أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - ما بين الدين ، العنف والعنف الديني ..














المزيد.....

ما بين الدين ، العنف والعنف الديني ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 12:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما بين الدين ، العنف والعنف الديني ..
العنف هو الوجه الأخر للعدوانية ، فلا عدوانية بلا عنف ولا عنف بلا عدوانية ، بل يُمكننا القول بأن العنف هو تمظهر العدوانية في السلوك . والعدوانية هي غريزة "حيوانية " تتجلى في سلوك عنفي ، وتهدف فيما تهدف الى البقاء وحفظ الذات . فهي وسيلة دفاعية وهجومية في نفس الوقت !! فمن أجل الحصول على الغذاء ، ضرورة البقاء ، لا بد من عمليات عدائية تجاه الحيوانات أو ممتلكات الأخرين ، وهكذا دواليك ..!!
لكن العنف ومع "تقدم " البشرية و"تمدنها " اصبح وسيلة للسيطرة والتملك ، فمن يملك أدوات العنف ، يتحكم ، يسيطر ويتسلط على الموارد ، بل ويحتكر استعمال العنف لنفسه ،لكي يضمن بقاءه وسطوته .
وهكذا تمأسست فلسفة العنف الى أن أصبحت جزءا من الفكر والممارسة السياسيتين في العالم القديم والحديث .
ومع أن التربية استطاعت والى حد ما ، من تقنين العنف وتقليم "أظافر " العدوانيين من البشر ، إلا أن فلسفات وديانات قامت على فلسفة العنف ، لتأكيد سموها وعلوها، أو سمو وعلو المؤمنين بها ..
وكانت الداروينية الاجتماعية التي طورها أوائل المستعمرين لتخدم طموحاتهم في السيطرة وفرض شكل حياتهم ومعتقدهم على ابناء الشعوب التي قاموا باحتلالها . وبررت الداروينية الاجتماعية لهم ، كل موبقاتهم . مُعتبرين الشعوب الاصلية في افريقيا والعالم الجديد ، لا تستحق الحياة وأنهم هو المُصطفون حسب نظرية الاصطفاء الاجتماعي الطبيعي ، والمُتخلفون من الشعوب الاخرى هم في مرتبة أدنى ، بل وأقرب الى مرتبة الحيوانات .. هكذا تحدث "المسيحيون " حينها !!
استعانوا بنظريات فلسفية بل وطوروا هكذا نظريات لتبرير عدوانيتهم ، وإضفاء شكل من القداسة على عنفهم تجاه الاخرين .
هكذا ، تم "خلق " التبريرات للعنف ، ولا تنتهي قائمة مبررات العنف ، فتارة هذا المغاير يُهدد النسيج الاجتماعي ، أو يعتدي على طهارة العرق ، وربما "يستولي " على أماكن العمل ومصادر الرزق ، وأحيان كثيرة أُخرى يُلوث "البيئة الانسانية " الطاهرة خاصتنا .
لكن قائمة المبررات تتقلص مع الزمن ، ومع ذلك ما زالت هناك مجموعة تتمسك بالمُبرر الديني لتمارس عنفها "الصافي "، الذي ينبع من غريزة العدوانية الحيوانية ، التي وإلى جانب هدفها الاساسي وهو البقاء ، فأن أعضاء هذه المجموعات يستمتعون بممارسة العنف الدموي . يستمتعون بالقتل لمجرد القتل ، ويختلقون الاسباب التي لا تخطر على بال "الشيطان " .
إنها مجموعات القتل من اجل القتل ، مجموعات تبحث عن إحكام سيطرتها وسلطتها عن طريق أقسى أشكال القمع ، وتقوم بإرهاب أعدائها عن طريق ارتكاب مجازر وحشية ، مما يدب الرعب في قلوب ونفوس من تُسول له نفسه الاعتراض . وهكذا تضمن خنوعا تاما ..أنها مجموعات " الجهاديين " المسلمين .....من الذي يدربها ، يمولها ويسلحها ؟؟
لم ينج دين من الاديان ، حتى المُسالمة جدا كالبوذية ، لم يسلم دين منها ، من عدوانية المؤمنين بها . فالمؤمنون هم من يقومون بممارسة العنف الديني باسمها !! ولو كانت هذه الاديان تحث على المسالمة !!
الانسان الذي يحمل في داخله الغرائز الحيوانية التي ينميها ويُشرعن لها ،"رجال دين " ظامئون للدم ، يلتف حولهم مجموعة من القتلة ، هؤلاء هم القتلة المُعاصرون .
فالقتل على اساس ديني "أعظم " و"أقدس " من مجرد القتل الباثولوجي ..!!
وهذا طبعا لا ينفي بأن كل الاديان تحمل في ارحامها جنين العنف المقدس ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن وانتم ...
- يا فرحتاه ..أصبحت مُهما !! لقد أغضبت -ماركس -..
- ماركس يستشيط غضبا .
- البحث عن زعيم ..
- يا عبد الزهرة ..!! ماذا ظننت ..؟؟
- الاحتلال والاقتصاد ..
- أنا والحوار (2) ... الأسباب الموضوعية
- بدء العد التنازلي ... أنا والحوار ..
- أساطير عصر الحداثة ..
- الشرطي ، الحاخام والمغفلون ..
- العمليات الجراحية والعلاجات التي يجب على اليسار اجراؤها ..
- ما لم يقله شارون ..رد على مقال مالك بارودي
- المادية الاصولية..
- الشارونيون العرب .
- الاسلام والارهاب...
- تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..
- -نَاركْ ولا جنّة هَلِي - ؟؟!!
- سبارتاكوس يُعلن الثورة في تل أبيب
- شهيدات المعرفة ..ومحرقة الدفاتر
- في الطريق الى حل الدولتين ...المزيد من التهجير


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية في إيران: إستهدفنا مراكز التجمع والإسنا ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية تنشر صورة لمقعد طائرة ال F35 ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- حرس الثورة الإسلامية استهداف أكثر من 50 موقعًا بقلب تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية يعلن تدمير الطائرة المقاتلة الأمريكية ا ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى في وج ...
- تعثر النهضة العربية: قراءة في تجربة أبي الأعلى المودودي والج ...
- بين نار القصف الإسرائيلي وفزّاعة الطائفية.. هل يقع لبنان في ...
- سباق مع الزمن لإنقاذ كنوز مكتبة المسجد العمري من تحت أنقاض غ ...
- متطوعون بغزة يتسابقون لإنقاذ مكتبة المسجد العمري


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - ما بين الدين ، العنف والعنف الديني ..