أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بعض الحلول














المزيد.....

بعض الحلول


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4083 - 2013 / 5 / 5 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب البائس هو الذي يضع وجوده ومستقبله ووطنه في كفة ومهنة وكراسي بضعة "زعماء" في كفة أخرى، والاكثر بؤسا هو ذلك الذي يصر على إختيار الكفة الثانية، ونحن في العراق نكاد نقترب من هذه الحالة، صحيح إن جزءا من خلافاتنا ومشاكلنا تعود الى صعوبة التركيبة السكانية والى تعقد وتضارب التوجهات العامة والى تراكم تاريخي لكن كل ذلك قابل للتسوية والعراق ليس فريدا في ذلك بين المجتمعات والدول الاخرى، لكن تأليه الزعامات هو الذي يعقد الأمر، فأول شيء تقوم به الزعامات هو تقويض الدولة ومؤسساتها وتصعيد الشخوص وتعزيز حاكميتهم على البلاد.
الأزمة في العراق خطيرة، وقد لاحظنا ان كل الاطراف تطرح مبادرات، لكنها مبادرات غير متكاملة ولا عملية، لأنها لا تحتوي على تنازلات حقيقية بل تبدو أحيانا تخريبية، فالمعتصمون وقبلهم رئيس الوزراء مثلا طرحوا "الاحتراب الاهلي" وتقسيم البلاد باعتبار انها مخارج من الأزمة بينما هي عملية قتل بشعة ومؤلمة للمريض لأن الطبيب يفشل في علاجه ومع ذلك يريد هذا الطبيب فعل شيء ما ولو تقطيع أوصال المريض حيا ليقول إنه قام بعمل ويستحق عليه أجرا.
الأزمة في العراق صعبة، لكنها ليست مستحيلة الحل، وهذا الحل يوجد جزء كبير منه بيد الجماهير والقوى المستقلة المؤمنة بالعمل السلمي الديمقراطي، فقد أخذت الازمة بعدا شخصيا كبيرا، وحان الوقت لتنظيف الطاولة من وجوه الأزمة من مختلف الاطراف، فاجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة يكاد أن يكون مستحيلا فالنواب لن يحلوا برلمانهم، والمفوضية غير مستعدة، وأجواء الاحتقان والعنف ستؤدي الى صعود المتشددين من الطرفين لأنهم سيذهبون الى غزوة طائفية لا الى انتخابات.
الحل أو الحلول يمكن أن تسير في إتجاهين متزامنين، الاول الضغط الشعبي السلمي لكل العراقيين بإتجاه استكمال مؤسسات الدولة التي تم اهمالها والتي يمكن أن تكون مؤسسات لانتاج الحلول والتسويات وفي مقدمتها مجلس الاتحاد الذي نص عليه الدستور وأهمله زعماء الصفقات لأنهم يرفضون كل ماهو مؤسسي ينضج التسويات دون تحقيق مصالحهم.
المسار الثاني للحل يتلخص في الضغط لإقالة رئيسي الوزراء والبرلمان ومعهم بعض القادة الآخرين المتطرفين الذين ينتجون الازمات منذ سنوات ويصبون الزيت على النار ويفشلون في تحقيق الأمن والبناء كما يفشلون في مكافحة الفساد الذي يبتلعنا، وأن يمتد الحل الى الحصول على دعم المرجعيات الدينية المختلفة لمنع هؤلاء من خوض الانتخابات القادمة وتسلم المناصب السيادية والمهمة، حان وقت تغيير الوجوه وهو ما يمثل جوهر الديمقراطية ولو كان في النفوس بعض الكرم لتقدم هؤلاء باستقالاتهم وانسحبوا بفشلهم وفسادهم من المسرح قبل أن يغرق بالدماء.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة
- خيانة الناخبين
- الفتنة وكوابيسها
- كائن الرؤوس الكثيرة
- وجاءت أمريكا
- لماذا تعيش في العراق؟
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر
- أسرار الموازنة
- الدولة المسكينة
- غياب أمريكا وحضور تركيا
- الاغتيالات والتفجيرات


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بعض الحلول