أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تسعيرة الداعية والمدرب














المزيد.....

تسعيرة الداعية والمدرب


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4140 - 2013 / 7 / 1 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان بشعا مقتل الداعية المصري حسن شحاتة على يد مجموعة هائجة بالاحقاد الطائفية والتحريض والكراهية، وبمثل بشاعته كان حادث الاعتداء على المدرب الكروي لنادي كربلاء محمد عباس الذي نفذته قوة أمنية، لكن الاهتمام السياسي بالجريمة الاولى رغم بعدها المكاني وعدم مسؤولية العراق عنها فاق الاهتمام بالجريمة الثانية التي حصلت على الارض العراقية وكان الضحية والجناة فيها عراقيون هم جميعا في ذمة الدولة العراقية ومن الواضح ان تقييم ارواح الناس وحقوقهم يتم بمقياس سياسي يرى الجريمة الانفع لينشغل بها متجاوزا الحقوق الانسانية المتساوية، وفي الاجواء الراهنة تسيطر الطائفية على المقياس السياسي ولذلك كان الاهتمام بمقتل الداعية يتقدم على الاهتمام بمقتل المدرب حيث لكل شخص تسعيرته الطائفية الخاصة.
قتل الداعية على يد حشد أهوج بينما قتل المدرب على يد قوة نظامية، الجريمة الاولى نفذها طائفيون رعاع، الجريمة الثانية حصلت على ايدي قوة نظامية مهمتها تنفيذ القانون وحفظ الأمن والنظام، قتل الداعية حصل في مجتمع منفلت ومنقسم ومتشدد في بيئة معادية طائفيا، بينما قتل المدرب وهو في ملعب رياضي، أي أكثر الاماكن قربا من الانسجام الانساني والوداعة، لكن التسعير الطائفي للحياة الانسانية يرى ان قتل الداعية في مصر يستحق الاهتمام بينما قتل المدرب في العراق يمكن تجاهله، واذا كان هذا حال العراق فإن الوضع في بقية دول المنطقة أسوأ، فقد تجاهلت وسائل الاعلام العربية جريمة قتل حسن شحاتة البشعة والتمثيل بجثته وبقية جثث القتلى من زملائه لاسباب طائفية ولم تسلط الضوء عليها لا انسانيا ولا حتى بالمستوى المهني الذي يحفظ للاعلام العربي ما تبقى من توازنه.
تسعير الحياة الانسانية وفقا للضرورة السياسية واستجابة للمناخ الطائفي والتعامل بازدواجية مع حق الحياة والكرامة والحرية حالة تكاد تسيطر على مجتمعات الشرق الاوسط، مجتمعات المنطقة منقسمة حول الموتى والمعذبين الذين يجب الاهتمام بهم، عور داهم يسيطر على العقل والاخلاق، السني ومثله الشيعي يتعاملان مع الضحية وفق أولويات، فأولا يجب أن يكون الضحية من نفس الطائفة، وثانيا: يجب أن يكون الجاني من الطائفة الاخرى، فالطائفي لا يهتم بالجريمة إلا عندما تكون الجريمة مؤججة للصراع والانقسام الطائفيين ولذلك يكون الشخص بعيدا عن إنسانيته وبعيدا عن العدالة بمقدار خضوعه للعقل الطائفي، وهوبذلك يعرض حقه في الحياة للانتهاك، ولن يكون رد الفعل الطائفي مجديا في التعامل مع الجريمة الطائفية الا اذا كان القصد ادامة الصراع لا أكثر، مجتمعات الشرق الاوسط تهدر انسانيتها عندما تتعامل مع القضايا وفقا للتوصيف الطائفي وهي فعلت ذلك مع قضيتي الداعية والمدرب على السواء.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام بطعم الفوضى
- غرور طائفي
- مذبحة مساء الاثنين
- رسالة واحدة مهمة
- هواتف بايدن والصمت الامريكي
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب


المزيد.....




- موانئ دبي تعين عيسى كاظم رئيسا جديدا لمجلس إدارتها خلفا لسلط ...
- فضيحة إبستين: إعفاء سلطان أحمد بن سليم من رئاسة موانئ دبي بع ...
- شمخاني يطلق رسائل ردع من طهران وسط تصعيد عسكري ومفاوضات متعث ...
- غوارديولا يلهم -غزة الإرادة-.. توقيع خاص يحفّز فريق مبتوري ا ...
- لولادته في غزة.. قاض إسرائيلي يمنع طفلا من العلاج في تل أبيب ...
- نيويورك تايمز: إدارة الهجرة تنتهك الدستور وعلى الكونغرس التد ...
- الأمن المائي والصرف الصحي يتصدران محاور القمة الأفريقية
- جامعة كولومبيا تقيل إداريَّين بسبب قبول صديقة إبستين
- انطلاق مؤتمر ميونخ والمستشار الألماني يحذر من -عصر القوة-
- أميركا تعلن استكمال نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تسعيرة الداعية والمدرب