أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سلاح العصيان














المزيد.....

سلاح العصيان


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3952 - 2012 / 12 / 25 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على عكس ما سرب المقربون ومدعو القرب من أصحاب القرار، تدحرجت الأزمة بين رئيس الوزراء ووزير الماليةالى مزيد من التصعيد مكذبة كل الادعاءات التي أطلقت مساء السبت عن صلح هاتفي بين الاثنين والاغرب ان هناك من يريد القاء اللوم على مجلس القضاء لانه رفض احالة قضية حمايات وزير المالية للمخابرات وكأن من واجب القضاء أن يتكيف مع مشتهيات السياسة ويغير نفسه كلما تورط الساسة بأزمة يفتعلونها في حرب المناكدة التي لاتنقطع بينهم.
أشهرت الانبار سلاح العصيان بوجه الحكومة الاتحادية التي اكتفى رئيسها بخطاب آخر عن الوحدة ألقاه لخطباء وأئمة جوامع، لكن الانبار هذه المرة تريد وضع جميع الملفات على الطاولة وأن لايقتصر الامر على افراد حماية رافع العيساوي، انها تصفية حسابات جديدة في مرحلة خطرة وحساسة أشر فيها مراقبون دوليون عدة مفاصل حساسة وموجعة للعراقيين منها غياب رئيس الجمهورية جلال طالباني وافتقاد العراق لرجل الاعتدال والتهدئة، انتشار حمى الدعاية الانتخابية المبكرة لمجالس المحافظات، تزامن الازمة مع بحث الموازنة المالية، ذيول ورواسب الازمة بين بغداد وأربيل، تدهور الوضع في سوريا واتجاهه لمزيد من العنف الطائفي مع دخول القاعدة على خط الصراع، تصاعد الازمة الايرانية النووية، مسارعة رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان في التعليق على مسار الازمة في العراق، وهي كلها مفاصل لم توجع صناع الازمات.
للعصيان المدني في وسائل الاعلام وهج وله في مسامع الدول وخاصة الغربية رنين هائل وهو ما دفع ايران وأمريكا للاسراع في محاولات التهدئة عبر دبلوماسيي الدولتين في بغداد، وجاء العصيان في الانبار ليكون الاول من نوعه تقريبا في العراق بهذا المستوى والتنظيم الذي ترافق مع قطع الطريق الدولي والتهديد بالزحف الى بغداد ومواصلة العصيان، وقد لايكون هذا العصيان الاخير.
طرفا الازمة يعرفان انهما تورطا كثيرا واندفعا بعيدا لكن ذلك ليس بدون ارادتهما تماما فهناك مقربون من رئيس الوزراء سارعوا للحديث عن اعترافات للحماية بتورط العيساوي في قضايا ارهاب وهي اعترافات مشوبة بالسرعة الخارقة في التسجيل والاعلان مثلما يحصل في كل عمليات التحقيق، وهو أمر يورط المسؤولين دائما بمزيد من الازمات ولم تتم معالجته رغم التقارير الصحفية التي قالت إن عناصر الجماعات المسلحة يسارعون أحيانا باغراق المحققين بالكثير من الاعترافات بقصد ارباك القضاء والساسة غير مبالين بعواقب تلك الاعترافات التي قد تقودهم الى منصة الاعدام.
طرفا الازمة يبدوان وقد إنزلقا بسرعة الى حافة الاحتراب لكن هناك من يقول انها مجرد حملة انتخابية ساخنة لن تتطور أكثر مما يريد لها طرفها لكن الخطر هذه المرة هو ذلك الظهور المكثف لرجال الدين والحماس الشعبي المتسارع لطرفي الازمة ويسيطر على المتحمسين من الجانبين شعور بالاضطهاد وضرورة الانتقام والثأر وهو ما تكشفه بوضوح تعليقات الفيسبوك رغم إن مستخدميه لاغراض سياسية يعتبرون من النخبة المتعلمة، و شهد عصيان الانبار رايات وشعارات ومطالب خطيرة لكنها جاءت في سياق المخاطرة التي يقاد بها العراق كله، هناك عبث يومي بأخطر الاسلحة ولا يفكر صناع الازمات الا بالحصول على أكبر الارباح الشخصية منها لكنهم في الحقيقة يدفعون البلاد الى الهاوية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,790,672
- تحيا الأزمة
- اللعب خارج المؤسسات
- الاسلحة والاطفال
- حفل الختام
- مفارقات التصعيد
- تغريدات موقعة الحصة
- ضربة مفاجئة
- زعماء المفاجآت
- مغامرات تشريعية
- بالون الأغلبية
- ثروة في مهب الجدل
- دولة الكرفان وأي باد أردوغان
- فضيحة: هرب وتهريب
- تعريف الانهيار
- تعطيل الاصلاح
- الباحثون عن حل الأزمة
- صراع المالكي والهاشمي
- قبل التسليح وبعده
- العنف: تطورات خطيرة
- دولة في العناية المركزة


المزيد.....




- أكثر من عشرة قتلى في العاصمة الصومالية مقديشو إثر انفجار سيا ...
- وزير خارجية أيرلندا يلتقي مع الرئيس الإيراني بشأن الاتفاق ال ...
- المبعوث الأميركي لأفغانستان يقترح عقد مؤتمر يجمع القادة الأف ...
- فريدوم هاوس: الهند -تتآكل- ديمقراطيتها، وتونس -الحرة- وحيدة ...
- باشينيان يناقش مع وزير الخارجية الأمريكي قره باغ والعلاقات
- السنغال.. ارتفاع حصيلة الصدامات إلى 4 قتلى
- بريطانيا.. الأمير فيليب يعود إلى المستشفى بعد إجرائه جراحة ب ...
- سيناتور يعرقل إقرار تعيين مدير CIA في محاولة للضغط على بايدن ...
- نشوب حريق داخل سفينة روسية على متنها 30 صيادا في بحر اليابان ...
- التشيك ترحل مواطنين أوكرانيين للولايات المتحدة يتهمان بغسل أ ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سلاح العصيان