرح بي الفكر لأني لم اتوافق مع طريقة الطرح في ذاك النقاش الذي يذكرني بنساء الجاهلية وهنَّ يولولن فوق اشلاء جثث ابطالهنَّ الذين خسروا حرباً لم يخططوا لها مسبقاً لغرورهم بانهم الاقوى ولديهم اشجع الفرسان, ووسط ذلك المشهد يبحث العقل عن اسباب خسارة المعركة!, لكن سرعان ما يبرر العقل سبب ذلك النصر بالتخطيط الجيد واستخدام اساليب الحيلة والمكر المشروعة في كل المعارك, وكسب الوقت واستثمار الجهد والامكانيات وتسخيرها لخدمة تلك المعركة, وذلك يفوق الشجاعة والتنظير والثقة بالنفس الزائدة عن الحد والتي تصل الى الغرور الذي يقتل صاحبه.
ما كان يشدني من الحديث نبرة الحزن بطعم الانهزام وهي تداعب امواج نهر الفرات ليلاً, لتتلألأ العين ببريق الدمع حزناً على مدينتي الغافية على ضفاف نهر الفرات, وهي تخسر معركة انقاذها من الفقر والحرمان, من التهميش والاقصاء نتيجة غرور ابنائها اصحاب التنظير في المقاهي ومجالس السمر وموائد الطعام المعدة للهروب من جوع الحلول الناجعة وفقر الانفس الباحثة عن الاصلاح في حاويات القمامة التي سرقها الفقراء نهاراً ليحفظوا فيها شيء من الماء, خوفاً من انقطاعه المتكرر او توقف المضخات بسبب شبح الكهرباء الذي عاث في ثروات العراق فساداً لسنين.
كنت امنع الدمع من الانهمار على الوجنتين, خجلاً من فضيحتي على رؤوس الاشهاد, وخشية من الاشارة اليَّ باني قد فشلت في أداء دوري كمثقف في تنوير عقول القوم من ابناء جلدتي, فأشعر بالألم نتيجة تورم مرارتي وحرقة معدتي لكبت المشاعر, وكم وددت ان اترك القوم في نزاعاتهم واقف على ضفاف النهر واصرخ بأعلى .. أعلى صوتي حتى يتمزق صدري وتخرج جميع احشائي وأحلق بعيداً في السماء ابحث عن وطنٍ يشعر فيه الابناء بالمسؤولية ويحكمون عقولهم في حسن الاختيار .
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثلث.. وأبعاد الولاية الثالثة
- من اجل دولة القانون
- البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية
- الانتخابات.. التكليف واختيار المواطن
- الانتخابات..ورحلة الصيف الشاقة
- احذروا فتنة وقودها الناس والحجارة
- سلمان فرهود سلمان .. الشخصية المتكاملة وحب العمل سَّر حسن ال ...
- أوهام تشوه الجدران
- بغداد وصناعة هوليوود
- عذراً ايها النقيب ..
- الميول الوقتي
- الموضوعية والنزاهة
- العقود الوهمية
- ولاية الغريب
- الصفحة التفاعلية
- المحسوبية والمهنية
- الوطن المخطوف
- المسؤول وغياب روح المسؤولية
- شجرة بغداد
- السياسة .. دجاجة تعاشر الديوك


المزيد.....




- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - طقوس حزن على ضفاف الفرات