أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - قاسم حسن محاجنة - إستقلالهم نكبتُنا ؟!ماذا عن التزمت والأوهام ، أيضا !؟














المزيد.....

إستقلالهم نكبتُنا ؟!ماذا عن التزمت والأوهام ، أيضا !؟


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4446 - 2014 / 5 / 7 - 12:55
المحور: القضية الفلسطينية
    



بالأمس ، أحتفلت إسرائيل بعيد إستقلالها ، وأستذكر الشعب الفلسطيني نكبته التي طال أمدها ، ولا تلوح في الأُفق بوادر حل يضع حدا لعذابات الفلسطينيين ، وخصوصا "سكان المخيمات " في بلاد الدياسبورا الفلسطينية ، وعلى أراضي "الأُخوة " العرب ، التي ما زالت رافضة "لإستقبالهم " مرحليا ، "وإتاحة " فرص العمل والحياة لهم ولأبنائهم !! وكأنها تقول لهم : "كونوا جياعا ومُشردين !!" .
أما إخوانهم ، لاجئو الداخل ، من عرب إسرائيل ، عرب 48 ، أو الفلسطينيين من مواطني إسرائيل ، فإنهم يستذكرون قراهم وبيوتهم ، ويخصصون يوما للعودة إلى إحدى القرى المُهجرة ، كمحاولة لتثبيت ألناراتيف الفلسطيني في ذاكرة الأجيال الجديدة ، وذلك في مقابل الناراتيف الإسرائيلي الرسمي .
ولنتذكر فقط بأن السياسة الإسرائيلية الرسمية ، ومن خلال وزارة المعارف ، حاولت وعلى مدار سنين أن "تزرع " في ذاكرة التلاميذ العرب الجمعية ، روايتها ، عن التقدم ، التطور والحضارة التي جلبتها الدولة للعرب ، بعد أن كانوا مُتخلفين ، كل هذا في وقت لم تكُن فيه القرى العربية مرتبطة بشبكة كهرباء ولا بشبكة مياه ، ولم تكن فيها شوارع ولا مُواصلات !!
وكخريج من جهاز التعليم هذا ، فقد كان لزاما علينا ، الإحتفال بعيد الإستقلال ، وحفظ نشيد يقول :
في عيد إستقلال بلادي غرد الطير الشادي
عمت الفرحة البلدان حتى السهل والوادي
كنا كالعجينة في يد مثّال ، يُشكلها كيفما يشاء ، لكن واقعنا الحياتي والمعيشي المتردي ، والتمييز الرسمي المُمنهج ، كان أقوى من كل غسيل دماغ ، مهما بلغت قوة "مساحيق الغسيل " ! بحيث كان حال جهاز التعليم العربي ، كحال المصاب بالشيزوفرينيا ، الأفكار والمضامين لا تتفق مع الواقع !! ففي إمتحان الواقع ، كل ما تعلمناه عن نهضة عمرانية ، تطور وتحديث ، كان مجرد "هذيان " عند جهاز التعليم .
ومع أن السياسة الرسمية ، حاولت بكل الوسائل ان "تُلغي " الهوية القومية ، لكن أفعالها القمعية والتمييز العنصري المُمنهج ، ادت في نهاية المطاف الى أن يزيد تمسُك المواطنين العرب في اسرائيل بهويتهم القومية الفلسطينية !! على عكس ما كانت تتمنى طبعا .
وكان الرد على سياسة فرض الإحتفال بعيد الإستقلال ،في تنظيم مسيرة عودة سنوية إلى إحدى القُرى المهجرة ، كنوع من الإعلان عن التمسك بالإرض ، ورفض للناراتيف الرسمي ، خصوصا وأن ألحديث يجري عن مواطنين إسرائليين ، قامت السلطات بتهجيرهم من بيوتهم عام 48 .
وتحت شعار ، يوم إستقلالهم – يوم نكبتنا ، يحاول عرب إسرائيل ، أن يضعوا ناراتيفا مساويا للناراتيف الرسمي . وهو شعار بسيط ، سهل الإستيعاب ومقبول على الغالبية .
لكنني وكرافض للتسطيح والشعاراتية ، وأعتقد جازما بأن كل حدث مهما كان ، هو نتيجة لمجموعة عوامل مُعقدة ، ومنها الموضوعي والذاتي . لذا أردت هنا أن أتحدث عن العوامل الذاتية لنكبة الفلسطينيين ، مع عدم تجاهل العوامل الموضوعية ، والتي لن أتطرق لها في هذا السياق .
وقبل البدء ، بضع كلمات عن الناراتيف بشكل عام ، فهو رواية الأحداث بشكل ينسجم مع الرؤى الشخصية والثقافية للراوي . وهكذا فالناراتيف الإسرائيلي يتحدث عادة عن كون اليهود شعبا مُضطهدا ، مُلاحقا ، قدم إلى أرض الأباء والأجداد ، والتي كانت خالية من السكان ، ليعيد تعميرها ، أعترض العرب وشنوا حربا على الدولة الوليدة ، التي هزمتهم وحررت الاراضي التي كانوا يسيطرون عليها .
طبعا ، ماذا نتوقع غير ذلك ؟؟ هل نتوقع أن يقول الناراتيف الجمعي الاسرائيلي ، بأن دولة إسرائيل قامت على أنقاض شعب أخر ؟؟ هذا في منتهى السذاجة طبعا !! لكن ، هناك تيار من المؤرخين ، وهو بوست – صهيوني ، يتبنى في ناراتيفه أجزاء من الناراتيف الفلسطيني .
وكذلك الناراتيف الفلسطيني ، فإنه يتجاهل العوامل الذاتية ، وأهمها التزمت ، التزمت الفكري ، التزمت السياسي ، التزمت الديني ، التزمت في إدارة الصراع !!
فالمُنطلقات المُتزمتة ، من شاكلة : كُلها لي ، رفض إقتراح التقسيم ، الإعتداد "بالنفس " ، والتعامل مع الواقع عن طريق الأوهام ، وهم القوة ووهم الحق المُطلق ، لعبت دورا هداما في حياة الشعب الفلسطيني وما زالت .
وللتدليل فقط ، فاحد هذه الأوهام ، هو ، وهم الكثرة !! كان عدد اليهود في فلسطين عام 48 ، لا يتجاوز ال 600 ألفا ، بينما بلغ عدد العرب المشاركين في حرب "تحرير " فلسطين عشرات الملايين !! بلغ عدد الجنود اليهود 60 الفا ، يمتلكون أسلحة حديثة ، والأهم من ذلك يمتلكون مهارات عسكرية متقدمة . بينما الجيوش العربية لم تتجاوز أعدادها الالاف المعدودة ، غير المسلحة وغير المدربة !!
كانت الفتاة اليهودية شريكة في المعارك ، أما المرأة الفلسطينية (يا حسرتي عليها ) ، فممنوع عليها مخاطبة رجل غريب ، فليس أمامها سوى الهروب مع رجلها ، لئلا تقع في أيدي رجل غريب، يخدش شرفها ، لا سمح الله ، ومع ذلك لم يُنقذ "الهروب " شرف الفسطينيات !!
وهذه الثقافة ورغم النكبة ، ورغم مرور 66 عاما ، ما زال هناك من يُريد إعادتها إلى الحياة !! فمسيرات العودة هي إختلاط بين الشباب والصبايا ،وحفلات غناء ورقص ، هكذا يُروج بعض أنصار الإسلام السياسي !! لذا يجب منعها !! فالوطنية المُختلطة حرااااااام ..
وماذا عن وهم الدولة الواحدة ؟؟ بدل (دولتين لشعبين ) ، هل الواقع الموضوعي على الصعيد المحلي والعالمي ، يصب في صالح هذا الطرح ؟؟
نعود دائما ، مع ثقافتنا المتزمتة وأوهامنا ،إلى المربع الاول !! ويبقى شعبنا مشردا ، كالأيتام على مائدة اللئام !!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكتور جايكل ومستر هايد !!
- إنهم -يخترقون - جُدران ألخزّان . مُهداة إلى روح غسان كنفاني
- أهلا بكم في دولة الشريعة اليهودية .
- ألإلحاد ألسلفي (ألإسلامي) ..!!
- البيدوفيليا الدينية
- دافيد -النحلاوي - يُثير بلبلة في صفوف الجيش الإسرائيلي .
- -مع- ياسر برهامي ..و-ضد- فاطمة ناعوت!!
- حماس : -قميص عُثمان - أليمين الإسرائيلي ..!!
- الأول من أيار : يوم للوحدة أم يوم ذكرى إحتفالية ؟!
- الهولوكوست والفلسطينيون ..
- ألربيع ألعربي – الفُرصة الضائعة للطبقة العاملة .
- فَرّق تَسُد ، رمز ألنجاح..!!
- أنماط البيدوفيليين
- اليسار الفلسطيني ، وشُباك جو –هاري !!
- الدين شأن شخصي ..؟!
- البدائل -الفلسطينية - .. خيالية أم واقعية ؟
- السلطة الفلسطينية توفرعلى إسرائيل المليارات ..!!
- المرأة العاملة ..!!؟؟
- عرب إسرائيل :وحدة وصراع الأضداد ، بين الأسرلة والإنتماء القو ...
- بروفيل للبيدوفيل .


المزيد.....




- عون: الفاسدون يخشون التدقيق الجنائي المالي أما الأبرياء فيفر ...
- طرح البرومو التشويقي لمسلسل -كوفيد-25-.. فيديو
- -أنصار الله-: 24 غارة جوية للتحالف على ثلاث محافظات
- فتى تركي يختم القرآن كاملا بقراءة واحدة
- العراق.. هزتان أرضيتان تضربان محافظة السليمانية شمال شرقي ال ...
- وكالة -فارس-: التحقق من رفع الحظر الأمريكي قد يستغرق 3 إلى 6 ...
- الأمير أندرو: وفاة الأمير فيليب خلفت فراغا هائلا في حياة الم ...
- الولايات المتحدة تحطم رقما قياسيا بحصيلة التطعيم ضد كورونا ف ...
- بالصور.. الرئيس التونسي يزور بقايا خط بارليف قبل مغادرته مصر ...
- -إيران إير- تطالب شركة بوينغ بالوفاء بتعهداتها تجاه تسليم ال ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - قاسم حسن محاجنة - إستقلالهم نكبتُنا ؟!ماذا عن التزمت والأوهام ، أيضا !؟