أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - رسالة واحدة مهمة














المزيد.....

رسالة واحدة مهمة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4119 - 2013 / 6 / 10 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع مرور الوقت تراكمت السلوكيات السياسية في العراق وصار بالامكان تصور منطق محدد يتحكم بتحركات الاحزاب والزعامات، ومن أبرز ملامح هذا المنطق هو الاتجاه الى التصعيد والتحريض ثم النزوع الى التهدئة والحوار، والحراك بين طرفي هذا الطريق تتحكم به مصالح وقتية ومناخ الصفقات ولحظات التسوية وجني الارباح، والأهم ان هذا الحراك يكون أحيانا لافتعال حدث جانبي تصعيدا او تهدئة لتجاوز استحقاقات واحداث صعبة ومحرجة للنخبة السياسية، ومع ذلك ليس لنا الا التمني بأن تكون خطوات التهدئة الاخيرة والاجتماعات في بغداد وأربيل بداية لما هو أفضل، لكن هذه الاجتماعات مهما كانت نتيجتها انما تبعث برسالة واحدة مهمة ومؤكدة، وهي رسالة صادمة في جانب منها.
شهد العراق في الفترة الاخيرة خصومات حادة بين الفرقاء تم خلالها تبادل اتهامات خطيرة واطلاق تهديدات غبية في أكثر من مرة، وخلال تلك الفترة أدخلنا الزعماء في أزمات حرجة مازالت تحبسنا الى اليوم، وكل ذلك يدور في نطاق مصلحة الزعماء وأمزجتهم ورغباتهم أكثر مما يتعلق بالتعامل مع المشاكل الحقيقية التي تواجهها البلاد في مرحلتها الانتقالية المتطوالة وفي مستجداتها الداخلية والخارجية الخطيرة، وفي حمى التدافع بين الزعماء الهاربين من مواجهة الاسئلة الحقيقية والمصيرية، سقط مئات الضحايا واستفحل التحريض والتحشيد واثارة النعرات القومية والطائفية التي تبرع لخوض مياهها الآسنة حشد من النواب الموتورين والهامشيين في عملية صنع العراق ولحقتهم جماهير مغفلة غالبا تسيطر عليها مشاعر انتقامية عمياء، وهو ما مهد لعودة العنف ودعوات الاحتراب، وهو سلوك تطلقه عقائد وعقليات قاتلة ترى اننا يجب أن نخوض "معركة تاريخية حاسمة" لذلك تم اختيار القاب تاريخية وطائفية لزعماء الاحزاب التي تتعارك واقعيا على مصالح بائسة ومواقع ادارية وعمولات بزنس، والاجتماعات الاخيرة تثبت لكل دعاة التخندق وراء الزعماء ان الصورة أبسط وأكثر نفعية مما يريدون تصوره وتسويقه من خرائط طائفية.
الاجتماعات الاخيرة بين الزعماء تبعث برسالة مهمة واحدة الى اصحاب التصريحات النارية ودعاة الاصطفاف "خلف القائد" وهي نفسها الرسالة الموجهة الى البسطاء والسذج الذين يسارعون الى "تلبية نداء السلاح" أو "الانتصار للطائفة"، الرسالة تؤكد إن الزعماء سيتصالحون في لحظة ما ويتركونكم في ساحة المعركة بين نائب أو حزبي واقف خلف المايكروفونات لا يعرف كيف يبرر تراجع "قائده الاوحد" عن كل شعاراته وتهديداته، أو بين متهمين وربما مدانين بممارسة العنف والقتل والتحريض، رسالة واحدة مهمة تقول "لا تسرع في دعم الزعماء، لا تسرع في دخول المعركة، لا تسرع في اختيار خندق ضيق قد يتحول في لحظة قريبة الى قبر أو سجن"، من إستلم الرسالة؟.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواتف بايدن والصمت الامريكي
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - رسالة واحدة مهمة