أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - اللعب خارج المؤسسات














المزيد.....

اللعب خارج المؤسسات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3944 - 2012 / 12 / 17 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصر الاطراف السياسية العراقية منذ عدة سنوات على تصفية حساباتها وممارسة خلافاتها والتوصل لاتفاقاتها خارج الاطر المؤسسية للدولة وذلك عبر اتفاقات شخصية وجلسات فردية تنتهي بمواثيق عرفية لايدري أحد درجة إلزامها ولا ما يترتب على مخالفتها ولا الجهة الحاكمة في تنفيذها ولذلك تبقى الازمات شغالة ورغم ما يبديه كل طرف من مشاعر الصدمة تجاه تنصل الطرف الآخر من الاتفاقات، إلا إنه سرعان ما يعود لنفس آليات مواجهة المشاكل، وهكذا صار لدينا أزمات لاتحل واتفاقات لاتنفذ بل يتم الانقلاب عليها قبل جفاف حبرها.
الاطراف السياسية في بلادنا تشبه فرقا كروية تصر على اللعب واقامة المنافسات في كل مكان باستثناء الملعب الواضح بالخطوط المعروفة والذي يعتبر قانونيا المكان الوحيد الذي تحتسب نتائجه، احيانا تصر هذه الاطراف على اللعب في مكان قريب جدا من الساحة الرسمية كما يفعل مثلا نواب يدلون بتصريحات في المركز الاعلامي للبرلمان لكنهم لايهتمون بمضمون هذه التصريحات في الجلسات الرسمية للبرلمان او لجانه، ويمكن للاعبين أو السياسيين استعراض مهاراتهم الشخصية خارج الساحة الرسمية (الملعب) لكنهم لن يتمكنوا من إحراز أهداف، هم يشبهون الرياضيين الاستعراضيين الذين يروحون عن الجماهير في الفاصل بين الشوطين بملاعبة الكرة والقيام بحركات جسدية لافتة، لكن يبقى كل ذلك بلا نتيجة حقيقية.
الاماكن غير الرسمية والحوارات والتصريحات الشخصية والمواجهات خارج المؤسسات قد تصلح للقيام بهجمات ومناورات وتضييع الوقت وابراز مهارات بلاغية بائسة لبضعة ساسة لكنها بالتأكيد ليست أماكن لانتاج الحلول أو التوصل الى اتفاقات أو مراقبة تنفيذها، واي فريق أو طرف سياسي يرتضي عقد الاتفاقات خارج الاطر المؤسسية وخارج محددات الدستور والقوانين عليه أن لا يشكو من عدم إلتزام الطرف الآخر بها لأن هذا الذي يشكو هو من قرر خوض جميع المباريات خارج الملعب واذا ظن إنه ذكي الى درجة حرمان الفريق الاخر من تسجيل اي أهداف فهو أيضا لن يتمكن من تسجيل الاهداف ولن يحصل على حكم بأي درجة من العدالة كانت، فإذا كان لاعبو الكرة والسياسة قادرون على الخروج من الملعب لخوض مواجهتهم فهم لن يكونوا قادرين على نقل أي مرمى خارج الملعب ولن يكون هناك بالتالي حكم قادر على القيام بوظيفته بين لاعبين يخوضون مبارياتهم فوق المدرجات او في إستوديوهات الفضائيات، ولن يكون هناك حكم مهما كان فاسدا يقبل بادارة مباراة تم الاتفاق على نتيجتها مسبقا حتى لو كانت تلك النتيجة صفر/صفر.
تخسر المجتمعات كثيرا لتشييد الدولة وما يتفرع عنها من مؤسسات لتسوية الخلافات سلميا، ورغم إن الخسائر التي قدمها العراقيون لاقامة مؤسسات الدولة باهضة جدا الا ان هذه المؤسسات مازالت غير قادرة على القيام بدورها لتسيد النزعة الشخصية في ادارة البلاد وهو ما يؤدي الى انحدار متواصل في مستوى الصراعات والخلافات السياسية ولأن القوى الحاكمة خرقت حتى بديهيات كرة القدم علينا أن لانستغرب خرقها لبديهيات لعبة الدعبل قريبا.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلحة والاطفال
- حفل الختام
- مفارقات التصعيد
- تغريدات موقعة الحصة
- ضربة مفاجئة
- زعماء المفاجآت
- مغامرات تشريعية
- بالون الأغلبية
- ثروة في مهب الجدل
- دولة الكرفان وأي باد أردوغان
- فضيحة: هرب وتهريب
- تعريف الانهيار
- تعطيل الاصلاح
- الباحثون عن حل الأزمة
- صراع المالكي والهاشمي
- قبل التسليح وبعده
- العنف: تطورات خطيرة
- دولة في العناية المركزة
- إستقالة صارخة
- زيارة العنيد أوغلو


المزيد.....




- صباح الخير ديوان شعر للشاعر المصري وليد محجوب
- بينها طبق متأثّر بالمطبخ اللبناني.. 10 من أبرز الأطباق المكس ...
- إطلالة -الحصان الوحشي- لهيفاء وهبي تُشعل مسرح جدة.. منسّق أز ...
- شاهد.. إعصار يقتلع سقف فندق وسيول تغمر طرقاً ومترو نيويورك
- واشنطن ترحل إيرانيين برفقة روس ومصريين في رحلة غامضة
- تقرير عبري: عنف المستوطنين يتمدد نحو مناطق خاضعة للسيطرة الف ...
- محام مصري يقتل والده بطريقة شنيعة أثناء نومه
- مصادر أمنية: تراجع فرص التصعيد مع إيران وعقوبات ترامب تهدف ل ...
- محطة زابوروجيه تعمل على مولدات الديزل بعد انقطاع التغذية بسب ...
- الخارجية الروسية تدعو إلى منع وقوع كارثة إنسانية في كوسوفو


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - اللعب خارج المؤسسات