أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - ثقافة التظاهر بقطع الطرق














المزيد.....

ثقافة التظاهر بقطع الطرق


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4466 - 2014 / 5 / 28 - 03:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثقافة التظاهر بقطع الطرق
كلنا نعشق حرية التعبير وديمقراطية التظاهر السلمي من اجل المطالبة بالحقوق ودفع المظلومية, شريطة ان ينظم ذلك الاحتجاج بالطريقة الحضارية التي لا تؤثر في الوضع العام وبالتالي تحفظ حقوق الاخرين ولا تتقاطع مع حرياتهم, وبالذات فيما يخص قطع الطريق امام المارة من مستخدمي الطريق لضرورة قصوى كنقل مريض او مسافر مرتبط بقضاء عمل, بل هنالك الكثير من الحالات الاضطرارية التي تنافي مسالة قطع الطريق العام الذي يعتبر ملك عام لجميع مستخدميه.
وفي ذلك يجب مراعاة المصلحة العامة قبل النظر في المصالح الخاصة لأشخاص محدودين, في مدينتي تكررت حالات قطع الطرق من قبل المتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم المغيبة او استنكاراً لحالات الظلم التي طالتهم او البعض منهم, حيث يقوم المتظاهرون باختيار المناطق الحيوية والمفاصل المهمة التي تؤثر في انسيابية الحركة في المدينة فيعمدوا الى القطع والغاية في ذلك الضغط بقوة على مصادر القرار في الحكومة المحلية من اجل تنفيذ المطالب بأقصر مدة ممكنة.
تعتبر تلك الفعاليات الشعبية في نظر المراقب للمشهد مؤشر خطير على تصعيد ظاهرة العنف لدى المواطن نتيجة الاستياء التام والياس من امكانية الاستجابة لطلباته المتكررة من قبل المسؤولين الحكوميين, الذين يتجاهلون طلبات المتظاهرين والمعتصمين واصحاب الوقفات الاحتجاجية, من خلال الوعود بعيدة الامد التي يطلقونها أو التسويف, ومن ثم اهمال تلك الطلبات, وكثيراً ما تشهد تلك الاحتجاجات عدم الاستجابة من خلال عدم حضور المسؤول صاحب العلاقة بالمطاليب الى مكان التظاهر او عدم حضور مسؤول محلي بمستوى رفيع يمكن له اتخاذ بعض القرارات النافعة.
يخشى الجميع ان تتوسم تلك الظواهر الغير حضارية بشرعنة البعض لها ممن يحاول اضعاف موقف الحكومة في اتخاذ دورها الفاعل في التصدي والحد من تلك الظواهر, او يحابي من اجل كسب ود المتظاهرين للثبات في المنصب او كسب تأييد للحزب الذي ينتمي اليه, واين نحن من قول الرسول (ص) " إياكم والجلوس بالطرقات" وكف الاذى عن الطريق, حتى قال (ص)" بأنَّ إماطة الأذى عن الطريق صدقة" وأنَّها من شعب الإيمان, فالحذر من تفشي تلك الظواهر التي ترسل رسالات خاطئة للمراقبين بان الشعب اعتاد على الفوضى والعبث من خلال ترجمة تلك الاشكاليات التي تساهم في ادانة المتظاهر بدل مساعدته في نيل الحقوق, وكذلك بان الحكومة لا تبالي او تهتم بشؤون مواطنيها.
ولابد من تنبيه الذين يعنيهم الامر في الحكومة الى ضرورة الالتفاتة الى هذه المسالة المهمة والحساسة, والعمل على الاستماع لأصحاب المطالب المشروعة وتلبية مطالبهم ومساعدتهم في نيل حقوقهم التي تعتبر واجب شرعي وحق كفله الدستور على كل من يتصدر المسؤولية, فالمواطن الذي يفتقد نيل الحقوق من الصعب ان يقدم واجب بمستوى الطموح, والشعوب براكين هادئة ان تعرضت للضغط هاجت وانفجرت بحممها التي تحرق الاخضر واليابس فلا تبقي ولا تذر.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواقف والثوابت
- عين اللعاب الغربي
- الركل على المؤخرة
- العلاقات الاجتماعية.. التكنيك بداية الانهيار
- طقوس حزن على ضفاف الفرات
- المثلث.. وأبعاد الولاية الثالثة
- من اجل دولة القانون
- البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية
- الانتخابات.. التكليف واختيار المواطن
- الانتخابات..ورحلة الصيف الشاقة
- احذروا فتنة وقودها الناس والحجارة
- سلمان فرهود سلمان .. الشخصية المتكاملة وحب العمل سَّر حسن ال ...
- أوهام تشوه الجدران
- بغداد وصناعة هوليوود
- عذراً ايها النقيب ..
- الميول الوقتي
- الموضوعية والنزاهة
- العقود الوهمية
- ولاية الغريب
- الصفحة التفاعلية


المزيد.....




- أول تعليق لترامب حول إطلاق النار على مسجد بسان دييغو
- -كان مقررا غدا-.. ترامب يجمد هجوما على إيران ويتوعد بضربة وا ...
- هجوم على مجمع مسجد في سان دييغو الأمريكية ومقتل خمسة أشخاص
- القاء الوفد الأمريكي هدايا الصين في القمامة..ما حقيقة الصورة ...
- مباشر: ترمب يقول إنه عدل عن شنّ هجوم على إيران ويتحدث عن فرص ...
- 5 قتلى في هجوم على مركز إسلامي بسان دييغو بينهم شابان يشتبه ...
- الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن 7 كيانات سورية ويمددها على ...
- واشنطن ترجّح إبقاء طائراتها العسكرية بمطار بن غوريون
- مفكر أمريكي: واشنطن لا تملك خياراً عسكرياً ناجحاً ضد إيران
- واشنطن تمدّد إعفاء شحنات النفط الروسي من العقوبات لمدة 30 ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - ثقافة التظاهر بقطع الطرق