أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - العمليات الجراحية والعلاجات التي يجب على اليسار اجراؤها ..














المزيد.....

العمليات الجراحية والعلاجات التي يجب على اليسار اجراؤها ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 10:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


العمليات الجراحية والعلاجات التي يجب على اليسار اجراؤها ..
ظن الجميع وللوهلة الأولى بأن الثورات والهبات الجماهيرية والتي اشعل فتيلها الشباب العربي ،ظنوا بأنها تتخذ طابعا حداثويا ، يساريا ولربما علمانيا . فقد رفرفت الاعلام الحمراء والشعارات الثورية وصور جيفارا في ايامها أو مراحلها الاولى .
وما هي الا بضعة ايام حتى طغت الاعلام الخضراء ومن ثم السوداء ونزل الملتحون بشعاراتهم وطروحاتهم ليملئوا الساحات .
لقد كان منظرا رومانسيا وخصوصا في ميدان التحرير ، حينما اقام المسلمون صلاة الجمعة بحراسة اخوتهم المسيحيين . لقد اجاد الاسلامويون لعب الدور كما اجادوه طوال سنوات الشد والجذب بينهم وبين "حُكام" العرب .
ويبقى السؤال مطروحا ، لماذا استطاع الاسلامويون السيطرة بسهولة على "الثورات " ليجيروها الى جانبهم ؟؟ ولماذا خسرها اليسار ؟
لقد برهنت الحراكات الجماهيرية والثورات الشعبية الهائلة على أن اليسار العربي يعاني من أمراض كثيرة ، بحيث وبدون مقاومة تذكر اعتلى اليمين الديني موجة هذه الثورات وتسلم قيادتها بكل سهولة ويسر رغم أنه امتنع عن المشاركة فيها في مراحلها الاولى .

وسأحاول ومن وجهة نظري وقراءتي للأحداث تشخيص بعض امراض اليسار ، والتدخلات الجراحية التي يحتاجها ليبقى على قيد الحياة ،وهي التي كانت نقاط ضعفه ، وفي نفس الوقت نقاط قوة معسكر الاسلام السياسي .

- العملية الاولى هي عملية بتر ، "امتلاك الحقيقة المُطلقة " والتي يعتقد اليسار أنها ملكيته الخاصة والحصرية ، فالحقيقة ملكية عامة يستطيع من يرغب أن يمتلكها ، خاصة اذا كان صادقا مع نفسه ومع الاخرين
- اليسار العربي بحاجة الى اعادة التحامه وارتباطه بجماهير المسحوقين والمُستغلين ، والذين يُشكلون الرحم الحقيقي التي خرج منها كل يساري ومن اجلها يُكرس نضاله .
- اليسار بحاجة الى اعادة زرع فضيلة التواضع والتي استأصلها حينما ظن بأنه سيسود العالم بجرة قلم ،أو من خلال خطاب ناري يشتم فيه الامبريالية والرأسمالية ويتغنى بالثورة ، هذه الثورة التي جرت عليه وعلى المسحوقين والمُضطهدين الويل والثبور وعظائم الامور .

- استئصال الاستهتار بمعتقدات البسطاء ، يُمارس اليسار ومن يدّعي انتماءه لليسار ، هوايته المُفضلة وهي الاستهتار بالبسطاء ومعتقداتهم ، يسخر من ايمانهم بدل ان يقود عملية تنوير وتثوير ، وبصفته مالك للمعرفة المطلقة فأنه يدعوهم الى تبني افكار وانماط حياة بعيدة عنهم وعن بيئتهم . وينسى بأن الطريق اليهم والى قلوبهم هي احترامهم والدفاع عنهم وعن حقوقهم يوميا ، وليس في المناسبات او عبر وسائل اعلام لا يقرؤونها أو حتى لم يسمعوا بها .


- على اليسار أن يُمارس تمارين للذاكرة وبشكل يومي ، وأن لا ينسى بأن عبادة الافراد وتقديس النظريات قد قادت الى مذابح ستالين العُظمى ، والابادة الجماعية لبول بوت وخميره الحمر ..
- اليسار بحاجة ماسة وسريعة الى عملية ضخ دماء شابة ، بحيث يُقبل من اشعل فتيل الثورات على العمل السياسي المنظم ، ويفتح المجال امامهم لقيادة احزاب ومنظمات اليسار ، ويتزامن هذا الامر مع خروج الديناصورات القديمة الى التقاعد .. مع الاستعانة بخبرتهم كمستشارين .
على اليسار ان يتذكر بأنه موجود لخدمة الفقراء والمسحوقين ، وليس لخدمة "نفسه " وقياداته ، فلربما يعود الى موقعه الطليعي في قيادة الجماهير فعليا وليس نظريا !!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم يقله شارون ..رد على مقال مالك بارودي
- المادية الاصولية..
- الشارونيون العرب .
- الاسلام والارهاب...
- تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..
- -نَاركْ ولا جنّة هَلِي - ؟؟!!
- سبارتاكوس يُعلن الثورة في تل أبيب
- شهيدات المعرفة ..ومحرقة الدفاتر
- في الطريق الى حل الدولتين ...المزيد من التهجير
- واقعيون ونفعيون ...
- رفقا بنا يا استاذة خديجة صفوت ..
- رسالة بلا عنوان...
- محمديون ولكن ...
- قرآنيون ، محمديون وواقعيون .
- رحيل سيدة العطاء ...
- جدلية كيف نعيش أو كم نستهلك ؟؟
- ساقان أُنثويتان .. والرأي العام
- الحالة الثورية والمد الثوري ..
- في الدفاع عن بعض السلفية ..
- هل المسيحية قومية أم دين ..؟؟


المزيد.....




- الكنيست يشرعن إعدام الأسرى كأداة قمع استعماري
- تقرير عن مناسبة الاحتفاء بحياة ونضال الرفيقة العزيزة ينار مح ...
- الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه الـ92: دعوة لمشروع وطني ديمقر ...
- إعدام الأسرى وتهويد المقدسات.. الاحتلال يستغل التصعيد الإقلي ...
- غارة إسرائيلية تستهدف منطقة خربة الدوير بين بلدتي البابلية ...
- في ذكرى التأسيس.. أتروشي يشيد بالشيوعيين ويؤكد على التعاون
- نائب رئيس الإقليم يهنئ الشيوعيين ويدعو للوحدة
- Trapped by His Own Image: Trump’s Iran War and the Politics ...
- The Power of Balance
- No Kings: Internationalism, Localism, or Both


المزيد.....

- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - العمليات الجراحية والعلاجات التي يجب على اليسار اجراؤها ..