أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الدولة المسكينة














المزيد.....

الدولة المسكينة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 20:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أسابيع كنا نرتضي وعلى مضض وضع العراق على قائمة الدول الفاشلة، وللعلم وصف "الفاشلة" لا علاقة له بالمواقف السياسية ولا بحب الوطن هو مجرد توصيف لقدرة دولة ما على القيام بواجبتها، سواء تجاه مؤسساتها او تجاه شعبها أو تجاه المجتمع الدولي، وهناك عدة دول توضع على هذه القائمة وفقا لتصنيفات منظمات دولية، ما يهمنا إننا نرفض توصيف العراق دولة فاشلة، لأنه خرج من هذه القائمة ودخل قائمة جديدة، قائمة من صنع العراقيين أنفسهم، خاصة بنا لأننا الاوائل في كل شيء، نحن ابتكرنا العجلة والكتابة والدولة المسكينة.
العراق دولة مسكينة، والمسكين هو من لايملك شيئا، ودولتنا لاتملك شيئا، لا أقصد المال طبعا فهو وفير ويفيض عن حاجتها بل لاتعرف دولتنا أين تذهب به لكن الدول تنتج الاموال والاموال لاتنتج دولا، دولتنا مسكينة لأنها لا تملك شيئا من صفات الدولة، ولا حتى علم ولانشيد وطني ولاعيد، وبعد عمليات تشطير المجتمع والمدن بحسب مسقط الرأس ومنع حركة المواطنين نهاية الاسبوع الماضي بحسب المحافظات والمناطق السكنية، وبعد فتح ابواب التطوع للمليشيات علنا وخروج وزراء في مظاهرات ضد حكومتهم وتصاعد خطابات "الزحف الى بغداد" و"بغداد النا وماننطيها"، بعد كل هذا السيل من افقار الدولة واستنزاف هيبتها ومحو شخصها جاءت خطوة رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، حيث عين كل منهما رئيسا لهيئة المساءلة والعدالة بصيغة "على عناد كل حاقد"، قبل ان تنقلب السفينة مرة أخرى، فاذا بالهيئة نفسها تتراجع عن ترشيح رئيسها؟!!.
ها هو العناد يقود شعبا الى ان يكون إضحوكة، من الضروري ادراج هذا الفتح العقلي والفلسفي والسياسي والاداري والقانوني في حلقة او احتفالية خاصة خلال فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية، ليتعلم العرب والعالم بأجمعه من العراقيين كيفية حل المشاكل بسهولة، حيث يتستبق رئيسا السلطتين ويتبارزان ويشهر كل منهما ما لديه من أسلحة ويصدر كل واحد منهما تعليمات مناقضة للآخر.
محاولة تفصيل رئاسة هيئة المساءلة والمعادلة نموذج أولي لابتكار الدولة المسكينة، الدولة التي قد تقسم الى دولتين او ثلاث او اربع دون اعلان رسمي، كل رئيس سيدعي إنه يمثل الدولة، إختلف الرؤساء على رجل هو مدحت المحمود فمزقوا الدولة، دفنوا دستورها وشطبوا على مؤسساتها في نفس اليوم الذي كانت بغداد تدفن ضحايا تفجيرات الاحد، تذكروا ان المالكي كان يخوض معركة هيئة المساءلة بينما الارهابيون يفجرون سياراتهم في العاصمة، إنها دولة مسكينة لشعب مسكين وهذه المقولة قلب لما قاله أحدهم عن القائد العظيم والشعب العظيم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب أمريكا وحضور تركيا
- الاغتيالات والتفجيرات
- الحكومة ضد الحكومة
- الحل الأسهل
- أسماك الطائفية وحيتانها
- سلاح العصيان
- تحيا الأزمة
- اللعب خارج المؤسسات
- الاسلحة والاطفال
- حفل الختام
- مفارقات التصعيد
- تغريدات موقعة الحصة
- ضربة مفاجئة
- زعماء المفاجآت
- مغامرات تشريعية
- بالون الأغلبية
- ثروة في مهب الجدل
- دولة الكرفان وأي باد أردوغان
- فضيحة: هرب وتهريب
- تعريف الانهيار


المزيد.....




- كيف تمكن جيل زد من الإطاحة بالحكومة وانتخاب مغني راب لقيادة ...
- بعد تحذير أمريكي.. إيران تهدد بضرب موانىء المنطقة حال تعرض م ...
- مصادر ترجح أن ضربة أمريكا على مدرسة في إيران بسبب معلومات قد ...
- خبراء أوكرانيون في الخليج لاعتراض المسيرات.. ومسؤول غربي يتح ...
- ترامب يتعهد بتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز.. وماكرون: لا م ...
- ضربة استهدفت أحمدي نجاد في بداية الحرب.. وتقارير تقول إنها ف ...
- السودان: هجوم بطائرة مسيرة على شاحنة يسفر عن 40 قتيلا بجنوب ...
- إيران: كيف ستخرج دول الخليج من دوامة الحرب؟
- مضيق هرمز: ما العمل لتأمينه؟
- كيف نحمي فطرة أبنائنا من التشويه في المجتمعات الغربية؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الدولة المسكينة