أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لماذا تعيش في العراق؟














المزيد.....

لماذا تعيش في العراق؟


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4041 - 2013 / 3 / 24 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صديقي الصحفي والمثقف تلقى رسالة تهديد تطالبه بهجر منزله، الرسالة كانت موجهة باسم زوجته، ولأن صديقي الشيوعي من نفس طائفة المتهمين بتنفيذ عمليات التهجير فقد تمكن من القيام بجولة بين مكاتب الجهات المتهمة بالتهجير التي أكدت جميعها عدم مسؤوليتها عن رسالة التهديد المرفقة برصاصة، أكثر ما يؤلم في الحكاية هو اضطرار صديقي لشرح كيفية ارتباطه بإمرأة من عشيرته لكنها تنتمي لطائفة أخرى وكأنه يقدم اعتذارا غير مطلوب ولا احد ينتظره عن خطيئة لم تحصل أبدا، تصوروا إن شيوعيا يقدم تحليلات عشائرية وطائفية لحياته وارتباطاته الاجتماعية.
حكاية صديقي ليست الوحيدة، فهناك أماكن عديدة في بغداد تعرض سكانها لتهديدات تطالبهم بهجر منازلهم، وأصابع الاتهام تشير لجهات وتشكيلات تنفي بدورها هذه الاتهامات، أحد أعضاء مجلس محافظة بغداد يقول إن أهدافا تجارية وعقارية وراء التهديدات، لكن في كل الاحوال تبقى الحكومة وأجهزتها الامنية منشغلة بأشياء كثيرة تبعدها عن ملف التهجير المطل برأسه على أحياء العاصمة، ورغم ان تهديدات التهجير قد لاتكون صادرة عن تشكيلات سياسية أو ميليشاوية الا ان تجاهل الحكومة للظاهرة يمكن أن يؤدي الى إثارة المشاعر الطائفية ويمهد لتهجير مضاد في وقت يعبث الساسة باوتار الطائفية بطريقة لاتنتج الا أصواتا مزعجة، وأخشى أن يأتي يوم نضطر فيه جميعا لتقديم حكاياتنا التي تبرر وجودنا على قيد الحياة لاشخاص يقسمون إنهم غير معنيين بنا ولايريدون شيئا منا ولم يطرحوا علينا سؤالا عن سبب بقائنا على قيد الحياة، لكننا نعتقد إن حياتنا مرتبطة باشارة منهم، لأن الدولة تعيش غيبوبتها السعيدة.
صديقي المهدد بالتهجير كان يسرد قصته بعد يوم من افتتاح فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية، حيث أكد المفتتحون بكلمات احتفالية على الدور الحضاري لعاصمتنا التي يتعرض بعض سكانها للتهديد بالتهجير بينما إضطر البعض الآخر للبقاء في منازلهم خلال عطلة عيد نوروز إنكسارا بموجة تفجيرات وخوفا من جديدة وقرفا من اجراءات الامن المشددة التي حصل الزوار العرب على اعتذار رسمي عنها من وزير ثقافتنا، ثقافتنا التي فشلت في تجسير الصلات بين أحياء العاصمة المحمية بالحواجز الكونكريتية الشاهقة، لكن وزارتنا الثقافية هذه تريد مد الجسور بين بلدان مختلفة، يقول رئيس وزرائنا في كلمته الافتتاحية "لقد كان العراق بما يمثله من تاريخ حضاري وموقع جغرافي حلقة وصل بين الشرق والغرب ومقرا وممرا للثقافات المختلفة"، لكننا كل ما نحلم به اليوم هو أن تتحمل حكومتنا مسؤولية الحفاظ على تعايشنا، ان تبقى بغداد على الاقل مقرا (للثقافات) لا أن يتحول التعايش الى ذكرى غابرة، وحكاية عابرة نستحضرها في احتفالاتنا.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر
- أسرار الموازنة
- الدولة المسكينة
- غياب أمريكا وحضور تركيا
- الاغتيالات والتفجيرات
- الحكومة ضد الحكومة
- الحل الأسهل
- أسماك الطائفية وحيتانها
- سلاح العصيان
- تحيا الأزمة
- اللعب خارج المؤسسات
- الاسلحة والاطفال
- حفل الختام
- مفارقات التصعيد
- تغريدات موقعة الحصة
- ضربة مفاجئة
- زعماء المفاجآت
- مغامرات تشريعية
- بالون الأغلبية


المزيد.....




- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...
- تبادل ضربات صاروخية واسعة النطاق بين الجيش الأمريكي والحرس ا ...
- تحت رايات -الثأر-.. حشود عراقية مليونية تودّع خامنئي في النج ...
- ما علاقة القهوة بضعف الانتصاب لدى الرجال؟!
- أمراض يمكن التعرف عليها من خلال الوجه
- الجيش الإسرائيلي: مقتل مسلح في -حزب الله- في بنت جبيل
- تجربة خطيرة لأول مرة في التاريخ.. ناسا تخطط ?شعال النار على ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لماذا تعيش في العراق؟