أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أزمة مواعيد














المزيد.....

أزمة مواعيد


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 23:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هاهي أزمة جديدة يخترعها العراقيون لرئيس وزرائهم في توقيت سيء، فهم ينتظرون منه الذهاب الى البرلمان ليقدم شرحا عن شيء ممل هو الانهيارات الامنية المتلاحقة التي تشهدها البلاد وتحديدا العاصمة بغداد مدينة السلام وعاصمة الثقافة، صحيح ان ارهابيين اقتحموا وزارة العدل وصحيح أيضا ان بغداد شهدت سلسلة تفجيرات موزعة على مناطقها في نهار واحد، لكن رئيس وزرائنا مشغول بحملته الانتخابية فهو يريد ادامة وتوسيع سلطة النجاح الذي يعم البلاد منذ سنوات، رئيس وزرائنا يحضر مؤتمرات عشائرية واجتماعات ثقافية واحتفالات بروتوكولية واخرى اقتصادية ولذلك ليس من المناسب أن يحضر الى البرلمان ليخاطب ممثلي الشعب بمن فيهم اعضاء ائتلافه متحدثا عن عشرات الشهداء الذين تساقطوا خلال ايام قلائل ولاعن الدولة الذي يركلها الارهاب متى شاء، حتى لو كان ممثلو الشعب هؤلاء هم تحديدا من صوت لحكومته ثم صوتوا لموازناته عاما بعد آخر، حتى لو كان كل نائب يمثل مئة ألف عراقي، فرئيس الوزراء مشغول ثم انه لايتحدث الى كل من هب ودب لذلك اقترح عقد اجتماع مصغر برؤساء وممثلي الكتل ورؤساء اللجان النيابية حفاظا على اسرار الدولة التي لايعرفها احد من الذين يجوبون العاصمة يقتلون ويهاجمون بلا رادع.
رئيس الوزراء في خصومة مع رئيس البرلمان لذلك لن يذهب الى البرلمان ولا الى أي مكان ليس هو رئيسه حتى ولو من اجل ارواح العراقيين، لكن رئيس الوزراء كان سيكون معذورا في كل ذلك لو انه سبق دعوة البرلمان لاستضافته باتخاذ خطوات حاسمة لاعادة هيكلة وتنظيم الامن ومحاسبة القادة الفاشلين وتغيير الخطط التي تخنق المواطنين وتسمح للارهابيين بحرية الحركة، وكان رئيس الوزراء سيكون معذورا لو تحدث في اي يوم من ايام الانهيارات الامنية الى شعبه مواسيا ومعتذرا، وسيكون معذورا لو إن لقاءاته واجتماعاته حتى مع الشركات الاجنبية على مدى سنوات سابقة قد أتت بثمارها ليتذرع باجتماعه مع الشركات الكورية لتبرير غيابه عن البرلمان (هل يتصور ان احدا سيعمل في عاصمة تحتل وزاراتها وتهاجم صحفها نهارا؟)، وسيكون رئيس الوزراء معذورا في طلب الجلسة السرية لو كانت هناك أسرار في بلادنا المكشوفة حيث يقول مقربون من رئيس الوزراء ان غرف نوم المسؤولين مراقبة من جهات أجنبية ومتى كان في العراق أسرار أصلا؟!، وسيكون رئيس الوزراء معذورا في تقليص المدعوين الى لقاء دولته ليشمل نخبة خيرة من ساستنا لولا ان هذه النخبة هي تحديدا من أحرق وأفسد كل شيء.
بهذه الطريقة في التعامل بين السلطات، بهذا الاسلوب في تقييم الذات سنصل في قريب عاجل الى نظام حاكم ولكن بلا دولة يحكمها، ولا حتى شكليا.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة
- خيانة الناخبين
- الفتنة وكوابيسها
- كائن الرؤوس الكثيرة
- وجاءت أمريكا
- لماذا تعيش في العراق؟
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر
- أسرار الموازنة
- الدولة المسكينة
- غياب أمريكا وحضور تركيا
- الاغتيالات والتفجيرات
- الحكومة ضد الحكومة
- الحل الأسهل
- أسماك الطائفية وحيتانها
- سلاح العصيان
- تحيا الأزمة
- اللعب خارج المؤسسات
- الاسلحة والاطفال


المزيد.....




- أرقام الدين الأمريكي تتضاعف خلال 10 سنوات.. فكم بلغ في 2026؟ ...
- الصين تحذّر: العقوبات الجديدة على إيران ستؤدي لـ-زيادة التوت ...
- هل حذفت مصر اسم إسرائيل من مناهجها التعليمية؟.. خارطة تثير ...
- لماذا غزت بريطانيا والاتحاد السوفيتي إيران خلال الحرب العالم ...
- الولايات المتحدة تستعد لإلغاء نحو 200 ألف تأشيرة.. من المسته ...
- شاهد: إعادة صنع مرساة من عصر الفايكنغ بالمطرقة والمنفاخ في ا ...
- حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتخطى 6500 قتيلًا.. والحكومة تسل ...
- الشرع: سوريا -تمزّق صفحة من ماضيها الأليم- بعد شطبها من قائم ...
- قاليباف: لا أحد يصدق هراءات الأمريكيين
- بوتين يعين سفيرا روسيا جديدا في العراق


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أزمة مواعيد