أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أسماك الطائفية وحيتانها














المزيد.....

أسماك الطائفية وحيتانها


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3972 - 2013 / 1 / 14 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا صفة توجه لها الشتائم هذه الايام في العراق مثل صفة "الطائفية" التي تبدو كراهيتها المعلنة واحدة من الاشياء القليلة التي يتفق عليها العراقيون، لكن كراهية الطائفية ليست شعورا واضحا وثابتا كما هي في الكلام، فالكثيرون ممن يلعنون الطائفية إنما يقصدون "طائفية الاخرين" بينما يعتبرون انفسهم فوق شبهة الطائفية رغم الاسماء والشعارات والرايات والحكايات التي يستخدمونها في إعلامهم وتظاهراتهم، وأعني طرفي الازمة العراقية الراهنة.
رافضو الطائفية من الساسة انما يكذبون على انفسهم وعلى جماهيرهم ويخدعونهم حينما يعلنون رفضهم للطائفية لأن لا أحد ممن يشغلون منصبا او يحتلون موقعا ظاهرا أو مستترا في ادارة البلاد إلا وكان للطائفية الفضل الاول عليه ولولا هذه الطائفية لما رأينا هؤلاء الذين يشتمونها يديرون بلادنا ويتحكمون بمؤسساتها ودرابينها، لكن هذه اللعبة لاتدور في غفلة تامة من الجمهور بل ان الجمهور هو من صار يتغافل ويخدع نفسه أيضا، صار يشتم الطائفية لكنه يعني طائفية أعدائه لا طائفيته هو التي يراها الحق الذي لا غبار عليه، بل ان هذا الجمهور صار لايتردد في أن يكون أسماكا عمياء أحيانا بفعل المشاعر الطائفية ويذهب مباشرة الى ظلمة بطون حيتان الطائفية، الحيتان ذاتها التي تشتم الطائفية.
علينا كمواطنين أن نسأل أنفسنا فعلا الى أي حد نحن طائفيون؟، لماذا نتناسى ظلم وفساد وخداع قادتنا لنا حتى لو هدموا بيوتنا على رؤوسنا فقط لأنهم من أبناء طائفتنا؟، لماذا نضحي من أجلهم ونتعرض للقتل والتهجير والاذلال والاعتقال بينما لايقدمون هم على أية تضحية من أجلنا؟، لماذا نتظاهر من أجلهم عندما يتعرضون هم او المقربون منهم أو مصالحهم للاذى فقط لأنهم من أبناء طائفتنا بينما لايفعلون هم شيئا لإنقاذ كرامتنا او ابنائنا ولو بالتنازل عن مواقعهم احتجاجا على هدر حقوق ابناء طائفتهم؟، لماذا نقاتل ليحصل ابن الطائفة على موقع قيادي في الدولة بينما هو لايفعل شيئا لانقاذنا من البطالة؟، لماذا نتظاهر لنحافظ على موقع ووظيفة إبن الطائفة الذي تنكر لاصواتنا ثم لم يبذل اي جهد للحفاظ على مصالحنا؟، لماذا نشتم إبن الطائفة ونتهمه بالفساد والفشل والظلم ولكننا نرفض اتهام الاخرين له بالفساد والفشل والظلم؟، سيقول كل الطائفيون انهم لم يفعلوا شيئا مما قلته هنا نصرة لشخص بل دفاعا عن مكون واسع ومع ذلك ينفجر سؤال آخر، لماذا لانتذكر مظلومية وبؤس "مكوننا" الا عندما تتعرض مصالح أشخاص بعينهم للخطر، ثم نتناسى تلك المظلومية وذلك البؤس بعدما يضمن هؤلاء الاشخاص مصالحهم.
الطائفي لايعترف بطائفيته وعلى الاغلب هو لايدركها لكن يمكن إكتشافه بسهولة عندما يتحول الى سمكة عمياء تدخل الى جوف الحوت بارادتها وفي الظلمة تبقى تتخبط بين شعور الغضب بسبب الخديعة وشعور الرضى لأنها في بطن حوت من طائفتها.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلاح العصيان
- تحيا الأزمة
- اللعب خارج المؤسسات
- الاسلحة والاطفال
- حفل الختام
- مفارقات التصعيد
- تغريدات موقعة الحصة
- ضربة مفاجئة
- زعماء المفاجآت
- مغامرات تشريعية
- بالون الأغلبية
- ثروة في مهب الجدل
- دولة الكرفان وأي باد أردوغان
- فضيحة: هرب وتهريب
- تعريف الانهيار
- تعطيل الاصلاح
- الباحثون عن حل الأزمة
- صراع المالكي والهاشمي
- قبل التسليح وبعده
- العنف: تطورات خطيرة


المزيد.....




- ترامب: 75 ألف متظاهر قتلوا بإيران خلال 7 أشهر
- بيان -خاطئ- لوزارة الدفاع اليمنية عن -القبائل- والوزير يقدم ...
- إيران تروج لقدراتها بمجال الطائرات المسيّرة بينما يلمح ترامب ...
- الحكومة المصرية توضح حقيقة تخفيف الأحمال الكهربائية 8 ساعات ...
- ترامب يعلن مجددا اقتراب تسوية النزاع في أوكرانيا
- ماسك يتصدر قائمة المانحين في الانتخابات الأمريكية بـ445 مليو ...
- كوريا الشمالية زرعت قرابة مليون لغم على حدودها مع كوريا الجن ...
- صيف أوروبا الحارق أودى بحياة 50 ألف شخص
- جسيم قد يفسر لغز نشأة الكون
- Oppo تطرح سماعاتها الرائدة في الأسواق العالمية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أسماك الطائفية وحيتانها