أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإنتقادُ والمديح














المزيد.....

الإنتقادُ والمديح


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" عاملٌ يشتغلُ في مصنعٍ ، للصابون مثلاً .. وعليهِ ان ينتج 300 قطعة صابون في ثمانية ساعات ، وبِكُلفة 100 دينار للواحدة .. ثم ينظف المكان ويضع المخلفات في مكانها المُحّدد .. فيحصل مُقابل عمله ، على 40ألف دينار .
ولكن إذا أنتجَ نفس العامل ، 400 صابونة في ثمانية ساعات ، وبِكُلفة 90 دينار للواحدة ، وحافظَ على نظافة المكان .. فأنه يستحق في هذه الحالة ، إكرامية مُضافة الى أجوره ، وكذلك الثناء والمديح .
أما إذا ، كان إنتاجه في نفس المُدة ، 150 قطعة صابون فقط ، وتسببَ بإهماله ورعونته وفساده ، في زيادة الكُلفة لغاية 130 دينار .. وفوق ذلك ترك النفايات في كُل مكان .. فأنه يستأهل التقريع والإنتقاد والتشهير والمُحاسبة !" .
..........................
العامل في الحالة الاولى : يقوم بعمل مُعين وبمواصفات مُحّددة ، فيقبض مُقابل ذلك أجوراً . فلا مُبّرَر لإنتقادهِ ، لأن في ذلك إجحاف بِحقهِ .. ولا داعي أيضاً ، لإمتداحهِ ولا تلميعه ، لأنه يقوم فقط ب " الواجب " الملقى على كاهله ، مُقابل " أجور " يستلمها .
العامل في الحالة الثانية : يقوم بأكثر مما هو مطلوبٌ منه ، وينتج أكثر ، وفوق ذلك ، يقتصد في التكاليف ، ويحرص أيضاً على البيئة . فهو إذن يستحق التقدير والإحترام والثناء والتكريم .
أما العامل في الحالة الثالثة : فهو مُهمِل ومُتقاعِس ، ومُصاب بفايروس الفساد والسرقة والنهب ، فينبغي المواظبة على إنتقادهِ ، والإستمرار في فضحهِ والنضال من أجل تقديمه للعدالة ومُعاقبته .
........................
مادُمنا نّدعي بأننا دولة " ديمقراطية " ، فكل مَن يتصدى للمناصب التنفيذية وغيرها ، صغيرها وكبيرها ، هُم [ عُمال ] يشتغلون عندنا ، نحنُ الشعب ! . حيث ان عملهم هو ( تكليف ) وليس ( تشريف ) . فنحنُ بأصواتنا أجلسناهُم على الكراسي ، ومن المُفتَرَض أننا نستطيع خلعهم وإبعادهم ، بأصواتنا أيضاً . ومادام الأمر كذلك .. فالرئيس والوزير والمدير والغفير ... الخ ، كُلهم مُجّرَد عُمالٍ عند الشعب .. ومطلوبٌ منهم ، أن " ينتجوا " صابوناً مُطابقاً للمواصفات ، وبكمياتٍ كافية وبتكلفةٍ مُناسبة ولا يُؤذوا البيئة .. ومُقابل ذلك فأنهم يستلمون رواتباً من أموال الشعب .
لكن الذي يجري هنا في العراق .. ان هؤلاء العُمال الذين أعطيناهُم أصواتنا ووثقنا بهم وتوقعنا ، أنهم سيعملون وينتجون بإخلاص .. ظهرَ ان الغالبية العظمى منهم ، مُخادعون مُنافقون .. فعلى سبيل المثال : ان " عُمال " مجلس النواب ومجلس الوزراء والعمال الكبار ، لم ينتجوا خلال السنوات الماضية ، غير خمسين قالب صابون يومياً ، بدلاً من 300 .. وبُكلفة 500 دينار بدلاً من 100 .. وفوق ذلك ، ان نوعية الصابون سيئة ، وأنهم قاموا بتوسيخ كُل الأماكن ولم يتركوا زاويةً نظيفة ! .. والأدهى من كُل ذلك ، ان هؤلاء العُمال الجشعين ، إحتسبوا لأنفسهم ، أجوراً خُرافية ، لايستحقون عُشرَها ! .
.......................
مُناسبة هذا الحديث .. هو ان أحد الأصدقاء ( عاتبني ) البارحة ، لأنني في جميع مقالاتي ، لا أتطرقُ الى " الإيجابيات " ولا أشير الى " إنجازات " الحكومة والبرلمان . بل كُل هّمي هو التركيز على السلبيات والنواقص والنَيل من المسؤولين .
ياصديقي ... ان القّلة " النادرين أصلاً " من عُمال الفئة الأولى ، الذين يقومون ب " واجبهم " ويقبضون أجورا مُجزية .. فإذا إمتدحتهم لأنهم " فقط " يقومون بعملهم ، فسيصابون بالغرور وتتوفر لهم إحتمالات الإنحراف والفساد !.
والكُثرة او الغالبية ، هُم من عمال الفئة الثالثة .. الفاسدين المنافقين .. فأنهم لايستحقون غير الطَرْق على رؤوسهم ب " الجاكوج " ، يوميا وبلا كَلل .. حتى يستعدلوا أو تنكسر رؤوسهم !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - نجمٌ - تهاوى
- صراع النفط بين بغداد وأربيل
- كلبٌ لِكُلِ مقهى
- ... إنْ لم تدركهُ ، ذَهَب
- - بعض - اللاجئين والتحايُل على القوانين
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -3-
- ألعَنْ أبو الحُبْ
- التربية والتعليم أولاً
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -2-
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -1-
- إطلالة على زيارة البارزاني لدياربكر
- البارزاني في آمَد . إقترابات
- مشهورٌ ومعروف
- مُتقاعدينا ... والكلاب الأسترالية
- كُل شئ على مايرام
- النشيد الوطني الكردي .. حلالٌ أم حرام ؟
- مُ.... حامِيها .. حرامِيها
- المالكي في أمريكا .. والقضايا الأخرى
- الحُسَين وجيفارا
- المُخصصات الليلية والترفيه الرسمي


المزيد.....




- قطع طرق ومواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية.. أكثر من 100 مست ...
- لماذا لا يزال تسمم الحمل يحصد أرواح الأمهات.. خبير مصري يكشف ...
- شقيقة الزعيم الكوري الشمالي تنفي ضلوع بيونغ يانغ في انفجار أ ...
- ترامب يعلن اتفاقا -ملزما أخلاقيا- مع شركات الذكاء الاصطناعي ...
- -غيران-5- تتطور.. مسيرة روسية بمحرك أسرع ونظام ملاحة بصري با ...
- أطعمة شائعة الاستهلاك قد تزيد خطر الإصابة بالخرف
- كان على علاقة بعشيقة.. إدانة قس شارك في -أمريكان آيدول- بقتل ...
- ماذا نخسر عند تقشير التفاح؟.. طبيبة تكشف أين تتركز أهم فوائد ...
- ترامب: كيم جونغ أون صديقي.. ولولا الإدارات الأمريكية السابقة ...
- عمرو ناصر يشارك في تدريبات الزمالك استعدادا لمواجهة زد


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإنتقادُ والمديح